تفسير سورة سورة المزمل

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي (ت 911 هـ)

الناشر

دار الفكر - بيروت

عدد الأجزاء

8

مقدمة التفسير
أخرج ابن الضريس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت يا أيها المزمل بمكة.
وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله.
وأخرج النحاس عن ابن عباس قال : نزلت سورة المزمل بمكة إلا آيتين إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى .
وأخرج أبو داود والبيهقي في السنن عن ابن عباس قال : بت عند خالتي ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل، فصلى ثلاث عشرة ركعة منها الفجر فحزرت قيامه في كل ركعة بقدر يا أيها المزمل والله أعلم.
آية رقم ١
أخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل عَن جَابر قَالَ: اجْتمعت قُرَيْش فِي دَار الندوة فَقَالُوا: سموا هَذَا الرجل اسْما تصدر النَّاس عَنهُ فَقَالُوا: كَاهِن قَالُوا: لَيْسَ بكاهن قَالُوا: مَجْنُون
قَالُوا: لَيْسَ بمجنون
قَالُوا:
— 311 —
سَاحر قَالُوا: لَيْسَ بساحر
قَالُوا: يفرق بَين الحبيب وحبيبه فَتفرق الْمُشْركين على ذَلِك فَبلغ ذَلِك النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فتزمل فِي ثِيَابه وتدثر فِيهَا فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ: ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾
وَأخرج أَحْمد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَمُحَمّد بن نصر فِي كتاب الصَّلَاة وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن سعد بن هِشَام قَالَ: قلت لعَائِشَة: أَنْبِئِينِي عَن قيام رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
قَالَت: أَلَسْت تقْرَأ هَذِه السُّورَة ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ قلت: بلَى قَالَت: فَإِن الله قد افْترض قيام اللَّيْل فِي أول هَذِه السُّورَة فَقَامَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه حولا حَتَّى انتفخت أَقْدَامهم وَأمْسك الله خاتمتها فِي السَّمَاء اثْنَي عشر شهرا ثمَّ أنزل الله التَّخْفِيف فِي آخر هَذِه السُّورَة فَصَارَ قيام اللَّيْل تَطَوّعا من بعد فَرِيضَة
وَأخرج بَان جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عَائِشَة قَالَت: نزل الْقُرْآن ﴿يَا أَيهَا المزمل قُم اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا﴾ حَتَّى كَانَ الرجل يرْبط الْحَبل وَيتَعَلَّق فَمَكَثُوا بذلك ثَمَانِيَة أشهر فَرَأى الله مَا يَبْتَغُونَ من رضوانه فَرَحِمهمْ وردهم إِلَى الْفَرِيضَة وَترك قيام اللَّيْل
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر فِي كتاب الصَّلَاة وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن جُبَير بن نفير قَالَ: سَأَلت عَائِشَة عَن قيام رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِاللَّيْلِ فَقَالَت: أَلَسْت تقْرَأ ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ قلت: بلَى
قَالَت: هُوَ قِيَامه
وَأخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَمُحَمّد بن نصر فِي كتاب الصَّلَاة عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَلما ينَام من اللَّيْل لما قَالَ الله لَهُ: ﴿قُم اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا﴾
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَمُحَمّد بن نصر وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وصحه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت أول المزمل كَانُوا يقومُونَ نَحوا من قيامهم فِي شهر رَمَضَان حَتَّى نزل آخرهَا وَكَانَ بَين أَولهَا وَآخِرهَا نَحْو من سنة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن نصر عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ قَالَ: نزلت ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ قَامُوا حولا حَتَّى ورمت أَقْدَامهم وسوقهم حَتَّى نزلت ﴿فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ﴾ فاستراح النَّاس
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: لمانزلت ﴿يَا أَيهَا المزمل قُم اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا﴾ مكث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على هَذِه الْحَال عشر
— 312 —
