تفسير سورة سورة الأعلى
تعيلب
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مقدمة التفسير
( ٨٧ ) سورة الأعلى مكية
وآياتها تسع عشرة
كلماتها : ٧٢ ؛ حروفها : ٢٩١
وآياتها تسع عشرة
كلماتها : ٧٢ ؛ حروفها : ٢٩١
ﰡ
آية رقم ١
ﮟﮠﮡﮢ
ﮣ
سبح اسم ربك الأعلى( ١ ) الذي خلق فسوى ( ٢ ) والذي قدر فهدى ( ٣ ) والذي أخرج المرعى ( ٤ ) فجعله غثاء أحوى ( ٥ )
نادانا الله العلي العظيم، وخاطبنا في شخص نبيه الكريم أن ننزهه ونقدسه جل علاه، ونكرمه عما لا يليق به، ونبعده عز ثناؤه عن كل سوء ونقص ؛ فإنه رفيع المقام، علا وظهر على كل شيء ؛ وهو الذي أوجد الخلائق، وأنشأهم وأبدعهم دون مشارك، وعدلهم وأتقن صنعهم، وأحكم تكوينهم .. ما ترى في خلق الرحمان من تفاوت.. ١ ولا عيب ولا خلل ولا قصور ؛ بل كل مهيأ لما خلق له، وكل ما فطر وبرأ وذرأ فهو بقدر لا يتعداه، ولو تجاوز أي منها قدره لفسدت الحياة ؛ وركب في كل مخلوق ما يبلغ به الهدى الذي حد له ؛ والذي أخرج المرعى. فجعله غثاء أحوى من أعلى المخلوقات إلى أدناها تمضي سنة ربنا التي أجراها، يوجد ثم يعدم، ويحيي ثم يميت مهما تخلل بين الأمرين من زخرف وزينة إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون ٢ ؛ .. كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما.. ٣ ؛ فالحكيم الخبير ينبت ما ترعاه الدواب بقدرته، وتراه مبهجا مخضرا ثم لا يلبث أن يميل إلى السمرة والسواد ثم يتيبس ويغدو هشيما ؛ قال ابن عباس والسدي : سبح اسم ربك الأعلى أي عظم ربك الأعلى ؛ والاسم صلة، قصد بها تعظيم المسمى، وقال الحسن : سبح اسم ربك الأعلى أي صل لربك الأعلى ؛ مما أورد صاحب روح المعاني ؛ نزه أسماءه عز وجل عما لا يليق، فلا تؤول مما أورد منها اسم من غير مقتض... ولا تطلقه على غيره سبحانه أصلا إذا كان مختصا كالاسم الجليل... وربما يعد مما لا يليق ذكره عند من يكره سماعه من غير ضرورة إليه٤... والأعلى : صفة للرب، وأريد بالعلو : العلو بالقهر والاقتدار، لا بالمكان لاستحالته عليه سبحانه ؛ والسلف وإن لم يؤولوه بذلك لكنهم أيضا يقولون باستحالة العلو المكاني عليه- عز وجل. اهـ. ٥ الذي قدر فهدى أي أرشد... هدى الإنسان للسعادة والشقاوة وهدى الأنعام لمراعيها ؛ وقيل : قدر أقواتهم وأرزاقهم، وهداهم لمعاشهم إن كانوا إنسا ولمراعيهم إن كانوا وحشا.
نادانا الله العلي العظيم، وخاطبنا في شخص نبيه الكريم أن ننزهه ونقدسه جل علاه، ونكرمه عما لا يليق به، ونبعده عز ثناؤه عن كل سوء ونقص ؛ فإنه رفيع المقام، علا وظهر على كل شيء ؛ وهو الذي أوجد الخلائق، وأنشأهم وأبدعهم دون مشارك، وعدلهم وأتقن صنعهم، وأحكم تكوينهم .. ما ترى في خلق الرحمان من تفاوت.. ١ ولا عيب ولا خلل ولا قصور ؛ بل كل مهيأ لما خلق له، وكل ما فطر وبرأ وذرأ فهو بقدر لا يتعداه، ولو تجاوز أي منها قدره لفسدت الحياة ؛ وركب في كل مخلوق ما يبلغ به الهدى الذي حد له ؛ والذي أخرج المرعى. فجعله غثاء أحوى من أعلى المخلوقات إلى أدناها تمضي سنة ربنا التي أجراها، يوجد ثم يعدم، ويحيي ثم يميت مهما تخلل بين الأمرين من زخرف وزينة إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون ٢ ؛ .. كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما.. ٣ ؛ فالحكيم الخبير ينبت ما ترعاه الدواب بقدرته، وتراه مبهجا مخضرا ثم لا يلبث أن يميل إلى السمرة والسواد ثم يتيبس ويغدو هشيما ؛ قال ابن عباس والسدي : سبح اسم ربك الأعلى أي عظم ربك الأعلى ؛ والاسم صلة، قصد بها تعظيم المسمى، وقال الحسن : سبح اسم ربك الأعلى أي صل لربك الأعلى ؛ مما أورد صاحب روح المعاني ؛ نزه أسماءه عز وجل عما لا يليق، فلا تؤول مما أورد منها اسم من غير مقتض... ولا تطلقه على غيره سبحانه أصلا إذا كان مختصا كالاسم الجليل... وربما يعد مما لا يليق ذكره عند من يكره سماعه من غير ضرورة إليه٤... والأعلى : صفة للرب، وأريد بالعلو : العلو بالقهر والاقتدار، لا بالمكان لاستحالته عليه سبحانه ؛ والسلف وإن لم يؤولوه بذلك لكنهم أيضا يقولون باستحالة العلو المكاني عليه- عز وجل. اهـ. ٥ الذي قدر فهدى أي أرشد... هدى الإنسان للسعادة والشقاوة وهدى الأنعام لمراعيها ؛ وقيل : قدر أقواتهم وأرزاقهم، وهداهم لمعاشهم إن كانوا إنسا ولمراعيهم إن كانوا وحشا.
آية رقم ٢
ﮤﮥﮦ
ﮧ
سوى عدل وأحكم وأحسن، فليس فيما خلق تخليط ؛ وهيأ كل مخلوق لما يبلغ به المراد.
سبح اسم ربك الأعلى( ١ ) الذي خلق فسوى ( ٢ ) والذي قدر فهدى ( ٣ ) والذي أخرج المرعى ( ٤ ) فجعله غثاء أحوى ( ٥ )
نادانا الله العلي العظيم، وخاطبنا في شخص نبيه الكريم أن ننزهه ونقدسه جل علاه، ونكرمه عما لا يليق به، ونبعده عز ثناؤه عن كل سوء ونقص ؛ فإنه رفيع المقام، علا وظهر على كل شيء ؛ وهو الذي أوجد الخلائق، وأنشأهم وأبدعهم دون مشارك، وعدلهم وأتقن صنعهم، وأحكم تكوينهم .. ما ترى في خلق الرحمان من تفاوت.. ١ ولا عيب ولا خلل ولا قصور ؛ بل كل مهيأ لما خلق له، وكل ما فطر وبرأ وذرأ فهو بقدر لا يتعداه، ولو تجاوز أي منها قدره لفسدت الحياة ؛ وركب في كل مخلوق ما يبلغ به الهدى الذي حد له ؛ والذي أخرج المرعى. فجعله غثاء أحوى من أعلى المخلوقات إلى أدناها تمضي سنة ربنا التي أجراها، يوجد ثم يعدم، ويحيي ثم يميت مهما تخلل بين الأمرين من زخرف وزينة إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون ٢ ؛ .. كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما.. ٣ ؛ فالحكيم الخبير ينبت ما ترعاه الدواب بقدرته، وتراه مبهجا مخضرا ثم لا يلبث أن يميل إلى السمرة والسواد ثم يتيبس ويغدو هشيما ؛ قال ابن عباس والسدي : سبح اسم ربك الأعلى أي عظم ربك الأعلى ؛ والاسم صلة، قصد بها تعظيم المسمى، وقال الحسن : سبح اسم ربك الأعلى أي صل لربك الأعلى ؛ مما أورد صاحب روح المعاني ؛ نزه أسماءه عز وجل عما لا يليق، فلا تؤول مما أورد منها اسم من غير مقتض... ولا تطلقه على غيره سبحانه أصلا إذا كان مختصا كالاسم الجليل... وربما يعد مما لا يليق ذكره عند من يكره سماعه من غير ضرورة إليه٤... والأعلى : صفة للرب، وأريد بالعلو : العلو بالقهر والاقتدار، لا بالمكان لاستحالته عليه سبحانه ؛ والسلف وإن لم يؤولوه بذلك لكنهم أيضا يقولون باستحالة العلو المكاني عليه- عز وجل. اهـ. ٥ الذي قدر فهدى أي أرشد... هدى الإنسان للسعادة والشقاوة وهدى الأنعام لمراعيها ؛ وقيل : قدر أقواتهم وأرزاقهم، وهداهم لمعاشهم إن كانوا إنسا ولمراعيهم إن كانوا وحشا.
سبح اسم ربك الأعلى( ١ ) الذي خلق فسوى ( ٢ ) والذي قدر فهدى ( ٣ ) والذي أخرج المرعى ( ٤ ) فجعله غثاء أحوى ( ٥ )
نادانا الله العلي العظيم، وخاطبنا في شخص نبيه الكريم أن ننزهه ونقدسه جل علاه، ونكرمه عما لا يليق به، ونبعده عز ثناؤه عن كل سوء ونقص ؛ فإنه رفيع المقام، علا وظهر على كل شيء ؛ وهو الذي أوجد الخلائق، وأنشأهم وأبدعهم دون مشارك، وعدلهم وأتقن صنعهم، وأحكم تكوينهم .. ما ترى في خلق الرحمان من تفاوت.. ١ ولا عيب ولا خلل ولا قصور ؛ بل كل مهيأ لما خلق له، وكل ما فطر وبرأ وذرأ فهو بقدر لا يتعداه، ولو تجاوز أي منها قدره لفسدت الحياة ؛ وركب في كل مخلوق ما يبلغ به الهدى الذي حد له ؛ والذي أخرج المرعى. فجعله غثاء أحوى من أعلى المخلوقات إلى أدناها تمضي سنة ربنا التي أجراها، يوجد ثم يعدم، ويحيي ثم يميت مهما تخلل بين الأمرين من زخرف وزينة إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون ٢ ؛ .. كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما.. ٣ ؛ فالحكيم الخبير ينبت ما ترعاه الدواب بقدرته، وتراه مبهجا مخضرا ثم لا يلبث أن يميل إلى السمرة والسواد ثم يتيبس ويغدو هشيما ؛ قال ابن عباس والسدي : سبح اسم ربك الأعلى أي عظم ربك الأعلى ؛ والاسم صلة، قصد بها تعظيم المسمى، وقال الحسن : سبح اسم ربك الأعلى أي صل لربك الأعلى ؛ مما أورد صاحب روح المعاني ؛ نزه أسماءه عز وجل عما لا يليق، فلا تؤول مما أورد منها اسم من غير مقتض... ولا تطلقه على غيره سبحانه أصلا إذا كان مختصا كالاسم الجليل... وربما يعد مما لا يليق ذكره عند من يكره سماعه من غير ضرورة إليه٤... والأعلى : صفة للرب، وأريد بالعلو : العلو بالقهر والاقتدار، لا بالمكان لاستحالته عليه سبحانه ؛ والسلف وإن لم يؤولوه بذلك لكنهم أيضا يقولون باستحالة العلو المكاني عليه- عز وجل. اهـ. ٥ الذي قدر فهدى أي أرشد... هدى الإنسان للسعادة والشقاوة وهدى الأنعام لمراعيها ؛ وقيل : قدر أقواتهم وأرزاقهم، وهداهم لمعاشهم إن كانوا إنسا ولمراعيهم إن كانوا وحشا.
آية رقم ٣
ﮨﮩﮪ
ﮫ
قدر جعل الأشياء على مقادير.
فهدى فوجه كل مخلوق إلى ما يصدر عنه.
سبح اسم ربك الأعلى( ١ ) الذي خلق فسوى ( ٢ ) والذي قدر فهدى ( ٣ ) والذي أخرج المرعى ( ٤ ) فجعله غثاء أحوى ( ٥ )
نادانا الله العلي العظيم، وخاطبنا في شخص نبيه الكريم أن ننزهه ونقدسه جل علاه، ونكرمه عما لا يليق به، ونبعده عز ثناؤه عن كل سوء ونقص ؛ فإنه رفيع المقام، علا وظهر على كل شيء ؛ وهو الذي أوجد الخلائق، وأنشأهم وأبدعهم دون مشارك، وعدلهم وأتقن صنعهم، وأحكم تكوينهم .. ما ترى في خلق الرحمان من تفاوت.. ١ ولا عيب ولا خلل ولا قصور ؛ بل كل مهيأ لما خلق له، وكل ما فطر وبرأ وذرأ فهو بقدر لا يتعداه، ولو تجاوز أي منها قدره لفسدت الحياة ؛ وركب في كل مخلوق ما يبلغ به الهدى الذي حد له ؛ والذي أخرج المرعى. فجعله غثاء أحوى من أعلى المخلوقات إلى أدناها تمضي سنة ربنا التي أجراها، يوجد ثم يعدم، ويحيي ثم يميت مهما تخلل بين الأمرين من زخرف وزينة إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون ٢ ؛ .. كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما.. ٣ ؛ فالحكيم الخبير ينبت ما ترعاه الدواب بقدرته، وتراه مبهجا مخضرا ثم لا يلبث أن يميل إلى السمرة والسواد ثم يتيبس ويغدو هشيما ؛ قال ابن عباس والسدي : سبح اسم ربك الأعلى أي عظم ربك الأعلى ؛ والاسم صلة، قصد بها تعظيم المسمى، وقال الحسن : سبح اسم ربك الأعلى أي صل لربك الأعلى ؛ مما أورد صاحب روح المعاني ؛ نزه أسماءه عز وجل عما لا يليق، فلا تؤول مما أورد منها اسم من غير مقتض... ولا تطلقه على غيره سبحانه أصلا إذا كان مختصا كالاسم الجليل... وربما يعد مما لا يليق ذكره عند من يكره سماعه من غير ضرورة إليه٤... والأعلى : صفة للرب، وأريد بالعلو : العلو بالقهر والاقتدار، لا بالمكان لاستحالته عليه سبحانه ؛ والسلف وإن لم يؤولوه بذلك لكنهم أيضا يقولون باستحالة العلو المكاني عليه- عز وجل. اهـ. ٥ الذي قدر فهدى أي أرشد... هدى الإنسان للسعادة والشقاوة وهدى الأنعام لمراعيها ؛ وقيل : قدر أقواتهم وأرزاقهم، وهداهم لمعاشهم إن كانوا إنسا ولمراعيهم إن كانوا وحشا.
فهدى فوجه كل مخلوق إلى ما يصدر عنه.
سبح اسم ربك الأعلى( ١ ) الذي خلق فسوى ( ٢ ) والذي قدر فهدى ( ٣ ) والذي أخرج المرعى ( ٤ ) فجعله غثاء أحوى ( ٥ )
نادانا الله العلي العظيم، وخاطبنا في شخص نبيه الكريم أن ننزهه ونقدسه جل علاه، ونكرمه عما لا يليق به، ونبعده عز ثناؤه عن كل سوء ونقص ؛ فإنه رفيع المقام، علا وظهر على كل شيء ؛ وهو الذي أوجد الخلائق، وأنشأهم وأبدعهم دون مشارك، وعدلهم وأتقن صنعهم، وأحكم تكوينهم .. ما ترى في خلق الرحمان من تفاوت.. ١ ولا عيب ولا خلل ولا قصور ؛ بل كل مهيأ لما خلق له، وكل ما فطر وبرأ وذرأ فهو بقدر لا يتعداه، ولو تجاوز أي منها قدره لفسدت الحياة ؛ وركب في كل مخلوق ما يبلغ به الهدى الذي حد له ؛ والذي أخرج المرعى. فجعله غثاء أحوى من أعلى المخلوقات إلى أدناها تمضي سنة ربنا التي أجراها، يوجد ثم يعدم، ويحيي ثم يميت مهما تخلل بين الأمرين من زخرف وزينة إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون ٢ ؛ .. كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما.. ٣ ؛ فالحكيم الخبير ينبت ما ترعاه الدواب بقدرته، وتراه مبهجا مخضرا ثم لا يلبث أن يميل إلى السمرة والسواد ثم يتيبس ويغدو هشيما ؛ قال ابن عباس والسدي : سبح اسم ربك الأعلى أي عظم ربك الأعلى ؛ والاسم صلة، قصد بها تعظيم المسمى، وقال الحسن : سبح اسم ربك الأعلى أي صل لربك الأعلى ؛ مما أورد صاحب روح المعاني ؛ نزه أسماءه عز وجل عما لا يليق، فلا تؤول مما أورد منها اسم من غير مقتض... ولا تطلقه على غيره سبحانه أصلا إذا كان مختصا كالاسم الجليل... وربما يعد مما لا يليق ذكره عند من يكره سماعه من غير ضرورة إليه٤... والأعلى : صفة للرب، وأريد بالعلو : العلو بالقهر والاقتدار، لا بالمكان لاستحالته عليه سبحانه ؛ والسلف وإن لم يؤولوه بذلك لكنهم أيضا يقولون باستحالة العلو المكاني عليه- عز وجل. اهـ. ٥ الذي قدر فهدى أي أرشد... هدى الإنسان للسعادة والشقاوة وهدى الأنعام لمراعيها ؛ وقيل : قدر أقواتهم وأرزاقهم، وهداهم لمعاشهم إن كانوا إنسا ولمراعيهم إن كانوا وحشا.
