تفسير سورة سورة العلق
نعمة الله بن محمود النخجواني، ويعرف بالشيخ علوان
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
نعمة الله بن محمود النخجواني، ويعرف بالشيخ علوان (ت 920 هـ)
الناشر
دار ركابي للنشر - الغورية، مصر
الطبعة
الأولى، 1419 ه - 1999 م
ﰡ
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ المخلصة لهم عن قيود الإمكان المقربة لهم الى فضاء الوجوب فَلَهُمْ بعد ما وصلوا الى عالم اللاهوت أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ اى نعم لا تنقطع ولا يمن بها عليهم أصلا وبعد ما نبه سبحانه على ما نبه بأبلغ وجه وآكده حث عموم الإنسان على الايمان ورغبهم الى طريق اليقين والعرفان فقال على وجه التقريع والتوبيخ
فَما يُكَذِّبُكَ اى يحملك على الكفر والطغيان والتكذيب والكفران ايها الإنسان المجبول على فطرة التوحيد والعرفان بَعْدُ اى بعد ما قد ظهر الحق ولاحت دلائل التصديق وامارات اليقين بِالدِّينِ والسبيل المستقيم
أَلَيْسَ اللَّهُ القادر المقتدر على أمثال هذا الرد والخلق بالإرادة والاختيار بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ على كل ما شاء وأراد سواء كان بدأ او اعادة فله ان يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد لا يسأل عن فعله انه حكيم مجيد
خاتمة سورة التين
عليك ايها المحمدي الطالب للتقرر والثبوت على جادة التوحيد التي هي احسن تقويم للإنسان واعدل طريقة له ان تتأمل في هذه السورة حق التأمل وتدخر لنفسك من فوائدها ما هواهم فعليك بالتوجه الى الله والإتيان بصوالح الأعمال والاجتناب عن فواسدها وإياك إياك ان تتلطخ بقاذورات الدنيا الدنية وتنغمس بامانيها فإنها ترديك وتردك الى ادنى مراتب الإمكان الجالب لاسفل دركات النيران وتغويك فيها بأنواع الخيبة والخذلان
[سورة العلق]
فاتحة سورة العلق
لا يخفى على من أيقظه الحق عن منام الغفلة ووفقه للخروج عن اقطار عالم الإمكان نحو فضاء الوجوب ان علامة العناية الإلهية وامارة كرامته على الموفقين من لدنه المنجذبين نحوه ان يذكرهم ويلقنهم أولا تعديد أسمائه الحسنى وأوصافه العظمى ويلزمهم المواظبة عليها الى ان ينبع ينبوع الحكمة اللدنية المودعة في قلبه المترشحة من بحر الذات الاحدية ثم يظهر على لسانه وصار حينئذ على ذكر من ربه متمكنا في مرتبة اليقين العلمي ثم يترقى منها الى ان يصير علمه عيانا ثم يصير عيانه حقا وبيانا لذلك امر سبحانه حبيبه ﷺ أولا بالقراءة والتذكير بأسمائه وصفاته بعد ما أراد سبحانه تربيته وتكريمه فقال سبحانه بعد التيمن بِسْمِ اللَّهِ الذي دبر امر الإنسان بأحسن تدبير الرَّحْمنِ عليه حيث صوره بأحسن تصوير الرَّحِيمِ عليه حيث هداه الى خير منقلب ومصير
[الآيات]
اقْرَأْ يا أكمل الرسل وتذكر بعد ما أدركتك العناية الحقية وحطت عليك الكرامة الإلهية بِاسْمِ رَبِّكَ اى داوم على تذكر عموم اسماء مربيك الَّذِي خَلَقَ كل شيء وأظهره من كتم العدم حسب أسمائه وصفاته ورباه بأنواع اللطف والكرم وأباح عليه من جلائل النعم سيما
خَلَقَ الْإِنْسانَ وخصه من عموم الأكوان بمزيد الانعام والإحسان مع انه قد خلقه وقدر وجوده مِنْ عَلَقٍ دم معلوق مستنزل مكون من منى مرزول مكون من الدم المسفوح المتكون من أجزاء الاغذية وبعد ما امر سبحانه حبيبه ﷺ بالقراءة وتعديد الأسماء وإحصائها أولا امره بالقراءة ايضا ثانيا للتأمل والتدبر في معانيها والاستكشاف عن فحاويها بمرموزاتها المطوية في مطاوى ألفاظها وعباراتها فقال
