تفسير سورة سورة القيامة

التفسير الميسر

التفسير الميسر

التفسير الميسر (ت 2007 هـ)

آية رقم ١
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ( ١ ) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ( ٢ ) أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ ( ٣ ) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ ( ٤ )
أقسم الله سبحانه بيوم الحساب والجزاء،
آية رقم ٢
وأقسم بالنفس المؤمنة التقية التي تلوم صاحبها على ترك الطاعات وفِعْل الموبقات،
آية رقم ٣
أيظنُّ هذا الإنسان الكافر أن لن نقدر على جَمْع عظامه بعد تفرقها ؟
آية رقم ٤
بلى سنجمعها، قادرين على أن نجعل أصابع يديه ورجليه شيئا واحدا مستويا كخفّ البعير.
آية رقم ٥
بَلْ يُرِيدُ الإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ( ٥ ) يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ( ٦ )
بل ينكر الإنسان البعث، يريد أن يبقى على الفجور فيما يستقبل من أيام عمره،
آية رقم ٦
يسأل هذا الكافر مستبعدًا قيام الساعة : متى يكون يوم القيامة ؟
آية رقم ٧
فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ( ٧ ) وَخَسَفَ الْقَمَرُ ( ٨ ) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ( ٩ ) يَقُولُ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ( ١٠ )
فإذا تحيَّر البصر ودُهش فزعًا مما رأى من أهوال يوم القيامة،
آية رقم ٨
وذهب نور القمر،
آية رقم ٩
وقُرن بين الشمس والقمر في الطلوع من المغرب مظلمين،
آية رقم ١٠
يقول الإنسان وقتها : أين المهرب من العذاب ؟
آية رقم ١١
كَلاَّ لا وَزَرَ ( ١١ ) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ ( ١٢ )
ليس الأمر كما تتمناه- أيها الإنسان- مِن طلب الفرار، لا ملجأ لك ولا منجى.
آية رقم ١٢
إلى الله وحده مصير الخلائق يوم القيامة ومستقرهم، فيجازي كلا بما يستحق.
آية رقم ١٣
يُنَبَّأُ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ( ١٣ )
يُخَبَّر الإنسان في ذلك اليوم بجميع أعماله : من خير وشر، ما قدَّمه منها في حياته وما أخَّره.
آية رقم ١٤
بَلْ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ( ١٤ ) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ ( ١٥ )
بل الإنسان حجة واضحة على نفسه تلزمه بما فعل أو ترك،
آية رقم ١٥
ولو جاء بكل معذرة يعتذر بها عن إجرامه، فإنه لا ينفعه ذلك.
آية رقم ١٦
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( ١٦ ) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( ١٧ ) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( ١٨ ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ( ١٩ )
لا تحرك –يا محمد- بالقرآن لسانك حين نزول الوحي ؛ لأجل أن تتعجل بحفظه، مخافة أن يتفلَّت منك.
آية رقم ١٧
إن علينا جَمْعه في صدرك، ثم أن تقرأه بلسانك متى شئت.
آية رقم ١٨
فإذا قرأه عليك رسولنا جبريل فاستمِعْ لقراءته وأنصت له، ثم اقرأه كما أقرأك إياه،
آية رقم ١٩
ثم إن علينا توضيح ما أشكل عليك فهمه من معانيه وأحكامه.
آية رقم ٢٠
كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ ( ٢٠ ) وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ ( ٢١ )
ليس الأمر كما زعمتم- يا معشر المشركين- أن لا بعث ولا جزاء، بل أنتم قوم تحبون الدنيا وزينتها،
آية رقم ٢١
وتتركون الآخرة ونعيمها.
آية رقم ٢٢
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ( ٢٢ ) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ( ٢٣ )
وجوه أهل السعادة يوم القيامة مشرقة حسنة ناعمة،
آية رقم ٢٣
ترى خالقها ومالك أمرها، فتتمتع بذلك.
آية رقم ٢٤
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ ( ٢٤ ) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ( ٢٥ )
ووجوه الأشقياء يوم القيامة عابسة كالحة،
آية رقم ٢٥
تتوقع أن تنزل بها مصيبة عظيمة، تقصم فَقَار الظَّهْر.
آية رقم ٢٦
كَلاَّ إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِي ( ٢٦ ) وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ ( ٢٧ ) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ ( ٢٨ ) وَالْتَفَّتْ السَّاقُ بِالسَّاقِ ( ٢٩ ) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ ( ٣٠ )
حقًّا إذا وصلت الروح إلى أعالي الصدر،
آية رقم ٢٧
وقال بعض الحاضرين لبعض : هل مِن راق يَرْقيه ويَشْفيه مما هو فيه ؟
آية رقم ٢٨
وأيقن المحتضر أنَّ الذي نزل به هو فراق الدنيا ؛ لمعاينته ملائكة الموت،
آية رقم ٢٩
واتصلت شدة آخر الدنيا بشدة أول الآخرة،
آية رقم ٣٠
إلى الله تعالى مساق العباد يوم القيامة : إما إلى الجنة وإما إلى النار.
آية رقم ٣١
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ( ٣١ ) وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( ٣٢ ) ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى ( ٣٣ ) أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ( ٣٤ ) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ( ٣٥ )
فلا آمن الكافر بالرسول والقرآن، ولا أدَّى لله تعالى فرائض الصلاة،
آية رقم ٣٢
ولكن كذَّب بالقرآن، وأعرض عن الإيمان،
آية رقم ٣٣
ثم مضى إلى أهله يتبختر مختالا في مشيته.
آية رقم ٣٦
أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى ( ٣٦ ) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ( ٣٧ ) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ( ٣٨ ) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى ( ٣٩ ) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ( ٤٠ )
أيظنُّ هذا الإنسان المنكر للبعث أن يُترك هَمَلا لا يُؤمر ولا يُنْهى، ولا يحاسب ولا يعاقب ؟
آية رقم ٣٧
ألم يك هذا الإنسان نطفة ضعيفة من ماء مهين يراق ويصب في الأرحام،
آية رقم ٣٨
ثم صار قطعة من دم جامد، فخلقه الله بقدرته وسوَّى صورته في أحسن تقويم ؟
آية رقم ٣٩
فجعل من هذا الإنسان الصنفين : الذكر والأنثى،
آية رقم ٤٠
أليس ذلك الإله الخالق لهذه الأشياء بقادر على إعادة الخلق بعد فنائهم ؟ بلى إنه - سبحانه وتعالى- لقادر على ذلك.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

40 مقطع من التفسير