آية رقم ٤
ﮬﮭﮮ
ﮯ
أخرج المرعى أنبت ما ترعاه الدواب.
سبح اسم ربك الأعلى( ١ ) الذي خلق فسوى ( ٢ ) والذي قدر فهدى ( ٣ ) والذي أخرج المرعى ( ٤ ) فجعله غثاء أحوى ( ٥ )
نادانا الله العلي العظيم، وخاطبنا في شخص نبيه الكريم أن ننزهه ونقدسه جل علاه، ونكرمه عما لا يليق به، ونبعده عز ثناؤه عن كل سوء ونقص ؛ فإنه رفيع المقام، علا وظهر على كل شيء ؛ وهو الذي أوجد الخلائق، وأنشأهم وأبدعهم دون مشارك، وعدلهم وأتقن صنعهم، وأحكم تكوينهم .. ما ترى في خلق الرحمان من تفاوت.. ١ ولا عيب ولا خلل ولا قصور ؛ بل كل مهيأ لما خلق له، وكل ما فطر وبرأ وذرأ فهو بقدر لا يتعداه، ولو تجاوز أي منها قدره لفسدت الحياة ؛ وركب في كل مخلوق ما يبلغ به الهدى الذي حد له ؛ والذي أخرج المرعى. فجعله غثاء أحوى من أعلى المخلوقات إلى أدناها تمضي سنة ربنا التي أجراها، يوجد ثم يعدم، ويحيي ثم يميت مهما تخلل بين الأمرين من زخرف وزينة إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون ٢ ؛ .. كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما.. ٣ ؛ فالحكيم الخبير ينبت ما ترعاه الدواب بقدرته، وتراه مبهجا مخضرا ثم لا يلبث أن يميل إلى السمرة والسواد ثم يتيبس ويغدو هشيما ؛ قال ابن عباس والسدي : سبح اسم ربك الأعلى أي عظم ربك الأعلى ؛ والاسم صلة، قصد بها تعظيم المسمى، وقال الحسن : سبح اسم ربك الأعلى أي صل لربك الأعلى ؛ مما أورد صاحب روح المعاني ؛ نزه أسماءه عز وجل عما لا يليق، فلا تؤول مما أورد منها اسم من غير مقتض... ولا تطلقه على غيره سبحانه أصلا إذا كان مختصا كالاسم الجليل... وربما يعد مما لا يليق ذكره عند من يكره سماعه من غير ضرورة إليه٤... والأعلى : صفة للرب، وأريد بالعلو : العلو بالقهر والاقتدار، لا بالمكان لاستحالته عليه سبحانه ؛ والسلف وإن لم يؤولوه بذلك لكنهم أيضا يقولون باستحالة العلو المكاني عليه- عز وجل. اهـ. ٥ الذي قدر فهدى أي أرشد... هدى الإنسان للسعادة والشقاوة وهدى الأنعام لمراعيها ؛ وقيل : قدر أقواتهم وأرزاقهم، وهداهم لمعاشهم إن كانوا إنسا ولمراعيهم إن كانوا وحشا.
سبح اسم ربك الأعلى( ١ ) الذي خلق فسوى ( ٢ ) والذي قدر فهدى ( ٣ ) والذي أخرج المرعى ( ٤ ) فجعله غثاء أحوى ( ٥ )
نادانا الله العلي العظيم، وخاطبنا في شخص نبيه الكريم أن ننزهه ونقدسه جل علاه، ونكرمه عما لا يليق به، ونبعده عز ثناؤه عن كل سوء ونقص ؛ فإنه رفيع المقام، علا وظهر على كل شيء ؛ وهو الذي أوجد الخلائق، وأنشأهم وأبدعهم دون مشارك، وعدلهم وأتقن صنعهم، وأحكم تكوينهم .. ما ترى في خلق الرحمان من تفاوت.. ١ ولا عيب ولا خلل ولا قصور ؛ بل كل مهيأ لما خلق له، وكل ما فطر وبرأ وذرأ فهو بقدر لا يتعداه، ولو تجاوز أي منها قدره لفسدت الحياة ؛ وركب في كل مخلوق ما يبلغ به الهدى الذي حد له ؛ والذي أخرج المرعى. فجعله غثاء أحوى من أعلى المخلوقات إلى أدناها تمضي سنة ربنا التي أجراها، يوجد ثم يعدم، ويحيي ثم يميت مهما تخلل بين الأمرين من زخرف وزينة إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون ٢ ؛ .. كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما.. ٣ ؛ فالحكيم الخبير ينبت ما ترعاه الدواب بقدرته، وتراه مبهجا مخضرا ثم لا يلبث أن يميل إلى السمرة والسواد ثم يتيبس ويغدو هشيما ؛ قال ابن عباس والسدي : سبح اسم ربك الأعلى أي عظم ربك الأعلى ؛ والاسم صلة، قصد بها تعظيم المسمى، وقال الحسن : سبح اسم ربك الأعلى أي صل لربك الأعلى ؛ مما أورد صاحب روح المعاني ؛ نزه أسماءه عز وجل عما لا يليق، فلا تؤول مما أورد منها اسم من غير مقتض... ولا تطلقه على غيره سبحانه أصلا إذا كان مختصا كالاسم الجليل... وربما يعد مما لا يليق ذكره عند من يكره سماعه من غير ضرورة إليه٤... والأعلى : صفة للرب، وأريد بالعلو : العلو بالقهر والاقتدار، لا بالمكان لاستحالته عليه سبحانه ؛ والسلف وإن لم يؤولوه بذلك لكنهم أيضا يقولون باستحالة العلو المكاني عليه- عز وجل. اهـ. ٥ الذي قدر فهدى أي أرشد... هدى الإنسان للسعادة والشقاوة وهدى الأنعام لمراعيها ؛ وقيل : قدر أقواتهم وأرزاقهم، وهداهم لمعاشهم إن كانوا إنسا ولمراعيهم إن كانوا وحشا.
آية رقم ٥
ﮰﮱﯓ
ﯔ
غثاء أخلاطا وهشيما.
أحوى شديد الخضرة، أسمر، يابسا.
سبح اسم ربك الأعلى( ١ ) الذي خلق فسوى ( ٢ ) والذي قدر فهدى ( ٣ ) والذي أخرج المرعى ( ٤ ) فجعله غثاء أحوى ( ٥ )
نادانا الله العلي العظيم، وخاطبنا في شخص نبيه الكريم أن ننزهه ونقدسه جل علاه، ونكرمه عما لا يليق به، ونبعده عز ثناؤه عن كل سوء ونقص ؛ فإنه رفيع المقام، علا وظهر على كل شيء ؛ وهو الذي أوجد الخلائق، وأنشأهم وأبدعهم دون مشارك، وعدلهم وأتقن صنعهم، وأحكم تكوينهم .. ما ترى في خلق الرحمان من تفاوت.. ١ ولا عيب ولا خلل ولا قصور ؛ بل كل مهيأ لما خلق له، وكل ما فطر وبرأ وذرأ فهو بقدر لا يتعداه، ولو تجاوز أي منها قدره لفسدت الحياة ؛ وركب في كل مخلوق ما يبلغ به الهدى الذي حد له ؛ والذي أخرج المرعى. فجعله غثاء أحوى من أعلى المخلوقات إلى أدناها تمضي سنة ربنا التي أجراها، يوجد ثم يعدم، ويحيي ثم يميت مهما تخلل بين الأمرين من زخرف وزينة إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون ٢ ؛ .. كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما.. ٣ ؛ فالحكيم الخبير ينبت ما ترعاه الدواب بقدرته، وتراه مبهجا مخضرا ثم لا يلبث أن يميل إلى السمرة والسواد ثم يتيبس ويغدو هشيما ؛ قال ابن عباس والسدي : سبح اسم ربك الأعلى أي عظم ربك الأعلى ؛ والاسم صلة، قصد بها تعظيم المسمى، وقال الحسن : سبح اسم ربك الأعلى أي صل لربك الأعلى ؛ مما أورد صاحب روح المعاني ؛ نزه أسماءه عز وجل عما لا يليق، فلا تؤول مما أورد منها اسم من غير مقتض... ولا تطلقه على غيره سبحانه أصلا إذا كان مختصا كالاسم الجليل... وربما يعد مما لا يليق ذكره عند من يكره سماعه من غير ضرورة إليه٤... والأعلى : صفة للرب، وأريد بالعلو : العلو بالقهر والاقتدار، لا بالمكان لاستحالته عليه سبحانه ؛ والسلف وإن لم يؤولوه بذلك لكنهم أيضا يقولون باستحالة العلو المكاني عليه- عز وجل. اهـ. ٥ الذي قدر فهدى أي أرشد... هدى الإنسان للسعادة والشقاوة وهدى الأنعام لمراعيها ؛ وقيل : قدر أقواتهم وأرزاقهم، وهداهم لمعاشهم إن كانوا إنسا ولمراعيهم إن كانوا وحشا.
أحوى شديد الخضرة، أسمر، يابسا.
سبح اسم ربك الأعلى( ١ ) الذي خلق فسوى ( ٢ ) والذي قدر فهدى ( ٣ ) والذي أخرج المرعى ( ٤ ) فجعله غثاء أحوى ( ٥ )
نادانا الله العلي العظيم، وخاطبنا في شخص نبيه الكريم أن ننزهه ونقدسه جل علاه، ونكرمه عما لا يليق به، ونبعده عز ثناؤه عن كل سوء ونقص ؛ فإنه رفيع المقام، علا وظهر على كل شيء ؛ وهو الذي أوجد الخلائق، وأنشأهم وأبدعهم دون مشارك، وعدلهم وأتقن صنعهم، وأحكم تكوينهم .. ما ترى في خلق الرحمان من تفاوت.. ١ ولا عيب ولا خلل ولا قصور ؛ بل كل مهيأ لما خلق له، وكل ما فطر وبرأ وذرأ فهو بقدر لا يتعداه، ولو تجاوز أي منها قدره لفسدت الحياة ؛ وركب في كل مخلوق ما يبلغ به الهدى الذي حد له ؛ والذي أخرج المرعى. فجعله غثاء أحوى من أعلى المخلوقات إلى أدناها تمضي سنة ربنا التي أجراها، يوجد ثم يعدم، ويحيي ثم يميت مهما تخلل بين الأمرين من زخرف وزينة إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون ٢ ؛ .. كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما.. ٣ ؛ فالحكيم الخبير ينبت ما ترعاه الدواب بقدرته، وتراه مبهجا مخضرا ثم لا يلبث أن يميل إلى السمرة والسواد ثم يتيبس ويغدو هشيما ؛ قال ابن عباس والسدي : سبح اسم ربك الأعلى أي عظم ربك الأعلى ؛ والاسم صلة، قصد بها تعظيم المسمى، وقال الحسن : سبح اسم ربك الأعلى أي صل لربك الأعلى ؛ مما أورد صاحب روح المعاني ؛ نزه أسماءه عز وجل عما لا يليق، فلا تؤول مما أورد منها اسم من غير مقتض... ولا تطلقه على غيره سبحانه أصلا إذا كان مختصا كالاسم الجليل... وربما يعد مما لا يليق ذكره عند من يكره سماعه من غير ضرورة إليه٤... والأعلى : صفة للرب، وأريد بالعلو : العلو بالقهر والاقتدار، لا بالمكان لاستحالته عليه سبحانه ؛ والسلف وإن لم يؤولوه بذلك لكنهم أيضا يقولون باستحالة العلو المكاني عليه- عز وجل. اهـ. ٥ الذي قدر فهدى أي أرشد... هدى الإنسان للسعادة والشقاوة وهدى الأنعام لمراعيها ؛ وقيل : قدر أقواتهم وأرزاقهم، وهداهم لمعاشهم إن كانوا إنسا ولمراعيهم إن كانوا وحشا.
آية رقم ٦
ﯕﯖﯗ
ﯘ
سنقرئك فلا تنسى ( ٦ ) إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى ( ٧ ) ونيسرك لليسرى ( ٨ ) فذكر إن نفعت الذكرى ( ٩ ) سيذكر من يخشى ( ١٠ ) ويتجنبها الأشقى ( ١١ ) الذي يصلى النار الكبرى ( ١٢ ) ثم لا يموت فيها ولا يحيى ( ١٣ ) .
يمكن أن تكون الآيات الثلاث الأولى بشرى للنبي صلى الله عليه وسلم بأن مولاه سيعلمه الكتاب العزيز فينتقش في صدره الكريم، فإن ربه به وبكل جهر وسر عليم، وإنه لميسر له ومسهل بهذا المنهاج سبيل اليسر الذي لا عنت فيه ولا عسر ولا مشقة ولا حرج ؛ ولقد شهد القرآن أن نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام كان يعجل في تلاوة ما يسمع من الفرقان إثر قراءة جبريل عليه السلام، فناداه الله جل علاه معلما إياه :.. ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه.. ١ وقال تبارك اسمه : لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرآناه فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه ٢ ؛ [ قال مجاهد والكلبي : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي، لم يفرغ جبريل من آخر الآية، حتى يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بأولها مخافة أن ينساها ؛ فنزلت : سنقرئك فلا تنسى بعد ذلك شيئا، فقد كفيتكه ؛ ووجه الاستثناء على هذا، ما قاله الفراء : إلا ما شاء الله، وهو لم يشأ أن تنسى شيئا ؛ كقوله تعالى : خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك... ٣ ولا يشاء... وقيل : إلا ما شاء الله.. أن ينسى، ثم يذكر بعد ذلك ؛ فإذا قد نسى، ولكنه يتذكر ولا ينسى نسيانا كليا ؛ وقد روى أنه أسقط آية في قراءته في الصلاة، فحسب أبي أنها نسخت، فسأله فقال :" إني نسيتها " ]٤.
فذكر إن نفعت الذكرى فأرشد يا محمد وذكر وانصح وعظ فإنها تذكرة للمؤمن، وحجة على الكافر، كما شهد بذلك القرآن في آية مباركة : وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ٥. وقال الجرجاني : التذكير واجب وإن لم ينفع ؛ والمعنى : فذكر إن نفعت الذكرى أو لم تنفع، فحذف ؛ كما قال :.. سرابيل تقيكم الحر.. ٦ والتقدير : وتقيكم البرد، فحذف اكتفاء بالأول ؛ أو تكون إن بمعنى : ما ؛ أو بمعنى : قد، أو إذ كقوله تعالى :.. وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ٧ أي إذ كنتم ؛ فلم يخبر بعلوهم إلا بعد إيمانهم سيذكر من يخشى سيتعظ ويعتبر ويتذكر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ؛ فالخائفون من جلال الله تعالى وغضبه يحذرون مخالفة أمره، وهم الذين ينفعهم الإنذار، والتذكير بحق العزيز الغفار، الواحد القهار، كما جاء في الكتاب الكريم : إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن... ٨ وكذا الآية الكريمة ... فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ٩، أما الذين لا يرجون لقاء الله ورضوا بالمتع الزائلة واطمأنوا بالحياة فلا يتذكرون ولا يزدجرون، ومهما قرئ عليهم القرآن- إلا قليلا منهم- لا يفقهون ولا يؤمنون ؛ يقول الله العليم الخبير : وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا. وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذ ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ١٠ ؛ ولهذا جاءت الآيتان الكريمتان من هذه السورة بعد ذلك تبينان أن الشقي- أعاذنا الله تعالى من الشقوة – بمعزل عن التذكر والتبصر وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ١١ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشاد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ١٢ ؛ ومن أعرض عن التذكر فقد استأهل- بشقوته- أن يكون في الآخرة من أهل النار، لا يسعد فيها بالحياة، ولا يستريح من عذابها بالممات١٣.
يمكن أن تكون الآيات الثلاث الأولى بشرى للنبي صلى الله عليه وسلم بأن مولاه سيعلمه الكتاب العزيز فينتقش في صدره الكريم، فإن ربه به وبكل جهر وسر عليم، وإنه لميسر له ومسهل بهذا المنهاج سبيل اليسر الذي لا عنت فيه ولا عسر ولا مشقة ولا حرج ؛ ولقد شهد القرآن أن نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام كان يعجل في تلاوة ما يسمع من الفرقان إثر قراءة جبريل عليه السلام، فناداه الله جل علاه معلما إياه :.. ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه.. ١ وقال تبارك اسمه : لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرآناه فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه ٢ ؛ [ قال مجاهد والكلبي : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي، لم يفرغ جبريل من آخر الآية، حتى يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بأولها مخافة أن ينساها ؛ فنزلت : سنقرئك فلا تنسى بعد ذلك شيئا، فقد كفيتكه ؛ ووجه الاستثناء على هذا، ما قاله الفراء : إلا ما شاء الله، وهو لم يشأ أن تنسى شيئا ؛ كقوله تعالى : خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك... ٣ ولا يشاء... وقيل : إلا ما شاء الله.. أن ينسى، ثم يذكر بعد ذلك ؛ فإذا قد نسى، ولكنه يتذكر ولا ينسى نسيانا كليا ؛ وقد روى أنه أسقط آية في قراءته في الصلاة، فحسب أبي أنها نسخت، فسأله فقال :" إني نسيتها " ]٤.