اقْرَأْ قراءة تدبر وتعمق واستكشاف
فَما يُكَذِّبُكَ اى يحملك على الكفر والطغيان والتكذيب والكفران ايها الإنسان المجبول على فطرة التوحيد والعرفان بَعْدُ اى بعد ما قد ظهر الحق ولاحت دلائل التصديق وامارات اليقين بِالدِّينِ والسبيل المستقيم
أَلَيْسَ اللَّهُ القادر المقتدر على أمثال هذا الرد والخلق بالإرادة والاختيار بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ على كل ما شاء وأراد سواء كان بدأ او اعادة فله ان يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد لا يسأل عن فعله انه حكيم مجيد
خاتمة سورة التين
عليك ايها المحمدي الطالب للتقرر والثبوت على جادة التوحيد التي هي احسن تقويم للإنسان واعدل طريقة له ان تتأمل في هذه السورة حق التأمل وتدخر لنفسك من فوائدها ما هواهم فعليك بالتوجه الى الله والإتيان بصوالح الأعمال والاجتناب عن فواسدها وإياك إياك ان تتلطخ بقاذورات الدنيا الدنية وتنغمس بامانيها فإنها ترديك وتردك الى ادنى مراتب الإمكان الجالب لاسفل دركات النيران وتغويك فيها بأنواع الخيبة والخذلان
[سورة العلق]
فاتحة سورة العلق
لا يخفى على من أيقظه الحق عن منام الغفلة ووفقه للخروج عن اقطار عالم الإمكان نحو فضاء الوجوب ان علامة العناية الإلهية وامارة كرامته على الموفقين من لدنه المنجذبين نحوه ان يذكرهم ويلقنهم أولا تعديد أسمائه الحسنى وأوصافه العظمى ويلزمهم المواظبة عليها الى ان ينبع ينبوع الحكمة اللدنية المودعة في قلبه المترشحة من بحر الذات الاحدية ثم يظهر على لسانه وصار حينئذ على ذكر من ربه متمكنا في مرتبة اليقين العلمي ثم يترقى منها الى ان يصير علمه عيانا ثم يصير عيانه حقا وبيانا لذلك امر سبحانه حبيبه ﷺ أولا بالقراءة والتذكير بأسمائه وصفاته بعد ما أراد سبحانه تربيته وتكريمه فقال سبحانه بعد التيمن بِسْمِ اللَّهِ الذي دبر امر الإنسان بأحسن تدبير الرَّحْمنِ عليه حيث صوره بأحسن تصوير الرَّحِيمِ عليه حيث هداه الى خير منقلب ومصير
[الآيات]
اقْرَأْ يا أكمل الرسل وتذكر بعد ما أدركتك العناية الحقية وحطت عليك الكرامة الإلهية بِاسْمِ رَبِّكَ اى داوم على تذكر عموم اسماء مربيك الَّذِي خَلَقَ كل شيء وأظهره من كتم العدم حسب أسمائه وصفاته ورباه بأنواع اللطف والكرم وأباح عليه من جلائل النعم سيما
خَلَقَ الْإِنْسانَ وخصه من عموم الأكوان بمزيد الانعام والإحسان مع انه قد خلقه وقدر وجوده مِنْ عَلَقٍ دم معلوق مستنزل مكون من منى مرزول مكون من الدم المسفوح المتكون من أجزاء الاغذية وبعد ما امر سبحانه حبيبه ﷺ بالقراءة وتعديد الأسماء وإحصائها أولا امره بالقراءة ايضا ثانيا للتأمل والتدبر في معانيها والاستكشاف عن فحاويها بمرموزاتها المطوية في مطاوى ألفاظها وعباراتها فقال
اقْرَأْ قراءة تدبر وتعمق واستكشاف
الآيات من ٤ إلى ١٥
لما في مطاويها من البدائع والغرائب المودوعة فيها ولا تنظر الى كونك اميا لست من اهل الإملاء وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الأكمل في الكرامة والهداية لأرباب العناية
الَّذِي عَلَّمَ الخط والرقم بِالْقَلَمِ الذي هو بمراحل عن التكلم والتفهم ولا تستبعد من كمال كرامته وعنايته تعليمك يا أكمل الرسل إذ هو سبحانه