سِنِين يقوم اللَّيْل كَمَا أمره الله وَكَانَت طَائِفَة من أَصْحَابه يقومُونَ مَعَه فَأنْزل الله بعد عشر سِنِين ﴿إِن رَبك يعلم أَنَّك تقوم﴾ إِلَى قَوْله: ﴿فأقيموا الصَّلَاة﴾ فَخفف الله عَنْهُم بعد عشر سِنِين
وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَمُحَمّد بن نصر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ فِي المزمل: ﴿قُم اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا نصفه﴾ الْآيَة الَّتِي فِيهَا ﴿علم أَن لن تحصوه فَتَابَ عَلَيْكُم﴾ ﴿فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ﴾ وناشئة اللَّيْل أَوله كَانَت صلَاتهم أول اللَّيْل يَقُول: هُوَ أَجْدَر أَن تُحْصُوا مَا فرض الله عَلَيْكُم من قيام اللَّيْل وَذَلِكَ أَن الإِنسان إِذا نَام لم يدر مَتى يَسْتَيْقِظ وَقَوله: ﴿وأقوم قيلاً﴾ يَقُول: هُوَ أَجْدَر أَن تفقه قِرَاءَة الْقُرْآن وَقَوله: ﴿إِن لَك فِي النَّهَار سبحاً طَويلا﴾ يَقُول: فراغاً طَويلا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ فِي قَوْله: ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ قَالَ: نزلت وَهُوَ فِي قطيفة
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ قَالَ: زملت هَذَا الْأَمر فَقُمْ بِهِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن نصر عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ قَالَ: زملت هَذَا الْأَمر فَقُمْ بِهِ وَفِي قَوْله: ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾ قَالَ: دثرت هَذَا الْأَمر فَقُمْ بِهِ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ قَالَ: النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يتدثر بالثياب
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن نصر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ قَالَ: هُوَ الَّذِي تزمل بثيابه
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ قَالَ: النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج الْفرْيَابِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿ورتل الْقُرْآن ترتيلاً﴾ قَالَ: يقْرَأ آيَتَيْنِ ثَلَاثَة ثمَّ يقطع لَا يهذرم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن منيع فِي مُسْنده وَمُحَمّد بن نصر وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿ورتل الْقُرْآن ترتيلاً﴾ قَالَ: بَينه تبييناً
— 313 —
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: يُقَال لصَاحب الْقُرْآن يَوْم الْقِيَامَة اقْرَأ وأرق ورتل كَمَا كنت ترتل فِي الدُّنْيَا فَإِن منزلتك عِنْد آخر آيَة تقرؤها
وَأخرج الديلمي بِسَنَد واهٍ عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِذا قَرَأت الْقُرْآن فرتله ترتيلاً وَبَينه تبييناً وَلَا تنثره نثر الدقل وَلَا تهذه هَذَا الشعرة قفوا عِنْد عجائبه وحركوا بِهِ الْقُلُوب وَلَا يكونن هم أحدكُم آخر السُّورَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن نصر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: قَرَأَ عَلْقَمَة على عبد الله فَقَالَ: رتله فَإِنَّهُ يزين الْقُرْآن
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿ورتل الْقُرْآن ترتيلاً﴾ قَالَ: ترسل فِيهِ ترسيلاً
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن نصر وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿ورتل الْقُرْآن ترتيلاً﴾ قَالَ: بلغنَا أَن عَامَّة قِرَاءَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَت الْمَدّ
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿ورتل الْقُرْآن ترتيلاً﴾ قَالَ: بَينه تبييناً
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿ورتل الْقُرْآن ترتيلاً﴾ قَالَ: اقرأه قِرَاءَة بَيِّنَة
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن نصر وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿ورتل الْقُرْآن ترتيلاً﴾ قَالَ: بعضه على أثر بعض
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: ﴿ورتل الْقُرْآن ترتيلاً﴾ قَالَ: فسره تَفْسِيرا