فذكر إن نفعت الذكرى فأرشد يا محمد وذكر وانصح وعظ فإنها تذكرة للمؤمن، وحجة على الكافر، كما شهد بذلك القرآن في آية مباركة : وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ٥. وقال الجرجاني : التذكير واجب وإن لم ينفع ؛ والمعنى : فذكر إن نفعت الذكرى أو لم تنفع، فحذف ؛ كما قال :.. سرابيل تقيكم الحر.. ٦ والتقدير : وتقيكم البرد، فحذف اكتفاء بالأول ؛ أو تكون إن بمعنى : ما ؛ أو بمعنى : قد، أو إذ كقوله تعالى :.. وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ٧ أي إذ كنتم ؛ فلم يخبر بعلوهم إلا بعد إيمانهم سيذكر من يخشى سيتعظ ويعتبر ويتذكر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ؛ فالخائفون من جلال الله تعالى وغضبه يحذرون مخالفة أمره، وهم الذين ينفعهم الإنذار، والتذكير بحق العزيز الغفار، الواحد القهار، كما جاء في الكتاب الكريم : إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن... ٨ وكذا الآية الكريمة ... فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ٩، أما الذين لا يرجون لقاء الله ورضوا بالمتع الزائلة واطمأنوا بالحياة فلا يتذكرون ولا يزدجرون، ومهما قرئ عليهم القرآن- إلا قليلا منهم- لا يفقهون ولا يؤمنون ؛ يقول الله العليم الخبير : وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا. وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذ ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ١٠ ؛ ولهذا جاءت الآيتان الكريمتان من هذه السورة بعد ذلك تبينان أن الشقي- أعاذنا الله تعالى من الشقوة – بمعزل عن التذكر والتبصر وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ١١ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشاد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ١٢ ؛ ومن أعرض عن التذكر فقد استأهل- بشقوته- أن يكون في الآخرة من أهل النار، لا يسعد فيها بالحياة، ولا يستريح من عذابها بالممات١٣.
آية رقم ٧
إلا ما شاء الله لا يكون نسيان أبدا ؛ إلا أن تنسى قليلا فنذكرك.
الجهر ما ظهر من فعل أو قول أو نحوهما.
يخفى يغيب ويستسر به، ويستبطن.
سنقرئك فلا تنسى ( ٦ ) إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى ( ٧ ) ونيسرك لليسرى ( ٨ ) فذكر إن نفعت الذكرى ( ٩ ) سيذكر من يخشى ( ١٠ ) ويتجنبها الأشقى ( ١١ ) الذي يصلى النار الكبرى ( ١٢ ) ثم لا يموت فيها ولا يحيى ( ١٣ ) .
يمكن أن تكون الآيات الثلاث الأولى بشرى للنبي صلى الله عليه وسلم بأن مولاه سيعلمه الكتاب العزيز فينتقش في صدره الكريم، فإن ربه به وبكل جهر وسر عليم، وإنه لميسر له ومسهل بهذا المنهاج سبيل اليسر الذي لا عنت فيه ولا عسر ولا مشقة ولا حرج ؛ ولقد شهد القرآن أن نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام كان يعجل في تلاوة ما يسمع من الفرقان إثر قراءة جبريل عليه السلام، فناداه الله جل علاه معلما إياه :.. ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه.. ١ وقال تبارك اسمه : لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرآناه فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه ٢ ؛ [ قال مجاهد والكلبي : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي، لم يفرغ جبريل من آخر الآية، حتى يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بأولها مخافة أن ينساها ؛ فنزلت : سنقرئك فلا تنسى بعد ذلك شيئا، فقد كفيتكه ؛ ووجه الاستثناء على هذا، ما قاله الفراء : إلا ما شاء الله، وهو لم يشأ أن تنسى شيئا ؛ كقوله تعالى : خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك... ٣ ولا يشاء... وقيل : إلا ما شاء الله.. أن ينسى، ثم يذكر بعد ذلك ؛ فإذا قد نسى، ولكنه يتذكر ولا ينسى نسيانا كليا ؛ وقد روى أنه أسقط آية في قراءته في الصلاة، فحسب أبي أنها نسخت، فسأله فقال :" إني نسيتها " ]٤.
فذكر إن نفعت الذكرى فأرشد يا محمد وذكر وانصح وعظ فإنها تذكرة للمؤمن، وحجة على الكافر، كما شهد بذلك القرآن في آية مباركة : وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ٥. وقال الجرجاني : التذكير واجب وإن لم ينفع ؛ والمعنى : فذكر إن نفعت الذكرى أو لم تنفع، فحذف ؛ كما قال :.. سرابيل تقيكم الحر.. ٦ والتقدير : وتقيكم البرد، فحذف اكتفاء بالأول ؛ أو تكون إن بمعنى : ما ؛ أو بمعنى : قد، أو إذ كقوله تعالى :.. وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ٧ أي إذ كنتم ؛ فلم يخبر بعلوهم إلا بعد إيمانهم سيذكر من يخشى سيتعظ ويعتبر ويتذكر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ؛ فالخائفون من جلال الله تعالى وغضبه يحذرون مخالفة أمره، وهم الذين ينفعهم الإنذار، والتذكير بحق العزيز الغفار، الواحد القهار، كما جاء في الكتاب الكريم : إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن... ٨ وكذا الآية الكريمة ... فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ٩، أما الذين لا يرجون لقاء الله ورضوا بالمتع الزائلة واطمأنوا بالحياة فلا يتذكرون ولا يزدجرون، ومهما قرئ عليهم القرآن- إلا قليلا منهم- لا يفقهون ولا يؤمنون ؛ يقول الله العليم الخبير : وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا. وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذ ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ١٠ ؛ ولهذا جاءت الآيتان الكريمتان من هذه السورة بعد ذلك تبينان أن الشقي- أعاذنا الله تعالى من الشقوة – بمعزل عن التذكر والتبصر وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ١١ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشاد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ١٢ ؛ ومن أعرض عن التذكر فقد استأهل- بشقوته- أن يكون في الآخرة من أهل النار، لا يسعد فيها بالحياة، ولا يستريح من عذابها بالممات١٣.
الجهر ما ظهر من فعل أو قول أو نحوهما.
يخفى يغيب ويستسر به، ويستبطن.
سنقرئك فلا تنسى ( ٦ ) إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى ( ٧ ) ونيسرك لليسرى ( ٨ ) فذكر إن نفعت الذكرى ( ٩ ) سيذكر من يخشى ( ١٠ ) ويتجنبها الأشقى ( ١١ ) الذي يصلى النار الكبرى ( ١٢ ) ثم لا يموت فيها ولا يحيى ( ١٣ ) .
يمكن أن تكون الآيات الثلاث الأولى بشرى للنبي صلى الله عليه وسلم بأن مولاه سيعلمه الكتاب العزيز فينتقش في صدره الكريم، فإن ربه به وبكل جهر وسر عليم، وإنه لميسر له ومسهل بهذا المنهاج سبيل اليسر الذي لا عنت فيه ولا عسر ولا مشقة ولا حرج ؛ ولقد شهد القرآن أن نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام كان يعجل في تلاوة ما يسمع من الفرقان إثر قراءة جبريل عليه السلام، فناداه الله جل علاه معلما إياه :.. ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه.. ١ وقال تبارك اسمه : لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرآناه فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه ٢ ؛ [ قال مجاهد والكلبي : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي، لم يفرغ جبريل من آخر الآية، حتى يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بأولها مخافة أن ينساها ؛ فنزلت : سنقرئك فلا تنسى بعد ذلك شيئا، فقد كفيتكه ؛ ووجه الاستثناء على هذا، ما قاله الفراء : إلا ما شاء الله، وهو لم يشأ أن تنسى شيئا ؛ كقوله تعالى : خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك... ٣ ولا يشاء... وقيل : إلا ما شاء الله.. أن ينسى، ثم يذكر بعد ذلك ؛ فإذا قد نسى، ولكنه يتذكر ولا ينسى نسيانا كليا ؛ وقد روى أنه أسقط آية في قراءته في الصلاة، فحسب أبي أنها نسخت، فسأله فقال :" إني نسيتها " ]٤.
فذكر إن نفعت الذكرى فأرشد يا محمد وذكر وانصح وعظ فإنها تذكرة للمؤمن، وحجة على الكافر، كما شهد بذلك القرآن في آية مباركة : وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ٥. وقال الجرجاني : التذكير واجب وإن لم ينفع ؛ والمعنى : فذكر إن نفعت الذكرى أو لم تنفع، فحذف ؛ كما قال :.. سرابيل تقيكم الحر.. ٦ والتقدير : وتقيكم البرد، فحذف اكتفاء بالأول ؛ أو تكون إن بمعنى : ما ؛ أو بمعنى : قد، أو إذ كقوله تعالى :.. وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ٧ أي إذ كنتم ؛ فلم يخبر بعلوهم إلا بعد إيمانهم سيذكر من يخشى سيتعظ ويعتبر ويتذكر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ؛ فالخائفون من جلال الله تعالى وغضبه يحذرون مخالفة أمره، وهم الذين ينفعهم الإنذار، والتذكير بحق العزيز الغفار، الواحد القهار، كما جاء في الكتاب الكريم : إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن... ٨ وكذا الآية الكريمة ... فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ٩، أما الذين لا يرجون لقاء الله ورضوا بالمتع الزائلة واطمأنوا بالحياة فلا يتذكرون ولا يزدجرون، ومهما قرئ عليهم القرآن- إلا قليلا منهم- لا يفقهون ولا يؤمنون ؛ يقول الله العليم الخبير : وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا. وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذ ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ١٠ ؛ ولهذا جاءت الآيتان الكريمتان من هذه السورة بعد ذلك تبينان أن الشقي- أعاذنا الله تعالى من الشقوة – بمعزل عن التذكر والتبصر وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ١١ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشاد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ١٢ ؛ ومن أعرض عن التذكر فقد استأهل- بشقوته- أن يكون في الآخرة من أهل النار، لا يسعد فيها بالحياة، ولا يستريح من عذابها بالممات١٣.
آية رقم ٨
ﯤﯥ
ﯦ
نيسرك لليسرى نيسر لك ما فيه التيسير على الخلق ؛ الطريقة الأيسر الأسهل.
سنقرئك فلا تنسى ( ٦ ) إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى ( ٧ ) ونيسرك لليسرى ( ٨ ) فذكر إن نفعت الذكرى ( ٩ ) سيذكر من يخشى ( ١٠ ) ويتجنبها الأشقى ( ١١ ) الذي يصلى النار الكبرى ( ١٢ ) ثم لا يموت فيها ولا يحيى ( ١٣ ) .
يمكن أن تكون الآيات الثلاث الأولى بشرى للنبي صلى الله عليه وسلم بأن مولاه سيعلمه الكتاب العزيز فينتقش في صدره الكريم، فإن ربه به وبكل جهر وسر عليم، وإنه لميسر له ومسهل بهذا المنهاج سبيل اليسر الذي لا عنت فيه ولا عسر ولا مشقة ولا حرج ؛ ولقد شهد القرآن أن نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام كان يعجل في تلاوة ما يسمع من الفرقان إثر قراءة جبريل عليه السلام، فناداه الله جل علاه معلما إياه :.. ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه.. ١ وقال تبارك اسمه : لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرآناه فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه ٢ ؛ [ قال مجاهد والكلبي : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي، لم يفرغ جبريل من آخر الآية، حتى يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بأولها مخافة أن ينساها ؛ فنزلت : سنقرئك فلا تنسى بعد ذلك شيئا، فقد كفيتكه ؛ ووجه الاستثناء على هذا، ما قاله الفراء : إلا ما شاء الله، وهو لم يشأ أن تنسى شيئا ؛ كقوله تعالى : خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك... ٣ ولا يشاء... وقيل : إلا ما شاء الله.. أن ينسى، ثم يذكر بعد ذلك ؛ فإذا قد نسى، ولكنه يتذكر ولا ينسى نسيانا كليا ؛ وقد روى أنه أسقط آية في قراءته في الصلاة، فحسب أبي أنها نسخت، فسأله فقال :" إني نسيتها " ]٤.
فذكر إن نفعت الذكرى فأرشد يا محمد وذكر وانصح وعظ فإنها تذكرة للمؤمن، وحجة على الكافر، كما شهد بذلك القرآن في آية مباركة : وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ٥. وقال الجرجاني : التذكير واجب وإن لم ينفع ؛ والمعنى : فذكر إن نفعت الذكرى أو لم تنفع، فحذف ؛ كما قال :.. سرابيل تقيكم الحر.. ٦ والتقدير : وتقيكم البرد، فحذف اكتفاء بالأول ؛ أو تكون إن بمعنى : ما ؛ أو بمعنى : قد، أو إذ كقوله تعالى :.. وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ٧ أي إذ كنتم ؛ فلم يخبر بعلوهم إلا بعد إيمانهم سيذكر من يخشى سيتعظ ويعتبر ويتذكر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ؛ فالخائفون من جلال الله تعالى وغضبه يحذرون مخالفة أمره، وهم الذين ينفعهم الإنذار، والتذكير بحق العزيز الغفار، الواحد القهار، كما جاء في الكتاب الكريم : إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن... ٨ وكذا الآية الكريمة ... فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ٩، أما الذين لا يرجون لقاء الله ورضوا بالمتع الزائلة واطمأنوا بالحياة فلا يتذكرون ولا يزدجرون، ومهما قرئ عليهم القرآن- إلا قليلا منهم- لا يفقهون ولا يؤمنون ؛ يقول الله العليم الخبير : وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا. وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذ ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ١٠ ؛ ولهذا جاءت الآيتان الكريمتان من هذه السورة بعد ذلك تبينان أن الشقي- أعاذنا الله تعالى من الشقوة – بمعزل عن التذكر والتبصر وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ١١ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشاد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ١٢ ؛ ومن أعرض عن التذكر فقد استأهل- بشقوته- أن يكون في الآخرة من أهل النار، لا يسعد فيها بالحياة، ولا يستريح من عذابها بالممات١٣.
سنقرئك فلا تنسى ( ٦ ) إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى ( ٧ ) ونيسرك لليسرى ( ٨ ) فذكر إن نفعت الذكرى ( ٩ ) سيذكر من يخشى ( ١٠ ) ويتجنبها الأشقى ( ١١ ) الذي يصلى النار الكبرى ( ١٢ ) ثم لا يموت فيها ولا يحيى ( ١٣ ) .
يمكن أن تكون الآيات الثلاث الأولى بشرى للنبي صلى الله عليه وسلم بأن مولاه سيعلمه الكتاب العزيز فينتقش في صدره الكريم، فإن ربه به وبكل جهر وسر عليم، وإنه لميسر له ومسهل بهذا المنهاج سبيل اليسر الذي لا عنت فيه ولا عسر ولا مشقة ولا حرج ؛ ولقد شهد القرآن أن نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام كان يعجل في تلاوة ما يسمع من الفرقان إثر قراءة جبريل عليه السلام، فناداه الله جل علاه معلما إياه :.. ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه.. ١ وقال تبارك اسمه : لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرآناه فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه ٢ ؛ [ قال مجاهد والكلبي : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي، لم يفرغ جبريل من آخر الآية، حتى يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بأولها مخافة أن ينساها ؛ فنزلت : سنقرئك فلا تنسى بعد ذلك شيئا، فقد كفيتكه ؛ ووجه الاستثناء على هذا، ما قاله الفراء : إلا ما شاء الله، وهو لم يشأ أن تنسى شيئا ؛ كقوله تعالى : خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك... ٣ ولا يشاء... وقيل : إلا ما شاء الله.. أن ينسى، ثم يذكر بعد ذلك ؛ فإذا قد نسى، ولكنه يتذكر ولا ينسى نسيانا كليا ؛ وقد روى أنه أسقط آية في قراءته في الصلاة، فحسب أبي أنها نسخت، فسأله فقال :" إني نسيتها " ]٤.
فذكر إن نفعت الذكرى فأرشد يا محمد وذكر وانصح وعظ فإنها تذكرة للمؤمن، وحجة على الكافر، كما شهد بذلك القرآن في آية مباركة : وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ٥. وقال الجرجاني : التذكير واجب وإن لم ينفع ؛ والمعنى : فذكر إن نفعت الذكرى أو لم تنفع، فحذف ؛ كما قال :.. سرابيل تقيكم الحر.. ٦ والتقدير : وتقيكم البرد، فحذف اكتفاء بالأول ؛ أو تكون إن بمعنى : ما ؛ أو بمعنى : قد، أو إذ كقوله تعالى :.. وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ٧ أي إذ كنتم ؛ فلم يخبر بعلوهم إلا بعد إيمانهم سيذكر من يخشى سيتعظ ويعتبر ويتذكر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ؛ فالخائفون من جلال الله تعالى وغضبه يحذرون مخالفة أمره، وهم الذين ينفعهم الإنذار، والتذكير بحق العزيز الغفار، الواحد القهار، كما جاء في الكتاب الكريم : إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن... ٨ وكذا الآية الكريمة ... فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ٩، أما الذين لا يرجون لقاء الله ورضوا بالمتع الزائلة واطمأنوا بالحياة فلا يتذكرون ولا يزدجرون، ومهما قرئ عليهم القرآن- إلا قليلا منهم- لا يفقهون ولا يؤمنون ؛ يقول الله العليم الخبير : وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا. وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذ ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ١٠ ؛ ولهذا جاءت الآيتان الكريمتان من هذه السورة بعد ذلك تبينان أن الشقي- أعاذنا الله تعالى من الشقوة – بمعزل عن التذكر والتبصر وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ١١ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشاد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ١٢ ؛ ومن أعرض عن التذكر فقد استأهل- بشقوته- أن يكون في الآخرة من أهل النار، لا يسعد فيها بالحياة، ولا يستريح من عذابها بالممات١٣.