عَلَّمَ الْإِنْسانَ المصور على صورة الرحمن عموم ما لَمْ يَعْلَمْ من البيان والتبيان وانواع طرق الكشف والعيان فأنت يا أكمل الرسل من أعز افراد الإنسان شأنا وأعلاه شرفا وبرهانا وارفعه قدرا ومكانا. وبعد ما أشار سبحانه الى مبدأ الإنسان ومادته والى منتهاه وغايته تعجب سبحانه من حاله واستبعد ما صدر عنه من الكفران والطغيان والبغي والعدوان مع كمال عناية الله به ووفور كرامته له فقال على سبيل الردع والزجر
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ المستحدث من الأقذار المهانة المترقى الى غاية الكرامة وأعلى المقام حسب فضلنا وجودنا لَيَطْغى ويتجاوز عن حده ويستكبر على ربه وينسى اصل منشئه لأجل
أَنْ رَآهُ وعلم نفسه انه اسْتَغْنى اى قد صار غنيا عن الله مستغنيا عن الافتقار اليه مستكبرا على عباده يمشى على وجه الأرض خيلاء بما عنده من حطام الدنيا ومزخرفاتها الفانية وكيف يتأتى لك الطغيان والاستكبار ايها المسترزل المهان المستحدث من الماء المهين
إِنَّ إِلى رَبِّكَ
الذي أظهرك من كتم العدم وأحدثك من الأمشاج المرذولة الرُّجْعى
اى الرجوع المعهود الموعود في النشأة الاخرى فسيجزيك ربك بجميع ما صدر عنك بعد ما حاسبك عليه حسب العدالة والإنصاف. ثم نص سبحانه على ذكر بعض الطاغين المستغنين المستكبرين بما عنده من الجاه والثروة وهو ابو جهل اللعين فقال
أَرَأَيْتَ ايها المعتبر الرائي الطاغي الباغي الَّذِي يَنْهى اى يمنع ويكف
عَبْداً كاملا في العبودية يعنى محمدا ﷺ إِذا صَلَّى وتوجه نحو ربه بجميع أعضائه وجوارحه وأراد ان يصرفه عنها ويعوق عليه وذلك ان أبا جهل لعنه الله قال لو رأيت محمدا ساجدا لأطأن عنقه فرآه ساجدا فجاءه ليطأه ثم نكص واستدبر فقيل له ما لك فقال ان بيني وبينه لخندقا مملوا من النار وهولا واجنحة. ثم خاطب سبحانه هذا الطاغي الناهي خطاب تهديد وتقريع
أَرَأَيْتَ اى أخبرني ايها المفسد المتناهي في البغي والعناد إِنْ كانَ العبد المصلى نحو الحق تابعا عَلَى الْهُدى والرشد
أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى والاجتناب عن مقتضيات الهوى لتنهاه أنت ايها الطاغي عن فعله هذا وتمنعه عن رشاده وإرشاده البتة
أَرَأَيْتَ أخبرني ايضا انك قد نهيته عن الصلاة إِنْ كَذَّبَ على الله وَتَوَلَّى اى اعرض عن مقتضيات أوامره سبحانه ونواهيه وبالجملة نهيته ايها الناهي المتناهي في العتو والعناد عن الصلاة مطلقا سواء كان على الهدى آمرا بالتقوى متجنبا عن الهوى او مكذبا على المولى معرضا عما جرى عليه من القضاء مستنكفا عن مطلق الأوامر والنواهي والاحكام المأمور بها الموردة في الكتب السماوية يعنى ليس سبب نهيك الا العصبية والعناد سواء كان محقا في فعله او مبطلا. ثم قال سبحانه على سبيل التوبيخ والتقريع لهذا المكابر الناهي
أَلَمْ يَعْلَمْ ذلك الناهي المباهي المتناهي في الكبر والخيلاء بِأَنَّ اللَّهَ القادر المقتدر على وجوه الانعام والانتقام يَرى يعلم ويشهد جميع ما صدر عنه من المجادلة والمراء فيجازيه بمقتضى علمه وخبرته. ثم قال سبحانه
كَلَّا ردعا للناهى عما عليه من المكابرة والعناد لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الناهي المباهي المتناهي فيما عليه من المكابرة والعناد لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ اى لنأخذن البتة بناصيته ونسحبنه مكبا على وجهه نحو النار المعدة لتعذيب الكفرة الفجار المبالغين في الكفر والكفران
الَّذِي عَلَّمَ الخط والرقم بِالْقَلَمِ الذي هو بمراحل عن التكلم والتفهم ولا تستبعد من كمال كرامته وعنايته تعليمك يا أكمل الرسل إذ هو سبحانه