وَأخرج العسكري فِي المواعظ عَن عَليّ: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سُئِلَ عَن قَول الله: ﴿ورتل الْقُرْآن ترتيلاً﴾ قَالَ: بَينه تبييناً وَلَا تنثره نثر الدقل وَلَا تهذه هَذَا الشّعْر قفوا عِنْد عجائبه وحركوا بِهِ الْقُلُوب وَلَا يكن هم أحدكُم آخر السُّورَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي مليكَة عَن بعض أَزوَاج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنَّهَا سُئِلت عَن قِرَاءَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَت: إِنَّكُم لَا تستطيعونها فَقيل لَهَا: أَخْبِرِينَا بهَا فَقَرَأت قِرَاءَة ترسلت فِيهَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن طَاوس قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَي النَّاس
— 314 —
أحسن قِرَاءَة قَالَ: الَّذِي إِذا سمعته يقْرَأ رَأَيْت أَنه يخْشَى الله
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن قَالَ: مر رجل من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على رجل يقْرَأ آيَة ويبكي ويرددها فَقَالَ: ألم تسمعوا إِلَى قَول الله: ﴿ورتل الْقُرْآن ترتيلاً﴾ هَذَا الترتيل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الضريس عَن أبي هُرَيْرَة أَو أبي سعيد قَالَ: يُقَال لصَاحب الْقُرْآن يَوْم الْقِيَامَة اقْرَأ وأرق فَإِن منزلتك عِنْد آخر آيَة تقرؤها
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الضريس عَن مُجَاهِد قَالَ: الْقُرْآن يشفع لصَاحبه يَوْم الْقِيَامَة يَقُول: يَا رب جَعَلتني فِي جَوْفه فأسهرت ليله ومنعته من كثير من شهواته وَلكُل عَامل من عمله عماله فَيُقَال لَهُ: أبسط يدك فَيمْلَأ من رضوَان فَلَا يسْخط عَلَيْهِ بعده ثمَّ يُقَال لَهُ: اقْرَأ وأرقه فيرفع بِكُل آيَة دَرَجَة وَيُزَاد بِكُل آيَة حَسَنَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الضَّحَّاك بن قيس قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس علمُوا أَوْلَادكُم وأهاليكم الْقُرْآن فَإِنَّهُ من كتب لَهُ من مُسلم يدْخلهُ الله الْجنَّة أَتَاهُ ملكان فاكتنفاه فَقَالَا لَهُ: اقْرَأ وارتق فِي درج الْجنَّة حَتَّى ينزلا بِهِ حَيْثُ انْتهى علمه من الْقُرْآن
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الضريس عَن بُرَيْدَة قَالَ: سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن الْقُرْآن يلقى صَاحبه يَوْم الْقِيَامَة حِين ينشق عَنهُ قَبره كَالرّجلِ الشاحب فَيَقُول لَهُ: هَل تعرفنِي فَيَقُول: مَا أعرفك فَيَقُول: أَنا صَاحبك الْقُرْآن الَّذِي أظمأتك فِي الهواجر وأسهرت ليلك وَإِن كل تَاجر من وَرَاء تِجَارَته وَإنَّك الْيَوْم من وَرَاء كل تِجَارَة
قَالَ: فَيعْطى الْملك بِيَمِينِهِ والخلد بِشمَالِهِ وَيُوضَع على رَأسه تَاج الْوَقار ويكس وَالِده حلتين لَا يقوم لَهما أهل الدُّنْيَا فَيَقُولَانِ: بِمَ كسينا هَذَا فَيُقَال لَهما: بِأخذ ولدكما الْقُرْآن
ثمَّ يُقَال لَهُ: اقْرَأ واصعد درج الْجنَّة وَعرفهَا فَهُوَ فِي صعُود مَا دَامَ يقْرَأ هَذَا كَانَ أَو ترتيلاً
أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن نصر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿إِنَّا سنلقي عَلَيْك قولا ثقيلاً﴾ قَالَ: يثقل من الله فَرَائِضه وحدوده
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن نصر عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿قولا ثقيلاً﴾ قَالَ: الْعَمَل بِهِ
وَأخرج ابْن نصر وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿قولا ثقيلاً﴾ قَالَ: ثقيل فِي الْمِيزَان يَوْم الْقِيَامَة
— 315 —
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن نصر وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَائِشَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا أوحى إِلَيْهِ وَهُوَ على نَاقَته وضعت جِرَانهَا فَمَا تَسْتَطِيع أَن تتحوّل حَتَّى يسري عَنهُ وتلت ﴿إِنَّا سنلقي عَلَيْك قولا ثقيلاً﴾
وَأخرج أَحْمد عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: سَأَلت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقلت: يَا رَسُول الله هَل تحس بِالْوَحْي فَقَالَ: أسمع صلاصل ثمَّ أسكت عِنْد ذَلِك فَمَا من مرّة يُوحى إليّ إِلَّا ظَنَنْت أَن نَفسِي تقبض
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا أُوحِي إِلَيْهِ لم يسْتَطع أحد منا أَن يرفع إِلَيْهِ طرفه حَتَّى يَنْقَضِي الْوَحْي
أخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن نصر وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿إِن ناشئة اللَّيْل﴾ قَالَ: قيام اللَّيْل بِلِسَان الْحَبَشَة إِذا قَامَ الرجل قَالُوا: نَشأ