آية رقم ٩
ﯧﯨﯩﯪ
ﯫ
فذكر فأرشد، وعظ.
إن نفعت : حذف المعطوف ؛ والتقدير : أو لم تنفع ؛ أو تكون إن بمعنى : ما، أو بمعنى : قد، أو إذ كقوله تعالى :.. وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ١.
سنقرئك فلا تنسى ( ٦ ) إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى ( ٧ ) ونيسرك لليسرى ( ٨ ) فذكر إن نفعت الذكرى ( ٩ ) سيذكر من يخشى ( ١٠ ) ويتجنبها الأشقى ( ١١ ) الذي يصلى النار الكبرى ( ١٢ ) ثم لا يموت فيها ولا يحيى ( ١٣ ) .
يمكن أن تكون الآيات الثلاث الأولى بشرى للنبي صلى الله عليه وسلم بأن مولاه سيعلمه الكتاب العزيز فينتقش في صدره الكريم، فإن ربه به وبكل جهر وسر عليم، وإنه لميسر له ومسهل بهذا المنهاج سبيل اليسر الذي لا عنت فيه ولا عسر ولا مشقة ولا حرج ؛ ولقد شهد القرآن أن نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام كان يعجل في تلاوة ما يسمع من الفرقان إثر قراءة جبريل عليه السلام، فناداه الله جل علاه معلما إياه :.. ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه.. ١ وقال تبارك اسمه : لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرآناه فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه ٢ ؛ [ قال مجاهد والكلبي : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي، لم يفرغ جبريل من آخر الآية، حتى يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بأولها مخافة أن ينساها ؛ فنزلت : سنقرئك فلا تنسى بعد ذلك شيئا، فقد كفيتكه ؛ ووجه الاستثناء على هذا، ما قاله الفراء : إلا ما شاء الله، وهو لم يشأ أن تنسى شيئا ؛ كقوله تعالى : خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك... ٣ ولا يشاء... وقيل : إلا ما شاء الله.. أن ينسى، ثم يذكر بعد ذلك ؛ فإذا قد نسى، ولكنه يتذكر ولا ينسى نسيانا كليا ؛ وقد روى أنه أسقط آية في قراءته في الصلاة، فحسب أبي أنها نسخت، فسأله فقال :" إني نسيتها " ]٤.
فذكر إن نفعت الذكرى فأرشد يا محمد وذكر وانصح وعظ فإنها تذكرة للمؤمن، وحجة على الكافر، كما شهد بذلك القرآن في آية مباركة : وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ٥. وقال الجرجاني : التذكير واجب وإن لم ينفع ؛ والمعنى : فذكر إن نفعت الذكرى أو لم تنفع، فحذف ؛ كما قال :.. سرابيل تقيكم الحر.. ٦ والتقدير : وتقيكم البرد، فحذف اكتفاء بالأول ؛ أو تكون إن بمعنى : ما ؛ أو بمعنى : قد، أو إذ كقوله تعالى :.. وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ٧ أي إذ كنتم ؛ فلم يخبر بعلوهم إلا بعد إيمانهم سيذكر من يخشى سيتعظ ويعتبر ويتذكر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ؛ فالخائفون من جلال الله تعالى وغضبه يحذرون مخالفة أمره، وهم الذين ينفعهم الإنذار، والتذكير بحق العزيز الغفار، الواحد القهار، كما جاء في الكتاب الكريم : إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن... ٨ وكذا الآية الكريمة ... فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ٩، أما الذين لا يرجون لقاء الله ورضوا بالمتع الزائلة واطمأنوا بالحياة فلا يتذكرون ولا يزدجرون، ومهما قرئ عليهم القرآن- إلا قليلا منهم- لا يفقهون ولا يؤمنون ؛ يقول الله العليم الخبير : وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا. وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذ ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ١٠ ؛ ولهذا جاءت الآيتان الكريمتان من هذه السورة بعد ذلك تبينان أن الشقي- أعاذنا الله تعالى من الشقوة – بمعزل عن التذكر والتبصر وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ١١ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشاد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ١٢ ؛ ومن أعرض عن التذكر فقد استأهل- بشقوته- أن يكون في الآخرة من أهل النار، لا يسعد فيها بالحياة، ولا يستريح من عذابها بالممات١٣.
إن نفعت : حذف المعطوف ؛ والتقدير : أو لم تنفع ؛ أو تكون إن بمعنى : ما، أو بمعنى : قد، أو إذ كقوله تعالى :.. وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ١.
سنقرئك فلا تنسى ( ٦ ) إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى ( ٧ ) ونيسرك لليسرى ( ٨ ) فذكر إن نفعت الذكرى ( ٩ ) سيذكر من يخشى ( ١٠ ) ويتجنبها الأشقى ( ١١ ) الذي يصلى النار الكبرى ( ١٢ ) ثم لا يموت فيها ولا يحيى ( ١٣ ) .
يمكن أن تكون الآيات الثلاث الأولى بشرى للنبي صلى الله عليه وسلم بأن مولاه سيعلمه الكتاب العزيز فينتقش في صدره الكريم، فإن ربه به وبكل جهر وسر عليم، وإنه لميسر له ومسهل بهذا المنهاج سبيل اليسر الذي لا عنت فيه ولا عسر ولا مشقة ولا حرج ؛ ولقد شهد القرآن أن نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام كان يعجل في تلاوة ما يسمع من الفرقان إثر قراءة جبريل عليه السلام، فناداه الله جل علاه معلما إياه :.. ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه.. ١ وقال تبارك اسمه : لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرآناه فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه ٢ ؛ [ قال مجاهد والكلبي : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي، لم يفرغ جبريل من آخر الآية، حتى يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بأولها مخافة أن ينساها ؛ فنزلت : سنقرئك فلا تنسى بعد ذلك شيئا، فقد كفيتكه ؛ ووجه الاستثناء على هذا، ما قاله الفراء : إلا ما شاء الله، وهو لم يشأ أن تنسى شيئا ؛ كقوله تعالى : خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك... ٣ ولا يشاء... وقيل : إلا ما شاء الله.. أن ينسى، ثم يذكر بعد ذلك ؛ فإذا قد نسى، ولكنه يتذكر ولا ينسى نسيانا كليا ؛ وقد روى أنه أسقط آية في قراءته في الصلاة، فحسب أبي أنها نسخت، فسأله فقال :" إني نسيتها " ]٤.
فذكر إن نفعت الذكرى فأرشد يا محمد وذكر وانصح وعظ فإنها تذكرة للمؤمن، وحجة على الكافر، كما شهد بذلك القرآن في آية مباركة : وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ٥. وقال الجرجاني : التذكير واجب وإن لم ينفع ؛ والمعنى : فذكر إن نفعت الذكرى أو لم تنفع، فحذف ؛ كما قال :.. سرابيل تقيكم الحر.. ٦ والتقدير : وتقيكم البرد، فحذف اكتفاء بالأول ؛ أو تكون إن بمعنى : ما ؛ أو بمعنى : قد، أو إذ كقوله تعالى :.. وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ٧ أي إذ كنتم ؛ فلم يخبر بعلوهم إلا بعد إيمانهم سيذكر من يخشى سيتعظ ويعتبر ويتذكر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ؛ فالخائفون من جلال الله تعالى وغضبه يحذرون مخالفة أمره، وهم الذين ينفعهم الإنذار، والتذكير بحق العزيز الغفار، الواحد القهار، كما جاء في الكتاب الكريم : إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن... ٨ وكذا الآية الكريمة ... فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ٩، أما الذين لا يرجون لقاء الله ورضوا بالمتع الزائلة واطمأنوا بالحياة فلا يتذكرون ولا يزدجرون، ومهما قرئ عليهم القرآن- إلا قليلا منهم- لا يفقهون ولا يؤمنون ؛ يقول الله العليم الخبير : وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا. وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذ ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ١٠ ؛ ولهذا جاءت الآيتان الكريمتان من هذه السورة بعد ذلك تبينان أن الشقي- أعاذنا الله تعالى من الشقوة – بمعزل عن التذكر والتبصر وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ١١ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشاد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ١٢ ؛ ومن أعرض عن التذكر فقد استأهل- بشقوته- أن يكون في الآخرة من أهل النار، لا يسعد فيها بالحياة، ولا يستريح من عذابها بالممات١٣.
١ - سورة محمد. من الآية ٣٥..
آية رقم ١٠
ﯬﯭﯮ
ﯯ
سيذكر سيتذكر فيتفكر ويتعظ.
من يخشى من يتق الله تعالى ويحذر غضبه.
سنقرئك فلا تنسى ( ٦ ) إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى ( ٧ ) ونيسرك لليسرى ( ٨ ) فذكر إن نفعت الذكرى ( ٩ ) سيذكر من يخشى ( ١٠ ) ويتجنبها الأشقى ( ١١ ) الذي يصلى النار الكبرى ( ١٢ ) ثم لا يموت فيها ولا يحيى ( ١٣ ) .
يمكن أن تكون الآيات الثلاث الأولى بشرى للنبي صلى الله عليه وسلم بأن مولاه سيعلمه الكتاب العزيز فينتقش في صدره الكريم، فإن ربه به وبكل جهر وسر عليم، وإنه لميسر له ومسهل بهذا المنهاج سبيل اليسر الذي لا عنت فيه ولا عسر ولا مشقة ولا حرج ؛ ولقد شهد القرآن أن نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام كان يعجل في تلاوة ما يسمع من الفرقان إثر قراءة جبريل عليه السلام، فناداه الله جل علاه معلما إياه :.. ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه.. ١ وقال تبارك اسمه : لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرآناه فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه ٢ ؛ [ قال مجاهد والكلبي : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي، لم يفرغ جبريل من آخر الآية، حتى يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بأولها مخافة أن ينساها ؛ فنزلت : سنقرئك فلا تنسى بعد ذلك شيئا، فقد كفيتكه ؛ ووجه الاستثناء على هذا، ما قاله الفراء : إلا ما شاء الله، وهو لم يشأ أن تنسى شيئا ؛ كقوله تعالى : خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك... ٣ ولا يشاء... وقيل : إلا ما شاء الله.. أن ينسى، ثم يذكر بعد ذلك ؛ فإذا قد نسى، ولكنه يتذكر ولا ينسى نسيانا كليا ؛ وقد روى أنه أسقط آية في قراءته في الصلاة، فحسب أبي أنها نسخت، فسأله فقال :" إني نسيتها " ]٤.
فذكر إن نفعت الذكرى فأرشد يا محمد وذكر وانصح وعظ فإنها تذكرة للمؤمن، وحجة على الكافر، كما شهد بذلك القرآن في آية مباركة : وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ٥. وقال الجرجاني : التذكير واجب وإن لم ينفع ؛ والمعنى : فذكر إن نفعت الذكرى أو لم تنفع، فحذف ؛ كما قال :.. سرابيل تقيكم الحر.. ٦ والتقدير : وتقيكم البرد، فحذف اكتفاء بالأول ؛ أو تكون إن بمعنى : ما ؛ أو بمعنى : قد، أو إذ كقوله تعالى :.. وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ٧ أي إذ كنتم ؛ فلم يخبر بعلوهم إلا بعد إيمانهم سيذكر من يخشى سيتعظ ويعتبر ويتذكر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ؛ فالخائفون من جلال الله تعالى وغضبه يحذرون مخالفة أمره، وهم الذين ينفعهم الإنذار، والتذكير بحق العزيز الغفار، الواحد القهار، كما جاء في الكتاب الكريم : إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن... ٨ وكذا الآية الكريمة ... فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ٩، أما الذين لا يرجون لقاء الله ورضوا بالمتع الزائلة واطمأنوا بالحياة فلا يتذكرون ولا يزدجرون، ومهما قرئ عليهم القرآن- إلا قليلا منهم- لا يفقهون ولا يؤمنون ؛ يقول الله العليم الخبير : وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا. وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذ ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ١٠ ؛ ولهذا جاءت الآيتان الكريمتان من هذه السورة بعد ذلك تبينان أن الشقي- أعاذنا الله تعالى من الشقوة – بمعزل عن التذكر والتبصر وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ١١ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشاد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ١٢ ؛ ومن أعرض عن التذكر فقد استأهل- بشقوته- أن يكون في الآخرة من أهل النار، لا يسعد فيها بالحياة، ولا يستريح من عذابها بالممات١٣.
من يخشى من يتق الله تعالى ويحذر غضبه.
سنقرئك فلا تنسى ( ٦ ) إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى ( ٧ ) ونيسرك لليسرى ( ٨ ) فذكر إن نفعت الذكرى ( ٩ ) سيذكر من يخشى ( ١٠ ) ويتجنبها الأشقى ( ١١ ) الذي يصلى النار الكبرى ( ١٢ ) ثم لا يموت فيها ولا يحيى ( ١٣ ) .
يمكن أن تكون الآيات الثلاث الأولى بشرى للنبي صلى الله عليه وسلم بأن مولاه سيعلمه الكتاب العزيز فينتقش في صدره الكريم، فإن ربه به وبكل جهر وسر عليم، وإنه لميسر له ومسهل بهذا المنهاج سبيل اليسر الذي لا عنت فيه ولا عسر ولا مشقة ولا حرج ؛ ولقد شهد القرآن أن نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام كان يعجل في تلاوة ما يسمع من الفرقان إثر قراءة جبريل عليه السلام، فناداه الله جل علاه معلما إياه :.. ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه.. ١ وقال تبارك اسمه : لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرآناه فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه ٢ ؛ [ قال مجاهد والكلبي : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي، لم يفرغ جبريل من آخر الآية، حتى يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بأولها مخافة أن ينساها ؛ فنزلت : سنقرئك فلا تنسى بعد ذلك شيئا، فقد كفيتكه ؛ ووجه الاستثناء على هذا، ما قاله الفراء : إلا ما شاء الله، وهو لم يشأ أن تنسى شيئا ؛ كقوله تعالى : خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك... ٣ ولا يشاء... وقيل : إلا ما شاء الله.. أن ينسى، ثم يذكر بعد ذلك ؛ فإذا قد نسى، ولكنه يتذكر ولا ينسى نسيانا كليا ؛ وقد روى أنه أسقط آية في قراءته في الصلاة، فحسب أبي أنها نسخت، فسأله فقال :" إني نسيتها " ]٤.
فذكر إن نفعت الذكرى فأرشد يا محمد وذكر وانصح وعظ فإنها تذكرة للمؤمن، وحجة على الكافر، كما شهد بذلك القرآن في آية مباركة : وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ٥. وقال الجرجاني : التذكير واجب وإن لم ينفع ؛ والمعنى : فذكر إن نفعت الذكرى أو لم تنفع، فحذف ؛ كما قال :.. سرابيل تقيكم الحر.. ٦ والتقدير : وتقيكم البرد، فحذف اكتفاء بالأول ؛ أو تكون إن بمعنى : ما ؛ أو بمعنى : قد، أو إذ كقوله تعالى :.. وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ٧ أي إذ كنتم ؛ فلم يخبر بعلوهم إلا بعد إيمانهم سيذكر من يخشى سيتعظ ويعتبر ويتذكر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ؛ فالخائفون من جلال الله تعالى وغضبه يحذرون مخالفة أمره، وهم الذين ينفعهم الإنذار، والتذكير بحق العزيز الغفار، الواحد القهار، كما جاء في الكتاب الكريم : إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن... ٨ وكذا الآية الكريمة ... فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ٩، أما الذين لا يرجون لقاء الله ورضوا بالمتع الزائلة واطمأنوا بالحياة فلا يتذكرون ولا يزدجرون، ومهما قرئ عليهم القرآن- إلا قليلا منهم- لا يفقهون ولا يؤمنون ؛ يقول الله العليم الخبير : وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا. وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذ ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ١٠ ؛ ولهذا جاءت الآيتان الكريمتان من هذه السورة بعد ذلك تبينان أن الشقي- أعاذنا الله تعالى من الشقوة – بمعزل عن التذكر والتبصر وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ١١ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشاد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ١٢ ؛ ومن أعرض عن التذكر فقد استأهل- بشقوته- أن يكون في الآخرة من أهل النار، لا يسعد فيها بالحياة، ولا يستريح من عذابها بالممات١٣.
آية رقم ١١
ﭑﭒ
ﭓ
ويتجنبها الأشقى ويتباعد عن التذكر والاعتبار والاتعاظ من غلبت عليه الشقوة.
سنقرئك فلا تنسى ( ٦ ) إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى ( ٧ ) ونيسرك لليسرى ( ٨ ) فذكر إن نفعت الذكرى ( ٩ ) سيذكر من يخشى ( ١٠ ) ويتجنبها الأشقى ( ١١ ) الذي يصلى النار الكبرى ( ١٢ ) ثم لا يموت فيها ولا يحيى ( ١٣ ) .