عَلَّمَ الْإِنْسانَ المصور على صورة الرحمن عموم ما لَمْ يَعْلَمْ من البيان والتبيان وانواع طرق الكشف والعيان فأنت يا أكمل الرسل من أعز افراد الإنسان شأنا وأعلاه شرفا وبرهانا وارفعه قدرا ومكانا. وبعد ما أشار سبحانه الى مبدأ الإنسان ومادته والى منتهاه وغايته تعجب سبحانه من حاله واستبعد ما صدر عنه من الكفران والطغيان والبغي والعدوان مع كمال عناية الله به ووفور كرامته له فقال على سبيل الردع والزجر
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ المستحدث من الأقذار المهانة المترقى الى غاية الكرامة وأعلى المقام حسب فضلنا وجودنا لَيَطْغى ويتجاوز عن حده ويستكبر على ربه وينسى اصل منشئه لأجل
أَنْ رَآهُ وعلم نفسه انه اسْتَغْنى اى قد صار غنيا عن الله مستغنيا عن الافتقار اليه مستكبرا على عباده يمشى على وجه الأرض خيلاء بما عنده من حطام الدنيا ومزخرفاتها الفانية وكيف يتأتى لك الطغيان والاستكبار ايها المسترزل المهان المستحدث من الماء المهين
إِنَّ إِلى رَبِّكَ
الذي أظهرك من كتم العدم وأحدثك من الأمشاج المرذولة الرُّجْعى
اى الرجوع المعهود الموعود في النشأة الاخرى فسيجزيك ربك بجميع ما صدر عنك بعد ما حاسبك عليه حسب العدالة والإنصاف. ثم نص سبحانه على ذكر بعض الطاغين المستغنين المستكبرين بما عنده من الجاه والثروة وهو ابو جهل اللعين فقال
أَرَأَيْتَ ايها المعتبر الرائي الطاغي الباغي الَّذِي يَنْهى اى يمنع ويكف
عَبْداً كاملا في العبودية يعنى محمدا ﷺ إِذا صَلَّى وتوجه نحو ربه بجميع أعضائه وجوارحه وأراد ان يصرفه عنها ويعوق عليه وذلك ان أبا جهل لعنه الله قال لو رأيت محمدا ساجدا لأطأن عنقه فرآه ساجدا فجاءه ليطأه ثم نكص واستدبر فقيل له ما لك فقال ان بيني وبينه لخندقا مملوا من النار وهولا واجنحة. ثم خاطب سبحانه هذا الطاغي الناهي خطاب تهديد وتقريع
أَرَأَيْتَ اى أخبرني ايها المفسد المتناهي في البغي والعناد إِنْ كانَ العبد المصلى نحو الحق تابعا عَلَى الْهُدى والرشد
أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى والاجتناب عن مقتضيات الهوى لتنهاه أنت ايها الطاغي عن فعله هذا وتمنعه عن رشاده وإرشاده البتة
أَرَأَيْتَ أخبرني ايضا انك قد نهيته عن الصلاة إِنْ كَذَّبَ على الله وَتَوَلَّى اى اعرض عن مقتضيات أوامره سبحانه ونواهيه وبالجملة نهيته ايها الناهي المتناهي في العتو والعناد عن الصلاة مطلقا سواء كان على الهدى آمرا بالتقوى متجنبا عن الهوى او مكذبا على المولى معرضا عما جرى عليه من القضاء مستنكفا عن مطلق الأوامر والنواهي والاحكام المأمور بها الموردة في الكتب السماوية يعنى ليس سبب نهيك الا العصبية والعناد سواء كان محقا في فعله او مبطلا. ثم قال سبحانه على سبيل التوبيخ والتقريع لهذا المكابر الناهي
أَلَمْ يَعْلَمْ ذلك الناهي المباهي المتناهي في الكبر والخيلاء بِأَنَّ اللَّهَ القادر المقتدر على وجوه الانعام والانتقام يَرى يعلم ويشهد جميع ما صدر عنه من المجادلة والمراء فيجازيه بمقتضى علمه وخبرته. ثم قال سبحانه
كَلَّا ردعا للناهى عما عليه من المكابرة والعناد لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الناهي المباهي المتناهي فيما عليه من المكابرة والعناد لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ اى لنأخذن البتة بناصيته ونسحبنه مكبا على وجهه نحو النار المعدة لتعذيب الكفرة الفجار المبالغين في الكفر والكفران
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
2 مقطع من التفسير