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: سَأَلت ابْن عَبَّاس وَابْن الزبير عَن ناشئة اللَّيْل قَالَا: قيام اللَّيْل
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: ناشئة اللَّيْل أوّله
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن الضريس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: اللَّيْل كُله ناشئة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله: ﴿إِن ناشئة اللَّيْل﴾ قَالَ: هِيَ بالحبشية قيام اللَّيْل
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي مَالك ﴿إِن ناشئة اللَّيْل﴾ قَالَ: قيام اللَّيْل بِلِسَان الْحَبَشَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن نصر عَن أبي ميسرَة قَالَ: هُوَ بِلِسَان الْحَبَشَة نَشأ أَي: قَامَ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن نصر عَن أبي مليكَة قَالَ: سُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن قَوْله: ﴿ناشئة اللَّيْل﴾ قَالَ: أَي اللَّيْل قُمْت فقد أنشأت
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿إِن ناشئة اللَّيْل﴾ قَالَ: كل شَيْء بعد الْعشَاء الْآخِرَة ناشئة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن نصر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن الْحسن قَالَ: كل صَلَاة بعد الْعشَاء الْآخِرَة فَهُوَ ناشئة اللَّيْل
— 316 —
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن نصر عَن أبي مجلز ﴿إِن ناشئة اللَّيْل﴾ قَالَ: مَا كَانَ بعد الْعشَاء الْآخِرَة إِلَى الصُّبْح فَهُوَ ناشئة
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن نصر عَن مُجَاهِد ﴿إِن ناشئة اللَّيْل﴾ قَالَ: أَي سَاعَة تهجدت فِيهَا فتهجد من اللَّيْل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَابْن نصر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أنس بن مَالك فِي قَوْله: ﴿إِن ناشئة اللَّيْل﴾ قَالَ: مَا بَين الْمغرب وَالْعشَاء
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعيد بن جُبَير مثله
وَأخرج ابْن نصر وَالْبَيْهَقِيّ عَن عليّ بن حُسَيْن قَالَ: ﴿ناشئة اللَّيْل﴾ قيام مَا بَين الْمغرب وَالْعشَاء
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن حُسَيْن بن عليّ أَنه رُؤِيَ يُصَلِّي فِيمَا بَين الْمغرب وَالْعشَاء فَقيل لَهُ: فِي ذَلِك فَقَالَ: إِنَّهَا من الناشئة
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿ناشئة اللَّيْل﴾ مَهْمُوزَة الْيَاء هِيَ ﴿أَشد وطأ﴾ بِنصب الْوَاو وَجزم الطَّاء يَعْنِي المواطاة
وَأخرج أَبُو يعلى وَابْن جرير وَمُحَمّد بن نصر وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن أنس بن مَالك أَنه قَرَأَ هَذِه الْآيَة إِن ناشئة اللَّيْل هِيَ أَشد وطأ وأصوب قيلاً فَقَالَ لَهُ رجل: انا نقرؤها ﴿وأقوم قيلاً﴾ فَقَالَ: إِن أصوب وأقوم وأهيأ وَأَشْبَاه هَذَا وَاحِد
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن نصر وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿هِيَ أَشد وطأ﴾ قَالَ: مواطاة لَك فِي القَوْل ﴿وأقوم قيلاً﴾ قَالَ: افرغ لقلبك
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿أَشد وطأ﴾ قَالَ: أَن توطئ سَمعك وبصرك وقلبك بعضه بَعْضًا ﴿وأقوم قيلاً﴾ قَالَ: أثبت للْقِرَاءَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن نصر عَن قَتَادَة ﴿أَشد وطأ﴾ قَالَ: أثبت فِي الْخَيْر ﴿وأقوم قيلاً﴾ أجرأ على الْقِرَاءَة
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وأقوم قيلاً﴾ قَالَ: أدنى من أَن يفقه الْقُرْآن وَفِي قَوْله: ﴿إِن لَك فِي النَّهَار سبحاً طَويلا﴾ قَالَ: فزاغا وَفِي قَوْله: ﴿وتبتل إِلَيْهِ تبتيلاً﴾ قَالَ: أخْلص لله إخلاصاً
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن نصر وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم فِي الكني
— 317 —
عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿إِن لَك فِي النَّهَار سبحاً طَويلا﴾ قَالَ: السبح الْفَرَاغ للْحَاجة وَالنَّوْم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن نصر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿سبحاً طَويلا﴾ قَالَ: فراغاً