يمكن أن تكون الآيات الثلاث الأولى بشرى للنبي صلى الله عليه وسلم بأن مولاه سيعلمه الكتاب العزيز فينتقش في صدره الكريم، فإن ربه به وبكل جهر وسر عليم، وإنه لميسر له ومسهل بهذا المنهاج سبيل اليسر الذي لا عنت فيه ولا عسر ولا مشقة ولا حرج ؛ ولقد شهد القرآن أن نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام كان يعجل في تلاوة ما يسمع من الفرقان إثر قراءة جبريل عليه السلام، فناداه الله جل علاه معلما إياه :.. ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه.. ١ وقال تبارك اسمه : لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرآناه فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه ٢ ؛ [ قال مجاهد والكلبي : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي، لم يفرغ جبريل من آخر الآية، حتى يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بأولها مخافة أن ينساها ؛ فنزلت : سنقرئك فلا تنسى بعد ذلك شيئا، فقد كفيتكه ؛ ووجه الاستثناء على هذا، ما قاله الفراء : إلا ما شاء الله، وهو لم يشأ أن تنسى شيئا ؛ كقوله تعالى : خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك... ٣ ولا يشاء... وقيل : إلا ما شاء الله.. أن ينسى، ثم يذكر بعد ذلك ؛ فإذا قد نسى، ولكنه يتذكر ولا ينسى نسيانا كليا ؛ وقد روى أنه أسقط آية في قراءته في الصلاة، فحسب أبي أنها نسخت، فسأله فقال :" إني نسيتها " ]٤.
فذكر إن نفعت الذكرى فأرشد يا محمد وذكر وانصح وعظ فإنها تذكرة للمؤمن، وحجة على الكافر، كما شهد بذلك القرآن في آية مباركة : وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ٥. وقال الجرجاني : التذكير واجب وإن لم ينفع ؛ والمعنى : فذكر إن نفعت الذكرى أو لم تنفع، فحذف ؛ كما قال :.. سرابيل تقيكم الحر.. ٦ والتقدير : وتقيكم البرد، فحذف اكتفاء بالأول ؛ أو تكون إن بمعنى : ما ؛ أو بمعنى : قد، أو إذ كقوله تعالى :.. وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ٧ أي إذ كنتم ؛ فلم يخبر بعلوهم إلا بعد إيمانهم سيذكر من يخشى سيتعظ ويعتبر ويتذكر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ؛ فالخائفون من جلال الله تعالى وغضبه يحذرون مخالفة أمره، وهم الذين ينفعهم الإنذار، والتذكير بحق العزيز الغفار، الواحد القهار، كما جاء في الكتاب الكريم : إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن... ٨ وكذا الآية الكريمة ... فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ٩، أما الذين لا يرجون لقاء الله ورضوا بالمتع الزائلة واطمأنوا بالحياة فلا يتذكرون ولا يزدجرون، ومهما قرئ عليهم القرآن- إلا قليلا منهم- لا يفقهون ولا يؤمنون ؛ يقول الله العليم الخبير : وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا. وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذ ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ١٠ ؛ ولهذا جاءت الآيتان الكريمتان من هذه السورة بعد ذلك تبينان أن الشقي- أعاذنا الله تعالى من الشقوة – بمعزل عن التذكر والتبصر وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ١١ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشاد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ١٢ ؛ ومن أعرض عن التذكر فقد استأهل- بشقوته- أن يكون في الآخرة من أهل النار، لا يسعد فيها بالحياة، ولا يستريح من عذابها بالممات١٣.
سنقرئك فلا تنسى ( ٦ ) إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى ( ٧ ) ونيسرك لليسرى ( ٨ ) فذكر إن نفعت الذكرى ( ٩ ) سيذكر من يخشى ( ١٠ ) ويتجنبها الأشقى ( ١١ ) الذي يصلى النار الكبرى ( ١٢ ) ثم لا يموت فيها ولا يحيى ( ١٣ ) .
يمكن أن تكون الآيات الثلاث الأولى بشرى للنبي صلى الله عليه وسلم بأن مولاه سيعلمه الكتاب العزيز فينتقش في صدره الكريم، فإن ربه به وبكل جهر وسر عليم، وإنه لميسر له ومسهل بهذا المنهاج سبيل اليسر الذي لا عنت فيه ولا عسر ولا مشقة ولا حرج ؛ ولقد شهد القرآن أن نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام كان يعجل في تلاوة ما يسمع من الفرقان إثر قراءة جبريل عليه السلام، فناداه الله جل علاه معلما إياه :.. ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه.. ١ وقال تبارك اسمه : لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرآناه فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه ٢ ؛ [ قال مجاهد والكلبي : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي، لم يفرغ جبريل من آخر الآية، حتى يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بأولها مخافة أن ينساها ؛ فنزلت : سنقرئك فلا تنسى بعد ذلك شيئا، فقد كفيتكه ؛ ووجه الاستثناء على هذا، ما قاله الفراء : إلا ما شاء الله، وهو لم يشأ أن تنسى شيئا ؛ كقوله تعالى : خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك... ٣ ولا يشاء... وقيل : إلا ما شاء الله.. أن ينسى، ثم يذكر بعد ذلك ؛ فإذا قد نسى، ولكنه يتذكر ولا ينسى نسيانا كليا ؛ وقد روى أنه أسقط آية في قراءته في الصلاة، فحسب أبي أنها نسخت، فسأله فقال :" إني نسيتها " ]٤.
فذكر إن نفعت الذكرى فأرشد يا محمد وذكر وانصح وعظ فإنها تذكرة للمؤمن، وحجة على الكافر، كما شهد بذلك القرآن في آية مباركة : وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ٥. وقال الجرجاني : التذكير واجب وإن لم ينفع ؛ والمعنى : فذكر إن نفعت الذكرى أو لم تنفع، فحذف ؛ كما قال :.. سرابيل تقيكم الحر.. ٦ والتقدير : وتقيكم البرد، فحذف اكتفاء بالأول ؛ أو تكون إن بمعنى : ما ؛ أو بمعنى : قد، أو إذ كقوله تعالى :.. وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ٧ أي إذ كنتم ؛ فلم يخبر بعلوهم إلا بعد إيمانهم سيذكر من يخشى سيتعظ ويعتبر ويتذكر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ؛ فالخائفون من جلال الله تعالى وغضبه يحذرون مخالفة أمره، وهم الذين ينفعهم الإنذار، والتذكير بحق العزيز الغفار، الواحد القهار، كما جاء في الكتاب الكريم : إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن... ٨ وكذا الآية الكريمة ... فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ٩، أما الذين لا يرجون لقاء الله ورضوا بالمتع الزائلة واطمأنوا بالحياة فلا يتذكرون ولا يزدجرون، ومهما قرئ عليهم القرآن- إلا قليلا منهم- لا يفقهون ولا يؤمنون ؛ يقول الله العليم الخبير : وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا. وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذ ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ١٠ ؛ ولهذا جاءت الآيتان الكريمتان من هذه السورة بعد ذلك تبينان أن الشقي- أعاذنا الله تعالى من الشقوة – بمعزل عن التذكر والتبصر وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ١١ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشاد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ١٢ ؛ ومن أعرض عن التذكر فقد استأهل- بشقوته- أن يكون في الآخرة من أهل النار، لا يسعد فيها بالحياة، ولا يستريح من عذابها بالممات١٣.
آية رقم ١٢
ﭔﭕﭖﭗ
ﭘ
يصلى النار الكبرى يشوى صلاه وجلده في نار جهنم. وإنها لتزيد على ما عرف الناس من نار الدنيا سبعين مثلا.
سنقرئك فلا تنسى ( ٦ ) إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى ( ٧ ) ونيسرك لليسرى ( ٨ ) فذكر إن نفعت الذكرى ( ٩ ) سيذكر من يخشى ( ١٠ ) ويتجنبها الأشقى ( ١١ ) الذي يصلى النار الكبرى ( ١٢ ) ثم لا يموت فيها ولا يحيى ( ١٣ ) .
يمكن أن تكون الآيات الثلاث الأولى بشرى للنبي صلى الله عليه وسلم بأن مولاه سيعلمه الكتاب العزيز فينتقش في صدره الكريم، فإن ربه به وبكل جهر وسر عليم، وإنه لميسر له ومسهل بهذا المنهاج سبيل اليسر الذي لا عنت فيه ولا عسر ولا مشقة ولا حرج ؛ ولقد شهد القرآن أن نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام كان يعجل في تلاوة ما يسمع من الفرقان إثر قراءة جبريل عليه السلام، فناداه الله جل علاه معلما إياه :.. ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه.. ١ وقال تبارك اسمه : لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرآناه فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه ٢ ؛ [ قال مجاهد والكلبي : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي، لم يفرغ جبريل من آخر الآية، حتى يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بأولها مخافة أن ينساها ؛ فنزلت : سنقرئك فلا تنسى بعد ذلك شيئا، فقد كفيتكه ؛ ووجه الاستثناء على هذا، ما قاله الفراء : إلا ما شاء الله، وهو لم يشأ أن تنسى شيئا ؛ كقوله تعالى : خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك... ٣ ولا يشاء... وقيل : إلا ما شاء الله.. أن ينسى، ثم يذكر بعد ذلك ؛ فإذا قد نسى، ولكنه يتذكر ولا ينسى نسيانا كليا ؛ وقد روى أنه أسقط آية في قراءته في الصلاة، فحسب أبي أنها نسخت، فسأله فقال :" إني نسيتها " ]٤.
فذكر إن نفعت الذكرى فأرشد يا محمد وذكر وانصح وعظ فإنها تذكرة للمؤمن، وحجة على الكافر، كما شهد بذلك القرآن في آية مباركة : وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ٥. وقال الجرجاني : التذكير واجب وإن لم ينفع ؛ والمعنى : فذكر إن نفعت الذكرى أو لم تنفع، فحذف ؛ كما قال :.. سرابيل تقيكم الحر.. ٦ والتقدير : وتقيكم البرد، فحذف اكتفاء بالأول ؛ أو تكون إن بمعنى : ما ؛ أو بمعنى : قد، أو إذ كقوله تعالى :.. وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ٧ أي إذ كنتم ؛ فلم يخبر بعلوهم إلا بعد إيمانهم سيذكر من يخشى سيتعظ ويعتبر ويتذكر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ؛ فالخائفون من جلال الله تعالى وغضبه يحذرون مخالفة أمره، وهم الذين ينفعهم الإنذار، والتذكير بحق العزيز الغفار، الواحد القهار، كما جاء في الكتاب الكريم : إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن... ٨ وكذا الآية الكريمة ... فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ٩، أما الذين لا يرجون لقاء الله ورضوا بالمتع الزائلة واطمأنوا بالحياة فلا يتذكرون ولا يزدجرون، ومهما قرئ عليهم القرآن- إلا قليلا منهم- لا يفقهون ولا يؤمنون ؛ يقول الله العليم الخبير : وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا. وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذ ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ١٠ ؛ ولهذا جاءت الآيتان الكريمتان من هذه السورة بعد ذلك تبينان أن الشقي- أعاذنا الله تعالى من الشقوة – بمعزل عن التذكر والتبصر وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ١١ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشاد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ١٢ ؛ ومن أعرض عن التذكر فقد استأهل- بشقوته- أن يكون في الآخرة من أهل النار، لا يسعد فيها بالحياة، ولا يستريح من عذابها بالممات١٣.
سنقرئك فلا تنسى ( ٦ ) إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى ( ٧ ) ونيسرك لليسرى ( ٨ ) فذكر إن نفعت الذكرى ( ٩ ) سيذكر من يخشى ( ١٠ ) ويتجنبها الأشقى ( ١١ ) الذي يصلى النار الكبرى ( ١٢ ) ثم لا يموت فيها ولا يحيى ( ١٣ ) .
يمكن أن تكون الآيات الثلاث الأولى بشرى للنبي صلى الله عليه وسلم بأن مولاه سيعلمه الكتاب العزيز فينتقش في صدره الكريم، فإن ربه به وبكل جهر وسر عليم، وإنه لميسر له ومسهل بهذا المنهاج سبيل اليسر الذي لا عنت فيه ولا عسر ولا مشقة ولا حرج ؛ ولقد شهد القرآن أن نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام كان يعجل في تلاوة ما يسمع من الفرقان إثر قراءة جبريل عليه السلام، فناداه الله جل علاه معلما إياه :.. ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه.. ١ وقال تبارك اسمه : لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرآناه فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه ٢ ؛ [ قال مجاهد والكلبي : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي، لم يفرغ جبريل من آخر الآية، حتى يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بأولها مخافة أن ينساها ؛ فنزلت : سنقرئك فلا تنسى بعد ذلك شيئا، فقد كفيتكه ؛ ووجه الاستثناء على هذا، ما قاله الفراء : إلا ما شاء الله، وهو لم يشأ أن تنسى شيئا ؛ كقوله تعالى : خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك... ٣ ولا يشاء... وقيل : إلا ما شاء الله.. أن ينسى، ثم يذكر بعد ذلك ؛ فإذا قد نسى، ولكنه يتذكر ولا ينسى نسيانا كليا ؛ وقد روى أنه أسقط آية في قراءته في الصلاة، فحسب أبي أنها نسخت، فسأله فقال :" إني نسيتها " ]٤.
فذكر إن نفعت الذكرى فأرشد يا محمد وذكر وانصح وعظ فإنها تذكرة للمؤمن، وحجة على الكافر، كما شهد بذلك القرآن في آية مباركة : وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ٥. وقال الجرجاني : التذكير واجب وإن لم ينفع ؛ والمعنى : فذكر إن نفعت الذكرى أو لم تنفع، فحذف ؛ كما قال :.. سرابيل تقيكم الحر.. ٦ والتقدير : وتقيكم البرد، فحذف اكتفاء بالأول ؛ أو تكون إن بمعنى : ما ؛ أو بمعنى : قد، أو إذ كقوله تعالى :.. وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ٧ أي إذ كنتم ؛ فلم يخبر بعلوهم إلا بعد إيمانهم سيذكر من يخشى سيتعظ ويعتبر ويتذكر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ؛ فالخائفون من جلال الله تعالى وغضبه يحذرون مخالفة أمره، وهم الذين ينفعهم الإنذار، والتذكير بحق العزيز الغفار، الواحد القهار، كما جاء في الكتاب الكريم : إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن... ٨ وكذا الآية الكريمة ... فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ٩، أما الذين لا يرجون لقاء الله ورضوا بالمتع الزائلة واطمأنوا بالحياة فلا يتذكرون ولا يزدجرون، ومهما قرئ عليهم القرآن- إلا قليلا منهم- لا يفقهون ولا يؤمنون ؛ يقول الله العليم الخبير : وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا. وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذ ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ١٠ ؛ ولهذا جاءت الآيتان الكريمتان من هذه السورة بعد ذلك تبينان أن الشقي- أعاذنا الله تعالى من الشقوة – بمعزل عن التذكر والتبصر وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ١١ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشاد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ١٢ ؛ ومن أعرض عن التذكر فقد استأهل- بشقوته- أن يكون في الآخرة من أهل النار، لا يسعد فيها بالحياة، ولا يستريح من عذابها بالممات١٣.
آية رقم ١٣
ﭙﭚﭛﭜﭝﭞ
ﭟ
ثم لا يموت فيها ولا يحيى يخلد، فلا يموت لينقضي عناؤه، ولا يحيا حياة تنفع.
سنقرئك فلا تنسى ( ٦ ) إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى ( ٧ ) ونيسرك لليسرى ( ٨ ) فذكر إن نفعت الذكرى ( ٩ ) سيذكر من يخشى ( ١٠ ) ويتجنبها الأشقى ( ١١ ) الذي يصلى النار الكبرى ( ١٢ ) ثم لا يموت فيها ولا يحيى ( ١٣ ) .
يمكن أن تكون الآيات الثلاث الأولى بشرى للنبي صلى الله عليه وسلم بأن مولاه سيعلمه الكتاب العزيز فينتقش في صدره الكريم، فإن ربه به وبكل جهر وسر عليم، وإنه لميسر له ومسهل بهذا المنهاج سبيل اليسر الذي لا عنت فيه ولا عسر ولا مشقة ولا حرج ؛ ولقد شهد القرآن أن نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام كان يعجل في تلاوة ما يسمع من الفرقان إثر قراءة جبريل عليه السلام، فناداه الله جل علاه معلما إياه :.. ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه.. ١ وقال تبارك اسمه : لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرآناه فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه ٢ ؛ [ قال مجاهد والكلبي : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي، لم يفرغ جبريل من آخر الآية، حتى يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بأولها مخافة أن ينساها ؛ فنزلت : سنقرئك فلا تنسى بعد ذلك شيئا، فقد كفيتكه ؛ ووجه الاستثناء على هذا، ما قاله الفراء : إلا ما شاء الله، وهو لم يشأ أن تنسى شيئا ؛ كقوله تعالى : خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك... ٣ ولا يشاء... وقيل : إلا ما شاء الله.. أن ينسى، ثم يذكر بعد ذلك ؛ فإذا قد نسى، ولكنه يتذكر ولا ينسى نسيانا كليا ؛ وقد روى أنه أسقط آية في قراءته في الصلاة، فحسب أبي أنها نسخت، فسأله فقال :" إني نسيتها " ]٤.
فذكر إن نفعت الذكرى فأرشد يا محمد وذكر وانصح وعظ فإنها تذكرة للمؤمن، وحجة على الكافر، كما شهد بذلك القرآن في آية مباركة : وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ٥. وقال الجرجاني : التذكير واجب وإن لم ينفع ؛ والمعنى : فذكر إن نفعت الذكرى أو لم تنفع، فحذف ؛ كما قال :.. سرابيل تقيكم الحر.. ٦ والتقدير : وتقيكم البرد، فحذف اكتفاء بالأول ؛ أو تكون إن بمعنى : ما ؛ أو بمعنى : قد، أو إذ كقوله تعالى :.. وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ٧ أي إذ كنتم ؛ فلم يخبر بعلوهم إلا بعد إيمانهم سيذكر من يخشى سيتعظ ويعتبر ويتذكر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ؛ فالخائفون من جلال الله تعالى وغضبه يحذرون مخالفة أمره، وهم الذين ينفعهم الإنذار، والتذكير بحق العزيز الغفار، الواحد القهار، كما جاء في الكتاب الكريم : إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن... ٨ وكذا الآية الكريمة ... فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ٩، أما الذين لا يرجون لقاء الله ورضوا بالمتع الزائلة واطمأنوا بالحياة فلا يتذكرون ولا يزدجرون، ومهما قرئ عليهم القرآن- إلا قليلا منهم- لا يفقهون ولا يؤمنون ؛ يقول الله العليم الخبير : وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا. وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذ ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ١٠ ؛ ولهذا جاءت الآيتان الكريمتان من هذه السورة بعد ذلك تبينان أن الشقي- أعاذنا الله تعالى من الشقوة – بمعزل عن التذكر والتبصر وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ١١ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشاد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ١٢ ؛ ومن أعرض عن التذكر فقد استأهل- بشقوته- أن يكون في الآخرة من أهل النار، لا يسعد فيها بالحياة، ولا يستريح من عذابها بالممات١٣.
سنقرئك فلا تنسى ( ٦ ) إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى ( ٧ ) ونيسرك لليسرى ( ٨ ) فذكر إن نفعت الذكرى ( ٩ ) سيذكر من يخشى ( ١٠ ) ويتجنبها الأشقى ( ١١ ) الذي يصلى النار الكبرى ( ١٢ ) ثم لا يموت فيها ولا يحيى ( ١٣ ) .
يمكن أن تكون الآيات الثلاث الأولى بشرى للنبي صلى الله عليه وسلم بأن مولاه سيعلمه الكتاب العزيز فينتقش في صدره الكريم، فإن ربه به وبكل جهر وسر عليم، وإنه لميسر له ومسهل بهذا المنهاج سبيل اليسر الذي لا عنت فيه ولا عسر ولا مشقة ولا حرج ؛ ولقد شهد القرآن أن نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام كان يعجل في تلاوة ما يسمع من الفرقان إثر قراءة جبريل عليه السلام، فناداه الله جل علاه معلما إياه :.. ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه.. ١ وقال تبارك اسمه : لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرآناه فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه ٢ ؛ [ قال مجاهد والكلبي : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي، لم يفرغ جبريل من آخر الآية، حتى يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بأولها مخافة أن ينساها ؛ فنزلت : سنقرئك فلا تنسى بعد ذلك شيئا، فقد كفيتكه ؛ ووجه الاستثناء على هذا، ما قاله الفراء : إلا ما شاء الله، وهو لم يشأ أن تنسى شيئا ؛ كقوله تعالى : خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك... ٣ ولا يشاء... وقيل : إلا ما شاء الله.. أن ينسى، ثم يذكر بعد ذلك ؛ فإذا قد نسى، ولكنه يتذكر ولا ينسى نسيانا كليا ؛ وقد روى أنه أسقط آية في قراءته في الصلاة، فحسب أبي أنها نسخت، فسأله فقال :" إني نسيتها " ]٤.
فذكر إن نفعت الذكرى فأرشد يا محمد وذكر وانصح وعظ فإنها تذكرة للمؤمن، وحجة على الكافر، كما شهد بذلك القرآن في آية مباركة : وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ٥. وقال الجرجاني : التذكير واجب وإن لم ينفع ؛ والمعنى : فذكر إن نفعت الذكرى أو لم تنفع، فحذف ؛ كما قال :.. سرابيل تقيكم الحر.. ٦ والتقدير : وتقيكم البرد، فحذف اكتفاء بالأول ؛ أو تكون إن بمعنى : ما ؛ أو بمعنى : قد، أو إذ كقوله تعالى :.. وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ٧ أي إذ كنتم ؛ فلم يخبر بعلوهم إلا بعد إيمانهم سيذكر من يخشى سيتعظ ويعتبر ويتذكر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ؛ فالخائفون من جلال الله تعالى وغضبه يحذرون مخالفة أمره، وهم الذين ينفعهم الإنذار، والتذكير بحق العزيز الغفار، الواحد القهار، كما جاء في الكتاب الكريم : إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن... ٨ وكذا الآية الكريمة ... فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ٩، أما الذين لا يرجون لقاء الله ورضوا بالمتع الزائلة واطمأنوا بالحياة فلا يتذكرون ولا يزدجرون، ومهما قرئ عليهم القرآن- إلا قليلا منهم- لا يفقهون ولا يؤمنون ؛ يقول الله العليم الخبير : وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا. وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذ ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ١٠ ؛ ولهذا جاءت الآيتان الكريمتان من هذه السورة بعد ذلك تبينان أن الشقي- أعاذنا الله تعالى من الشقوة – بمعزل عن التذكر والتبصر وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ١١ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشاد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ١٢ ؛ ومن أعرض عن التذكر فقد استأهل- بشقوته- أن يكون في الآخرة من أهل النار، لا يسعد فيها بالحياة، ولا يستريح من عذابها بالممات١٣.
آية رقم ١٤
ﭠﭡﭢﭣ
ﭤ
قد أفلح من تزكى ( ١٤ ) وذكر اسم ربه فصلى ( ١٥ ) بل تؤثرون الحياة الدنيا ( ١٦ ) والآخرة خير وأبقى ( ١٧ ) إن هذا لفي الصحف الأولى ( ١٨ ) صحف إبراهيم وموسى ( ١٩ ) .
من تذكر واعتبر، فاستجاب لأمر مولاه، وعن مناهيه- سبحانه- ازدجر، فقد فاز وظفر بخيري العاجلة والآجلة، فقد جعلها الله الشكور لمن آمن وأصلح وتزكى وتطهر، وعبد ربه فصلى .. ولذكر الله أكبر.. ؛ لكن زين للناس حب الشهوات فغفلوا عن التدبر، وغرتهم الأماني فأقبلوا على العرض الأدنى، وفضلوه وقدموه مع أنه زخرف ومتاع قليل لا يلبث إلا حينا ثم يفنى، والآخرة خير وأبقى إذ نعيم الآخرة لا يعقب ندما، ولا يخالط هما ولا إثما، ولا نصبا ولا مللا ولا هرما ؛ وهو أبدي دائم لا تحول عنه ولا خروج منه ولا موت يقطعه، إنما هي مقاعد صدق عند مليك مقتدر، ورضوان من ربنا العلي الأعلى، لا يبأسون بعده ولا يحل عليهم سخط أبدا ؛ إن هذا لفي الصحف الأولى. صحف إبراهيم وموسى إن هداية القرآن الكريم، ومنهاجه القويم، ودعوته إلى الصراط المستقيم لحق شهدت به رسالات الأنبياء السابقين، كما شهد بذلك قول الله العلي العظيم : وإنه لتنزيل رب العالمين ١ إلى قوله سبحانه : وإنه لفي زبر الأولين ٢ ؛ فقد ثبت فيها معنى العهود والمطالب الربانية الإجمالية التي تضمنها الكتاب الحكيم الذي ختم الله تعالى به الوحي والرسالات ؛ فقد نبأنا العليم الخبير ما دعا به إبراهيم وإسماعيل حين رفعا قواعد بناء البيت العتيق، فقال تبارك اسمه :.. ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك أرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم.. ٣.
وقال جل ثناؤه الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم.. ٤.
[ وقال عكرمة : كان الرجل يقول : أقدم زكاتي بين يدي صلاتي ؛ فقال سفيان : قال الله تعالى : قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى ؛ وروي عن أبي سعيد الخدري وابن عمر أن ذلك في صدقة الفطر، وصلاة العيد... وقد تقدم أن هذه السورة مكية ؛ في قول الجمهور، ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة فطر ؛ القشيري : ولا يبعد أن يكون أثنى على من يمتثل أمره في صدقة الفطر وصلاة العيد، فيما يأمر به في المستقبل ؛.. وقيل : وذكر اسم ربه وهو أن يذكره بقلبه عند صلاته، فيخاف عقابه، ويرجو ثوابه ؛ ليكون استيفاؤه لها، وخشوعه فيها، بحسب خوفه ورجائه ؛... وروى ثابت عن أنس قال : كنا مع أبي موسى في مسير، الناس يتكلمون ويذكرون الدنيا ؛ قال أبو موسى : يا أنس ! إن هؤلاء يكاد أحدهم يفرى الأديم بلسانه فريا، فتعال فلنذكر ربنا ساعة ؛ ثم قال يا أنس، ما ثبر الناس- أي ما حبسهم وما صدهم ومنعهم عن طاعة الله- ما بطأ بهم ؟ قلت : الدنيا والشيطان والشهوات قال : لا، ولكن عجلت الدنيا، وغيبت الآخرة، أما والله لو عاينوها ما عدلوا- أي ما ساووا بها شيئا- ولا ميلوا ؛ أي : ما شكوا ولا ترددوا،... وقال النبي صلى الله عليه وسلم :( ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع ) صحيح ]٥.
أخرج مسلم وغيره عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة سبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية وإن وافق يوم الجمعة قرأهما جميعا.
من تذكر واعتبر، فاستجاب لأمر مولاه، وعن مناهيه- سبحانه- ازدجر، فقد فاز وظفر بخيري العاجلة والآجلة، فقد جعلها الله الشكور لمن آمن وأصلح وتزكى وتطهر، وعبد ربه فصلى .. ولذكر الله أكبر.. ؛ لكن زين للناس حب الشهوات فغفلوا عن التدبر، وغرتهم الأماني فأقبلوا على العرض الأدنى، وفضلوه وقدموه مع أنه زخرف ومتاع قليل لا يلبث إلا حينا ثم يفنى، والآخرة خير وأبقى إذ نعيم الآخرة لا يعقب ندما، ولا يخالط هما ولا إثما، ولا نصبا ولا مللا ولا هرما ؛ وهو أبدي دائم لا تحول عنه ولا خروج منه ولا موت يقطعه، إنما هي مقاعد صدق عند مليك مقتدر، ورضوان من ربنا العلي الأعلى، لا يبأسون بعده ولا يحل عليهم سخط أبدا ؛ إن هذا لفي الصحف الأولى. صحف إبراهيم وموسى إن هداية القرآن الكريم، ومنهاجه القويم، ودعوته إلى الصراط المستقيم لحق شهدت به رسالات الأنبياء السابقين، كما شهد بذلك قول الله العلي العظيم : وإنه لتنزيل رب العالمين ١ إلى قوله سبحانه : وإنه لفي زبر الأولين ٢ ؛ فقد ثبت فيها معنى العهود والمطالب الربانية الإجمالية التي تضمنها الكتاب الحكيم الذي ختم الله تعالى به الوحي والرسالات ؛ فقد نبأنا العليم الخبير ما دعا به إبراهيم وإسماعيل حين رفعا قواعد بناء البيت العتيق، فقال تبارك اسمه :.. ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك أرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم.. ٣.
وقال جل ثناؤه الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم.. ٤.
[ وقال عكرمة : كان الرجل يقول : أقدم زكاتي بين يدي صلاتي ؛ فقال سفيان : قال الله تعالى : قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى ؛ وروي عن أبي سعيد الخدري وابن عمر أن ذلك في صدقة الفطر، وصلاة العيد... وقد تقدم أن هذه السورة مكية ؛ في قول الجمهور، ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة فطر ؛ القشيري : ولا يبعد أن يكون أثنى على من يمتثل أمره في صدقة الفطر وصلاة العيد، فيما يأمر به في المستقبل ؛.. وقيل : وذكر اسم ربه وهو أن يذكره بقلبه عند صلاته، فيخاف عقابه، ويرجو ثوابه ؛ ليكون استيفاؤه لها، وخشوعه فيها، بحسب خوفه ورجائه ؛... وروى ثابت عن أنس قال : كنا مع أبي موسى في مسير، الناس يتكلمون ويذكرون الدنيا ؛ قال أبو موسى : يا أنس ! إن هؤلاء يكاد أحدهم يفرى الأديم بلسانه فريا، فتعال فلنذكر ربنا ساعة ؛ ثم قال يا أنس، ما ثبر الناس- أي ما حبسهم وما صدهم ومنعهم عن طاعة الله- ما بطأ بهم ؟ قلت : الدنيا والشيطان والشهوات قال : لا، ولكن عجلت الدنيا، وغيبت الآخرة، أما والله لو عاينوها ما عدلوا- أي ما ساووا بها شيئا- ولا ميلوا ؛ أي : ما شكوا ولا ترددوا،... وقال النبي صلى الله عليه وسلم :( ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع ) صحيح ]٥.
أخرج مسلم وغيره عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة سبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية وإن وافق يوم الجمعة قرأهما جميعا.
آية رقم ١٥
ﭥﭦﭧﭨ
ﭩ
قد أفلح من تزكى ( ١٤ ) وذكر اسم ربه فصلى ( ١٥ ) بل تؤثرون الحياة الدنيا ( ١٦ ) والآخرة خير وأبقى ( ١٧ ) إن هذا لفي الصحف الأولى ( ١٨ ) صحف إبراهيم وموسى ( ١٩ ) .
من تذكر واعتبر، فاستجاب لأمر مولاه، وعن مناهيه- سبحانه- ازدجر، فقد فاز وظفر بخيري العاجلة والآجلة، فقد جعلها الله الشكور لمن آمن وأصلح وتزكى وتطهر، وعبد ربه فصلى .. ولذكر الله أكبر.. ؛ لكن زين للناس حب الشهوات فغفلوا عن التدبر، وغرتهم الأماني فأقبلوا على العرض الأدنى، وفضلوه وقدموه مع أنه زخرف ومتاع قليل لا يلبث إلا حينا ثم يفنى، والآخرة خير وأبقى إذ نعيم الآخرة لا يعقب ندما، ولا يخالط هما ولا إثما، ولا نصبا ولا مللا ولا هرما ؛ وهو أبدي دائم لا تحول عنه ولا خروج منه ولا موت يقطعه، إنما هي مقاعد صدق عند مليك مقتدر، ورضوان من ربنا العلي الأعلى، لا يبأسون بعده ولا يحل عليهم سخط أبدا ؛ إن هذا لفي الصحف الأولى. صحف إبراهيم وموسى إن هداية القرآن الكريم، ومنهاجه القويم، ودعوته إلى الصراط المستقيم لحق شهدت به رسالات الأنبياء السابقين، كما شهد بذلك قول الله العلي العظيم : وإنه لتنزيل رب العالمين ١ إلى قوله سبحانه : وإنه لفي زبر الأولين ٢ ؛ فقد ثبت فيها معنى العهود والمطالب الربانية الإجمالية التي تضمنها الكتاب الحكيم الذي ختم الله تعالى به الوحي والرسالات ؛ فقد نبأنا العليم الخبير ما دعا به إبراهيم وإسماعيل حين رفعا قواعد بناء البيت العتيق، فقال تبارك اسمه :.. ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك أرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم.. ٣.
وقال جل ثناؤه الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم.. ٤.
[ وقال عكرمة : كان الرجل يقول : أقدم زكاتي بين يدي صلاتي ؛ فقال سفيان : قال الله تعالى : قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى ؛ وروي عن أبي سعيد الخدري وابن عمر أن ذلك في صدقة الفطر، وصلاة العيد... وقد تقدم أن هذه السورة مكية ؛ في قول الجمهور، ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة فطر ؛ القشيري : ولا يبعد أن يكون أثنى على من يمتثل أمره في صدقة الفطر وصلاة العيد، فيما يأمر به في المستقبل ؛.. وقيل : وذكر اسم ربه وهو أن يذكره بقلبه عند صلاته، فيخاف عقابه، ويرجو ثوابه ؛ ليكون استيفاؤه لها، وخشوعه فيها، بحسب خوفه ورجائه ؛... وروى ثابت عن أنس قال : كنا مع أبي موسى في مسير، الناس يتكلمون ويذكرون الدنيا ؛ قال أبو موسى : يا أنس ! إن هؤلاء يكاد أحدهم يفرى الأديم بلسانه فريا، فتعال فلنذكر ربنا ساعة ؛ ثم قال يا أنس، ما ثبر الناس- أي ما حبسهم وما صدهم ومنعهم عن طاعة الله- ما بطأ بهم ؟ قلت : الدنيا والشيطان والشهوات قال : لا، ولكن عجلت الدنيا، وغيبت الآخرة، أما والله لو عاينوها ما عدلوا- أي ما ساووا بها شيئا- ولا ميلوا ؛ أي : ما شكوا ولا ترددوا،... وقال النبي صلى الله عليه وسلم :( ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع ) صحيح ]٥.
أخرج مسلم وغيره عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة سبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية وإن وافق يوم الجمعة قرأهما جميعا.
من تذكر واعتبر، فاستجاب لأمر مولاه، وعن مناهيه- سبحانه- ازدجر، فقد فاز وظفر بخيري العاجلة والآجلة، فقد جعلها الله الشكور لمن آمن وأصلح وتزكى وتطهر، وعبد ربه فصلى .. ولذكر الله أكبر.. ؛ لكن زين للناس حب الشهوات فغفلوا عن التدبر، وغرتهم الأماني فأقبلوا على العرض الأدنى، وفضلوه وقدموه مع أنه زخرف ومتاع قليل لا يلبث إلا حينا ثم يفنى، والآخرة خير وأبقى إذ نعيم الآخرة لا يعقب ندما، ولا يخالط هما ولا إثما، ولا نصبا ولا مللا ولا هرما ؛ وهو أبدي دائم لا تحول عنه ولا خروج منه ولا موت يقطعه، إنما هي مقاعد صدق عند مليك مقتدر، ورضوان من ربنا العلي الأعلى، لا يبأسون بعده ولا يحل عليهم سخط أبدا ؛ إن هذا لفي الصحف الأولى. صحف إبراهيم وموسى إن هداية القرآن الكريم، ومنهاجه القويم، ودعوته إلى الصراط المستقيم لحق شهدت به رسالات الأنبياء السابقين، كما شهد بذلك قول الله العلي العظيم : وإنه لتنزيل رب العالمين ١ إلى قوله سبحانه : وإنه لفي زبر الأولين ٢ ؛ فقد ثبت فيها معنى العهود والمطالب الربانية الإجمالية التي تضمنها الكتاب الحكيم الذي ختم الله تعالى به الوحي والرسالات ؛ فقد نبأنا العليم الخبير ما دعا به إبراهيم وإسماعيل حين رفعا قواعد بناء البيت العتيق، فقال تبارك اسمه :.. ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك أرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم.. ٣.
وقال جل ثناؤه الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم.. ٤.
[ وقال عكرمة : كان الرجل يقول : أقدم زكاتي بين يدي صلاتي ؛ فقال سفيان : قال الله تعالى : قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى ؛ وروي عن أبي سعيد الخدري وابن عمر أن ذلك في صدقة الفطر، وصلاة العيد... وقد تقدم أن هذه السورة مكية ؛ في قول الجمهور، ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة فطر ؛ القشيري : ولا يبعد أن يكون أثنى على من يمتثل أمره في صدقة الفطر وصلاة العيد، فيما يأمر به في المستقبل ؛.. وقيل : وذكر اسم ربه وهو أن يذكره بقلبه عند صلاته، فيخاف عقابه، ويرجو ثوابه ؛ ليكون استيفاؤه لها، وخشوعه فيها، بحسب خوفه ورجائه ؛... وروى ثابت عن أنس قال : كنا مع أبي موسى في مسير، الناس يتكلمون ويذكرون الدنيا ؛ قال أبو موسى : يا أنس ! إن هؤلاء يكاد أحدهم يفرى الأديم بلسانه فريا، فتعال فلنذكر ربنا ساعة ؛ ثم قال يا أنس، ما ثبر الناس- أي ما حبسهم وما صدهم ومنعهم عن طاعة الله- ما بطأ بهم ؟ قلت : الدنيا والشيطان والشهوات قال : لا، ولكن عجلت الدنيا، وغيبت الآخرة، أما والله لو عاينوها ما عدلوا- أي ما ساووا بها شيئا- ولا ميلوا ؛ أي : ما شكوا ولا ترددوا،... وقال النبي صلى الله عليه وسلم :( ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع ) صحيح ]٥.
أخرج مسلم وغيره عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة سبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية وإن وافق يوم الجمعة قرأهما جميعا.
آية رقم ١٦
ﭪﭫﭬﭭ
ﭮ
تؤثرون تقدمون وتفضلون.
قد أفلح من تزكى ( ١٤ ) وذكر اسم ربه فصلى ( ١٥ ) بل تؤثرون الحياة الدنيا ( ١٦ ) والآخرة خير وأبقى ( ١٧ ) إن هذا لفي الصحف الأولى ( ١٨ ) صحف إبراهيم وموسى ( ١٩ ) .
من تذكر واعتبر، فاستجاب لأمر مولاه، وعن مناهيه- سبحانه- ازدجر، فقد فاز وظفر بخيري العاجلة والآجلة، فقد جعلها الله الشكور لمن آمن وأصلح وتزكى وتطهر، وعبد ربه فصلى .. ولذكر الله أكبر.. ؛ لكن زين للناس حب الشهوات فغفلوا عن التدبر، وغرتهم الأماني فأقبلوا على العرض الأدنى، وفضلوه وقدموه مع أنه زخرف ومتاع قليل لا يلبث إلا حينا ثم يفنى، والآخرة خير وأبقى إذ نعيم الآخرة لا يعقب ندما، ولا يخالط هما ولا إثما، ولا نصبا ولا مللا ولا هرما ؛ وهو أبدي دائم لا تحول عنه ولا خروج منه ولا موت يقطعه، إنما هي مقاعد صدق عند مليك مقتدر، ورضوان من ربنا العلي الأعلى، لا يبأسون بعده ولا يحل عليهم سخط أبدا ؛ إن هذا لفي الصحف الأولى. صحف إبراهيم وموسى إن هداية القرآن الكريم، ومنهاجه القويم، ودعوته إلى الصراط المستقيم لحق شهدت به رسالات الأنبياء السابقين، كما شهد بذلك قول الله العلي العظيم : وإنه لتنزيل رب العالمين ١ إلى قوله سبحانه : وإنه لفي زبر الأولين ٢ ؛ فقد ثبت فيها معنى العهود والمطالب الربانية الإجمالية التي تضمنها الكتاب الحكيم الذي ختم الله تعالى به الوحي والرسالات ؛ فقد نبأنا العليم الخبير ما دعا به إبراهيم وإسماعيل حين رفعا قواعد بناء البيت العتيق، فقال تبارك اسمه :.. ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك أرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم.. ٣.
وقال جل ثناؤه الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم.. ٤.
[ وقال عكرمة : كان الرجل يقول : أقدم زكاتي بين يدي صلاتي ؛ فقال سفيان : قال الله تعالى : قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى ؛ وروي عن أبي سعيد الخدري وابن عمر أن ذلك في صدقة الفطر، وصلاة العيد... وقد تقدم أن هذه السورة مكية ؛ في قول الجمهور، ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة فطر ؛ القشيري : ولا يبعد أن يكون أثنى على من يمتثل أمره في صدقة الفطر وصلاة العيد، فيما يأمر به في المستقبل ؛.. وقيل : وذكر اسم ربه وهو أن يذكره بقلبه عند صلاته، فيخاف عقابه، ويرجو ثوابه ؛ ليكون استيفاؤه لها، وخشوعه فيها، بحسب خوفه ورجائه ؛... وروى ثابت عن أنس قال : كنا مع أبي موسى في مسير، الناس يتكلمون ويذكرون الدنيا ؛ قال أبو موسى : يا أنس ! إن هؤلاء يكاد أحدهم يفرى الأديم بلسانه فريا، فتعال فلنذكر ربنا ساعة ؛ ثم قال يا أنس، ما ثبر الناس- أي ما حبسهم وما صدهم ومنعهم عن طاعة الله- ما بطأ بهم ؟ قلت : الدنيا والشيطان والشهوات قال : لا، ولكن عجلت الدنيا، وغيبت الآخرة، أما والله لو عاينوها ما عدلوا- أي ما ساووا بها شيئا- ولا ميلوا ؛ أي : ما شكوا ولا ترددوا،... وقال النبي صلى الله عليه وسلم :( ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع ) صحيح ]٥.
أخرج مسلم وغيره عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة سبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية وإن وافق يوم الجمعة قرأهما جميعا.
قد أفلح من تزكى ( ١٤ ) وذكر اسم ربه فصلى ( ١٥ ) بل تؤثرون الحياة الدنيا ( ١٦ ) والآخرة خير وأبقى ( ١٧ ) إن هذا لفي الصحف الأولى ( ١٨ ) صحف إبراهيم وموسى ( ١٩ ) .
من تذكر واعتبر، فاستجاب لأمر مولاه، وعن مناهيه- سبحانه- ازدجر، فقد فاز وظفر بخيري العاجلة والآجلة، فقد جعلها الله الشكور لمن آمن وأصلح وتزكى وتطهر، وعبد ربه فصلى .. ولذكر الله أكبر.. ؛ لكن زين للناس حب الشهوات فغفلوا عن التدبر، وغرتهم الأماني فأقبلوا على العرض الأدنى، وفضلوه وقدموه مع أنه زخرف ومتاع قليل لا يلبث إلا حينا ثم يفنى، والآخرة خير وأبقى إذ نعيم الآخرة لا يعقب ندما، ولا يخالط هما ولا إثما، ولا نصبا ولا مللا ولا هرما ؛ وهو أبدي دائم لا تحول عنه ولا خروج منه ولا موت يقطعه، إنما هي مقاعد صدق عند مليك مقتدر، ورضوان من ربنا العلي الأعلى، لا يبأسون بعده ولا يحل عليهم سخط أبدا ؛ إن هذا لفي الصحف الأولى. صحف إبراهيم وموسى إن هداية القرآن الكريم، ومنهاجه القويم، ودعوته إلى الصراط المستقيم لحق شهدت به رسالات الأنبياء السابقين، كما شهد بذلك قول الله العلي العظيم : وإنه لتنزيل رب العالمين ١ إلى قوله سبحانه : وإنه لفي زبر الأولين ٢ ؛ فقد ثبت فيها معنى العهود والمطالب الربانية الإجمالية التي تضمنها الكتاب الحكيم الذي ختم الله تعالى به الوحي والرسالات ؛ فقد نبأنا العليم الخبير ما دعا به إبراهيم وإسماعيل حين رفعا قواعد بناء البيت العتيق، فقال تبارك اسمه :.. ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك أرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم.. ٣.
وقال جل ثناؤه الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم.. ٤.
[ وقال عكرمة : كان الرجل يقول : أقدم زكاتي بين يدي صلاتي ؛ فقال سفيان : قال الله تعالى : قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى ؛ وروي عن أبي سعيد الخدري وابن عمر أن ذلك في صدقة الفطر، وصلاة العيد... وقد تقدم أن هذه السورة مكية ؛ في قول الجمهور، ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة فطر ؛ القشيري : ولا يبعد أن يكون أثنى على من يمتثل أمره في صدقة الفطر وصلاة العيد، فيما يأمر به في المستقبل ؛.. وقيل : وذكر اسم ربه وهو أن يذكره بقلبه عند صلاته، فيخاف عقابه، ويرجو ثوابه ؛ ليكون استيفاؤه لها، وخشوعه فيها، بحسب خوفه ورجائه ؛... وروى ثابت عن أنس قال : كنا مع أبي موسى في مسير، الناس يتكلمون ويذكرون الدنيا ؛ قال أبو موسى : يا أنس ! إن هؤلاء يكاد أحدهم يفرى الأديم بلسانه فريا، فتعال فلنذكر ربنا ساعة ؛ ثم قال يا أنس، ما ثبر الناس- أي ما حبسهم وما صدهم ومنعهم عن طاعة الله- ما بطأ بهم ؟ قلت : الدنيا والشيطان والشهوات قال : لا، ولكن عجلت الدنيا، وغيبت الآخرة، أما والله لو عاينوها ما عدلوا- أي ما ساووا بها شيئا- ولا ميلوا ؛ أي : ما شكوا ولا ترددوا،... وقال النبي صلى الله عليه وسلم :( ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع ) صحيح ]٥.
أخرج مسلم وغيره عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة سبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية وإن وافق يوم الجمعة قرأهما جميعا.
آية رقم ١٧
ﭯﭰﭱ
ﭲ
أبقى أدوم، لأنها أبدية لا انتهاء لها.
قد أفلح من تزكى ( ١٤ ) وذكر اسم ربه فصلى ( ١٥ ) بل تؤثرون الحياة الدنيا ( ١٦ ) والآخرة خير وأبقى ( ١٧ ) إن هذا لفي الصحف الأولى ( ١٨ ) صحف إبراهيم وموسى ( ١٩ ) .
من تذكر واعتبر، فاستجاب لأمر مولاه، وعن مناهيه- سبحانه- ازدجر، فقد فاز وظفر بخيري العاجلة والآجلة، فقد جعلها الله الشكور لمن آمن وأصلح وتزكى وتطهر، وعبد ربه فصلى .. ولذكر الله أكبر.. ؛ لكن زين للناس حب الشهوات فغفلوا عن التدبر، وغرتهم الأماني فأقبلوا على العرض الأدنى، وفضلوه وقدموه مع أنه زخرف ومتاع قليل لا يلبث إلا حينا ثم يفنى، والآخرة خير وأبقى إذ نعيم الآخرة لا يعقب ندما، ولا يخالط هما ولا إثما، ولا نصبا ولا مللا ولا هرما ؛ وهو أبدي دائم لا تحول عنه ولا خروج منه ولا موت يقطعه، إنما هي مقاعد صدق عند مليك مقتدر، ورضوان من ربنا العلي الأعلى، لا يبأسون بعده ولا يحل عليهم سخط أبدا ؛ إن هذا لفي الصحف الأولى. صحف إبراهيم وموسى إن هداية القرآن الكريم، ومنهاجه القويم، ودعوته إلى الصراط المستقيم لحق شهدت به رسالات الأنبياء السابقين، كما شهد بذلك قول الله العلي العظيم : وإنه لتنزيل رب العالمين ١ إلى قوله سبحانه : وإنه لفي زبر الأولين ٢ ؛ فقد ثبت فيها معنى العهود والمطالب الربانية الإجمالية التي تضمنها الكتاب الحكيم الذي ختم الله تعالى به الوحي والرسالات ؛ فقد نبأنا العليم الخبير ما دعا به إبراهيم وإسماعيل حين رفعا قواعد بناء البيت العتيق، فقال تبارك اسمه :.. ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك أرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم.. ٣.
وقال جل ثناؤه الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم.. ٤.
[ وقال عكرمة : كان الرجل يقول : أقدم زكاتي بين يدي صلاتي ؛ فقال سفيان : قال الله تعالى : قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى ؛ وروي عن أبي سعيد الخدري وابن عمر أن ذلك في صدقة الفطر، وصلاة العيد... وقد تقدم أن هذه السورة مكية ؛ في قول الجمهور، ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة فطر ؛ القشيري : ولا يبعد أن يكون أثنى على من يمتثل أمره في صدقة الفطر وصلاة العيد، فيما يأمر به في المستقبل ؛.. وقيل : وذكر اسم ربه وهو أن يذكره بقلبه عند صلاته، فيخاف عقابه، ويرجو ثوابه ؛ ليكون استيفاؤه لها، وخشوعه فيها، بحسب خوفه ورجائه ؛... وروى ثابت عن أنس قال : كنا مع أبي موسى في مسير، الناس يتكلمون ويذكرون الدنيا ؛ قال أبو موسى : يا أنس ! إن هؤلاء يكاد أحدهم يفرى الأديم بلسانه فريا، فتعال فلنذكر ربنا ساعة ؛ ثم قال يا أنس، ما ثبر الناس- أي ما حبسهم وما صدهم ومنعهم عن طاعة الله- ما بطأ بهم ؟ قلت : الدنيا والشيطان والشهوات قال : لا، ولكن عجلت الدنيا، وغيبت الآخرة، أما والله لو عاينوها ما عدلوا- أي ما ساووا بها شيئا- ولا ميلوا ؛ أي : ما شكوا ولا ترددوا،... وقال النبي صلى الله عليه وسلم :( ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع ) صحيح ]٥.
أخرج مسلم وغيره عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة سبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية وإن وافق يوم الجمعة قرأهما جميعا.
قد أفلح من تزكى ( ١٤ ) وذكر اسم ربه فصلى ( ١٥ ) بل تؤثرون الحياة الدنيا ( ١٦ ) والآخرة خير وأبقى ( ١٧ ) إن هذا لفي الصحف الأولى ( ١٨ ) صحف إبراهيم وموسى ( ١٩ ) .
من تذكر واعتبر، فاستجاب لأمر مولاه، وعن مناهيه- سبحانه- ازدجر، فقد فاز وظفر بخيري العاجلة والآجلة، فقد جعلها الله الشكور لمن آمن وأصلح وتزكى وتطهر، وعبد ربه فصلى .. ولذكر الله أكبر.. ؛ لكن زين للناس حب الشهوات فغفلوا عن التدبر، وغرتهم الأماني فأقبلوا على العرض الأدنى، وفضلوه وقدموه مع أنه زخرف ومتاع قليل لا يلبث إلا حينا ثم يفنى، والآخرة خير وأبقى إذ نعيم الآخرة لا يعقب ندما، ولا يخالط هما ولا إثما، ولا نصبا ولا مللا ولا هرما ؛ وهو أبدي دائم لا تحول عنه ولا خروج منه ولا موت يقطعه، إنما هي مقاعد صدق عند مليك مقتدر، ورضوان من ربنا العلي الأعلى، لا يبأسون بعده ولا يحل عليهم سخط أبدا ؛ إن هذا لفي الصحف الأولى. صحف إبراهيم وموسى إن هداية القرآن الكريم، ومنهاجه القويم، ودعوته إلى الصراط المستقيم لحق شهدت به رسالات الأنبياء السابقين، كما شهد بذلك قول الله العلي العظيم : وإنه لتنزيل رب العالمين ١ إلى قوله سبحانه : وإنه لفي زبر الأولين ٢ ؛ فقد ثبت فيها معنى العهود والمطالب الربانية الإجمالية التي تضمنها الكتاب الحكيم الذي ختم الله تعالى به الوحي والرسالات ؛ فقد نبأنا العليم الخبير ما دعا به إبراهيم وإسماعيل حين رفعا قواعد بناء البيت العتيق، فقال تبارك اسمه :.. ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك أرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم.. ٣.
وقال جل ثناؤه الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم.. ٤.
[ وقال عكرمة : كان الرجل يقول : أقدم زكاتي بين يدي صلاتي ؛ فقال سفيان : قال الله تعالى : قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى ؛ وروي عن أبي سعيد الخدري وابن عمر أن ذلك في صدقة الفطر، وصلاة العيد... وقد تقدم أن هذه السورة مكية ؛ في قول الجمهور، ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة فطر ؛ القشيري : ولا يبعد أن يكون أثنى على من يمتثل أمره في صدقة الفطر وصلاة العيد، فيما يأمر به في المستقبل ؛.. وقيل : وذكر اسم ربه وهو أن يذكره بقلبه عند صلاته، فيخاف عقابه، ويرجو ثوابه ؛ ليكون استيفاؤه لها، وخشوعه فيها، بحسب خوفه ورجائه ؛... وروى ثابت عن أنس قال : كنا مع أبي موسى في مسير، الناس يتكلمون ويذكرون الدنيا ؛ قال أبو موسى : يا أنس ! إن هؤلاء يكاد أحدهم يفرى الأديم بلسانه فريا، فتعال فلنذكر ربنا ساعة ؛ ثم قال يا أنس، ما ثبر الناس- أي ما حبسهم وما صدهم ومنعهم عن طاعة الله- ما بطأ بهم ؟ قلت : الدنيا والشيطان والشهوات قال : لا، ولكن عجلت الدنيا، وغيبت الآخرة، أما والله لو عاينوها ما عدلوا- أي ما ساووا بها شيئا- ولا ميلوا ؛ أي : ما شكوا ولا ترددوا،... وقال النبي صلى الله عليه وسلم :( ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع ) صحيح ]٥.
أخرج مسلم وغيره عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة سبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية وإن وافق يوم الجمعة قرأهما جميعا.
آية رقم ١٨
ﭳﭴﭵﭶﭷ
ﭸ
قد أفلح من تزكى ( ١٤ ) وذكر اسم ربه فصلى ( ١٥ ) بل تؤثرون الحياة الدنيا ( ١٦ ) والآخرة خير وأبقى ( ١٧ ) إن هذا لفي الصحف الأولى ( ١٨ ) صحف إبراهيم وموسى ( ١٩ ) .
من تذكر واعتبر، فاستجاب لأمر مولاه، وعن مناهيه- سبحانه- ازدجر، فقد فاز وظفر بخيري العاجلة والآجلة، فقد جعلها الله الشكور لمن آمن وأصلح وتزكى وتطهر، وعبد ربه فصلى .. ولذكر الله أكبر.. ؛ لكن زين للناس حب الشهوات فغفلوا عن التدبر، وغرتهم الأماني فأقبلوا على العرض الأدنى، وفضلوه وقدموه مع أنه زخرف ومتاع قليل لا يلبث إلا حينا ثم يفنى، والآخرة خير وأبقى إذ نعيم الآخرة لا يعقب ندما، ولا يخالط هما ولا إثما، ولا نصبا ولا مللا ولا هرما ؛ وهو أبدي دائم لا تحول عنه ولا خروج منه ولا موت يقطعه، إنما هي مقاعد صدق عند مليك مقتدر، ورضوان من ربنا العلي الأعلى، لا يبأسون بعده ولا يحل عليهم سخط أبدا ؛ إن هذا لفي الصحف الأولى. صحف إبراهيم وموسى إن هداية القرآن الكريم، ومنهاجه القويم، ودعوته إلى الصراط المستقيم لحق شهدت به رسالات الأنبياء السابقين، كما شهد بذلك قول الله العلي العظيم : وإنه لتنزيل رب العالمين ١ إلى قوله سبحانه : وإنه لفي زبر الأولين ٢ ؛ فقد ثبت فيها معنى العهود والمطالب الربانية الإجمالية التي تضمنها الكتاب الحكيم الذي ختم الله تعالى به الوحي والرسالات ؛ فقد نبأنا العليم الخبير ما دعا به إبراهيم وإسماعيل حين رفعا قواعد بناء البيت العتيق، فقال تبارك اسمه :.. ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك أرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم.. ٣.
وقال جل ثناؤه الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم.. ٤.
[ وقال عكرمة : كان الرجل يقول : أقدم زكاتي بين يدي صلاتي ؛ فقال سفيان : قال الله تعالى : قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى ؛ وروي عن أبي سعيد الخدري وابن عمر أن ذلك في صدقة الفطر، وصلاة العيد... وقد تقدم أن هذه السورة مكية ؛ في قول الجمهور، ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة فطر ؛ القشيري : ولا يبعد أن يكون أثنى على من يمتثل أمره في صدقة الفطر وصلاة العيد، فيما يأمر به في المستقبل ؛.. وقيل : وذكر اسم ربه وهو أن يذكره بقلبه عند صلاته، فيخاف عقابه، ويرجو ثوابه ؛ ليكون استيفاؤه لها، وخشوعه فيها، بحسب خوفه ورجائه ؛... وروى ثابت عن أنس قال : كنا مع أبي موسى في مسير، الناس يتكلمون ويذكرون الدنيا ؛ قال أبو موسى : يا أنس ! إن هؤلاء يكاد أحدهم يفرى الأديم بلسانه فريا، فتعال فلنذكر ربنا ساعة ؛ ثم قال يا أنس، ما ثبر الناس- أي ما حبسهم وما صدهم ومنعهم عن طاعة الله- ما بطأ بهم ؟ قلت : الدنيا والشيطان والشهوات قال : لا، ولكن عجلت الدنيا، وغيبت الآخرة، أما والله لو عاينوها ما عدلوا- أي ما ساووا بها شيئا- ولا ميلوا ؛ أي : ما شكوا ولا ترددوا،... وقال النبي صلى الله عليه وسلم :( ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع ) صحيح ]٥.
أخرج مسلم وغيره عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة سبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية وإن وافق يوم الجمعة قرأهما جميعا.
من تذكر واعتبر، فاستجاب لأمر مولاه، وعن مناهيه- سبحانه- ازدجر، فقد فاز وظفر بخيري العاجلة والآجلة، فقد جعلها الله الشكور لمن آمن وأصلح وتزكى وتطهر، وعبد ربه فصلى .. ولذكر الله أكبر.. ؛ لكن زين للناس حب الشهوات فغفلوا عن التدبر، وغرتهم الأماني فأقبلوا على العرض الأدنى، وفضلوه وقدموه مع أنه زخرف ومتاع قليل لا يلبث إلا حينا ثم يفنى، والآخرة خير وأبقى إذ نعيم الآخرة لا يعقب ندما، ولا يخالط هما ولا إثما، ولا نصبا ولا مللا ولا هرما ؛ وهو أبدي دائم لا تحول عنه ولا خروج منه ولا موت يقطعه، إنما هي مقاعد صدق عند مليك مقتدر، ورضوان من ربنا العلي الأعلى، لا يبأسون بعده ولا يحل عليهم سخط أبدا ؛ إن هذا لفي الصحف الأولى. صحف إبراهيم وموسى إن هداية القرآن الكريم، ومنهاجه القويم، ودعوته إلى الصراط المستقيم لحق شهدت به رسالات الأنبياء السابقين، كما شهد بذلك قول الله العلي العظيم : وإنه لتنزيل رب العالمين ١ إلى قوله سبحانه : وإنه لفي زبر الأولين ٢ ؛ فقد ثبت فيها معنى العهود والمطالب الربانية الإجمالية التي تضمنها الكتاب الحكيم الذي ختم الله تعالى به الوحي والرسالات ؛ فقد نبأنا العليم الخبير ما دعا به إبراهيم وإسماعيل حين رفعا قواعد بناء البيت العتيق، فقال تبارك اسمه :.. ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك أرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم.. ٣.
وقال جل ثناؤه الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم.. ٤.
[ وقال عكرمة : كان الرجل يقول : أقدم زكاتي بين يدي صلاتي ؛ فقال سفيان : قال الله تعالى : قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى ؛ وروي عن أبي سعيد الخدري وابن عمر أن ذلك في صدقة الفطر، وصلاة العيد... وقد تقدم أن هذه السورة مكية ؛ في قول الجمهور، ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة فطر ؛ القشيري : ولا يبعد أن يكون أثنى على من يمتثل أمره في صدقة الفطر وصلاة العيد، فيما يأمر به في المستقبل ؛.. وقيل : وذكر اسم ربه وهو أن يذكره بقلبه عند صلاته، فيخاف عقابه، ويرجو ثوابه ؛ ليكون استيفاؤه لها، وخشوعه فيها، بحسب خوفه ورجائه ؛... وروى ثابت عن أنس قال : كنا مع أبي موسى في مسير، الناس يتكلمون ويذكرون الدنيا ؛ قال أبو موسى : يا أنس ! إن هؤلاء يكاد أحدهم يفرى الأديم بلسانه فريا، فتعال فلنذكر ربنا ساعة ؛ ثم قال يا أنس، ما ثبر الناس- أي ما حبسهم وما صدهم ومنعهم عن طاعة الله- ما بطأ بهم ؟ قلت : الدنيا والشيطان والشهوات قال : لا، ولكن عجلت الدنيا، وغيبت الآخرة، أما والله لو عاينوها ما عدلوا- أي ما ساووا بها شيئا- ولا ميلوا ؛ أي : ما شكوا ولا ترددوا،... وقال النبي صلى الله عليه وسلم :( ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع ) صحيح ]٥.
أخرج مسلم وغيره عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة سبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية وإن وافق يوم الجمعة قرأهما جميعا.
آية رقم ١٩
ﭹﭺﭻ
ﭼ
صحف جمع صحيفة، نزلت من الله تعالى على رسوليه إبراهيم وموسى عليهما صلوات الله وسلامه.
قد أفلح من تزكى ( ١٤ ) وذكر اسم ربه فصلى ( ١٥ ) بل تؤثرون الحياة الدنيا ( ١٦ ) والآخرة خير وأبقى ( ١٧ ) إن هذا لفي الصحف الأولى ( ١٨ ) صحف إبراهيم وموسى ( ١٩ ) .
من تذكر واعتبر، فاستجاب لأمر مولاه، وعن مناهيه- سبحانه- ازدجر، فقد فاز وظفر بخيري العاجلة والآجلة، فقد جعلها الله الشكور لمن آمن وأصلح وتزكى وتطهر، وعبد ربه فصلى .. ولذكر الله أكبر.. ؛ لكن زين للناس حب الشهوات فغفلوا عن التدبر، وغرتهم الأماني فأقبلوا على العرض الأدنى، وفضلوه وقدموه مع أنه زخرف ومتاع قليل لا يلبث إلا حينا ثم يفنى، والآخرة خير وأبقى إذ نعيم الآخرة لا يعقب ندما، ولا يخالط هما ولا إثما، ولا نصبا ولا مللا ولا هرما ؛ وهو أبدي دائم لا تحول عنه ولا خروج منه ولا موت يقطعه، إنما هي مقاعد صدق عند مليك مقتدر، ورضوان من ربنا العلي الأعلى، لا يبأسون بعده ولا يحل عليهم سخط أبدا ؛ إن هذا لفي الصحف الأولى. صحف إبراهيم وموسى إن هداية القرآن الكريم، ومنهاجه القويم، ودعوته إلى الصراط المستقيم لحق شهدت به رسالات الأنبياء السابقين، كما شهد بذلك قول الله العلي العظيم : وإنه لتنزيل رب العالمين ١ إلى قوله سبحانه : وإنه لفي زبر الأولين ٢ ؛ فقد ثبت فيها معنى العهود والمطالب الربانية الإجمالية التي تضمنها الكتاب الحكيم الذي ختم الله تعالى به الوحي والرسالات ؛ فقد نبأنا العليم الخبير ما دعا به إبراهيم وإسماعيل حين رفعا قواعد بناء البيت العتيق، فقال تبارك اسمه :.. ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك أرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم.. ٣.
وقال جل ثناؤه الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم.. ٤.
[ وقال عكرمة : كان الرجل يقول : أقدم زكاتي بين يدي صلاتي ؛ فقال سفيان : قال الله تعالى : قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى ؛ وروي عن أبي سعيد الخدري وابن عمر أن ذلك في صدقة الفطر، وصلاة العيد... وقد تقدم أن هذه السورة مكية ؛ في قول الجمهور، ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة فطر ؛ القشيري : ولا يبعد أن يكون أثنى على من يمتثل أمره في صدقة الفطر وصلاة العيد، فيما يأمر به في المستقبل ؛.. وقيل : وذكر اسم ربه وهو أن يذكره بقلبه عند صلاته، فيخاف عقابه، ويرجو ثوابه ؛ ليكون استيفاؤه لها، وخشوعه فيها، بحسب خوفه ورجائه ؛... وروى ثابت عن أنس قال : كنا مع أبي موسى في مسير، الناس يتكلمون ويذكرون الدنيا ؛ قال أبو موسى : يا أنس ! إن هؤلاء يكاد أحدهم يفرى الأديم بلسانه فريا، فتعال فلنذكر ربنا ساعة ؛ ثم قال يا أنس، ما ثبر الناس- أي ما حبسهم وما صدهم ومنعهم عن طاعة الله- ما بطأ بهم ؟ قلت : الدنيا والشيطان والشهوات قال : لا، ولكن عجلت الدنيا، وغيبت الآخرة، أما والله لو عاينوها ما عدلوا- أي ما ساووا بها شيئا- ولا ميلوا ؛ أي : ما شكوا ولا ترددوا،... وقال النبي صلى الله عليه وسلم :( ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع ) صحيح ]٥.
أخرج مسلم وغيره عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة سبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية وإن وافق يوم الجمعة قرأهما جميعا.
قد أفلح من تزكى ( ١٤ ) وذكر اسم ربه فصلى ( ١٥ ) بل تؤثرون الحياة الدنيا ( ١٦ ) والآخرة خير وأبقى ( ١٧ ) إن هذا لفي الصحف الأولى ( ١٨ ) صحف إبراهيم وموسى ( ١٩ ) .
من تذكر واعتبر، فاستجاب لأمر مولاه، وعن مناهيه- سبحانه- ازدجر، فقد فاز وظفر بخيري العاجلة والآجلة، فقد جعلها الله الشكور لمن آمن وأصلح وتزكى وتطهر، وعبد ربه فصلى .. ولذكر الله أكبر.. ؛ لكن زين للناس حب الشهوات فغفلوا عن التدبر، وغرتهم الأماني فأقبلوا على العرض الأدنى، وفضلوه وقدموه مع أنه زخرف ومتاع قليل لا يلبث إلا حينا ثم يفنى، والآخرة خير وأبقى إذ نعيم الآخرة لا يعقب ندما، ولا يخالط هما ولا إثما، ولا نصبا ولا مللا ولا هرما ؛ وهو أبدي دائم لا تحول عنه ولا خروج منه ولا موت يقطعه، إنما هي مقاعد صدق عند مليك مقتدر، ورضوان من ربنا العلي الأعلى، لا يبأسون بعده ولا يحل عليهم سخط أبدا ؛ إن هذا لفي الصحف الأولى. صحف إبراهيم وموسى إن هداية القرآن الكريم، ومنهاجه القويم، ودعوته إلى الصراط المستقيم لحق شهدت به رسالات الأنبياء السابقين، كما شهد بذلك قول الله العلي العظيم : وإنه لتنزيل رب العالمين ١ إلى قوله سبحانه : وإنه لفي زبر الأولين ٢ ؛ فقد ثبت فيها معنى العهود والمطالب الربانية الإجمالية التي تضمنها الكتاب الحكيم الذي ختم الله تعالى به الوحي والرسالات ؛ فقد نبأنا العليم الخبير ما دعا به إبراهيم وإسماعيل حين رفعا قواعد بناء البيت العتيق، فقال تبارك اسمه :.. ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك أرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم.. ٣.
وقال جل ثناؤه الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم.. ٤.
[ وقال عكرمة : كان الرجل يقول : أقدم زكاتي بين يدي صلاتي ؛ فقال سفيان : قال الله تعالى : قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى ؛ وروي عن أبي سعيد الخدري وابن عمر أن ذلك في صدقة الفطر، وصلاة العيد... وقد تقدم أن هذه السورة مكية ؛ في قول الجمهور، ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة فطر ؛ القشيري : ولا يبعد أن يكون أثنى على من يمتثل أمره في صدقة الفطر وصلاة العيد، فيما يأمر به في المستقبل ؛.. وقيل : وذكر اسم ربه وهو أن يذكره بقلبه عند صلاته، فيخاف عقابه، ويرجو ثوابه ؛ ليكون استيفاؤه لها، وخشوعه فيها، بحسب خوفه ورجائه ؛... وروى ثابت عن أنس قال : كنا مع أبي موسى في مسير، الناس يتكلمون ويذكرون الدنيا ؛ قال أبو موسى : يا أنس ! إن هؤلاء يكاد أحدهم يفرى الأديم بلسانه فريا، فتعال فلنذكر ربنا ساعة ؛ ثم قال يا أنس، ما ثبر الناس- أي ما حبسهم وما صدهم ومنعهم عن طاعة الله- ما بطأ بهم ؟ قلت : الدنيا والشيطان والشهوات قال : لا، ولكن عجلت الدنيا، وغيبت الآخرة، أما والله لو عاينوها ما عدلوا- أي ما ساووا بها شيئا- ولا ميلوا ؛ أي : ما شكوا ولا ترددوا،... وقال النبي صلى الله عليه وسلم :( ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع ) صحيح ]٥.
أخرج مسلم وغيره عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة سبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية وإن وافق يوم الجمعة قرأهما جميعا.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
19 مقطع من التفسير