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي مَالك وَالربيع مثله
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن نصر وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿سبحاً طَويلا﴾ قَالَ: فراغاً طَويلا ﴿وتبتل إِلَيْهِ تبتيلاً﴾ قَالَ: أخْلص لَهُ الدعْوَة وَالْعِبَادَة
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن نصر وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن مُجَاهِد ﴿وتبتل إِلَيْهِ تبتيلاً﴾ قَالَ: أخْلص لَهُ الْمَسْأَلَة وَالدُّعَاء إخلاصاً
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن ﴿وتبتل إِلَيْهِ تبتيلاً﴾ قَالَ: أخْلص لَهُ إخلاصاً
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿رب الْمشرق وَالْمغْرب﴾ بخفض رب
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿رب الْمشرق وَالْمغْرب﴾ قَالَ: وَجه اللَّيْل وَوجه النَّهَار
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿واهجرهم هجراً جميلاً﴾ قَالَ: اصفح ﴿وَقل سَلام﴾ قَالَ: هَذَا قبل السَّيْف وَالله أعلم
الْآيَة ١١ - ١٦
— 318 —
آية رقم ٤
وأخرج الفريابي عن ابن عباس في قوله : ورتل القرآن ترتيلاً قال : يقرأ آيتين ثلاثة ثم يقطع لا يهذرم.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن منيع في مسنده ومحمد بن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : ورتل القرآن ترتيلاً قال : بينه تبييناً.
وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن عبدالله بن عمرو عن النبي ﷺ قال :«يقال لصاحب القرآن يوم القيامة اقرأ وأرق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها ».
وأخرج الديلمي بسند واه عن ابن عباس مرفوعاً إذا قرأت القرآن فرتله ترتيلاً وبينه تبييناً، لا تنثره نثر الدقل ولا تهذه هذا الشعر، قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب، ولا يكونن هم أحدكم آخر السورة.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن نصر والبيهقي في سننه عن إبراهيم قال : قرأ علقمة على عبدالله فقال : رتله فإنه يزين القرآن.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله : ورتل القرآن ترتيلاً قال : ترسل فيه ترسيلاً.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن نصر وابن المنذر عن قتادة في قوله : ورتل القرآن ترتيلاً قال : بلغنا أن عامة قراءة النبي ﷺ كانت المد.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله : ورتل القرآن ترتيلاً قال : بينه تبييناً.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن في قوله : ورتل القرآن ترتيلاً قال : اقرأه قراءة بينة.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن نصر والبيهقي في شعب الإِيمان عن مجاهد في قوله : ورتل القرآن ترتيلاً قال : بعضه على أثر بعض.
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير في قوله : ورتل القرآن ترتيلاً قال : فسره تفسيراً.
وأخرج العسكري في المواعظ عن علي :«أن رسول الله ﷺ سئل عن قول الله : ورتل القرآن ترتيلاً قال : بينه تبييناً ولا تنثره نثر الدقل ولا تهذه هذا الشعر، قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة ».
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي مليكة عن بعض أزواج النبي ﷺ أنها سئلت عن قراءة النبي ﷺ فقالت : إنكم لا تستطيعونها، فقيل لها : أخبرينا بها، فقرأت قراءة ترسلت فيها.
وأخرج ابن أبي شيبة عن طاوس قال : سئل رسول الله ﷺ : أي الناس أحسن قراءة ؟ قال :«الذي إذا سمعته يقرأ رأيت أنه يخشى الله ».
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن قال : مر رجل من أصحاب النبي ﷺ على رجل يقرأ آية ويبكي ويرددها فقال : ألم تسمعوا إلى قول الله : ورتل القرآن ترتيلاً هذا الترتيل.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن الضريس عن أبي هريرة أو أبي سعيد قال : يقال لصاحب القرآن يوم القيامة اقرأ وارق فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن الضريس عن مجاهد قال : القرآن يشفع لصاحبه يوم القيامة يقول : يا رب جعلتني في جوفه فأسهرت ليله، ومنعته من كثير من شهواته، ولكل عامل من عمله عماله، فيقال له : أبسط يدك فيملأ من رضوان، فلا يسخط عليه بعده، ثم يقال له : اقرأ وأرقه، فيرفع بكل آية درجة ويزاد بكل آية حسنة.
وأخرج ابن أبي شيبة عن الضحاك بن قيس قال : يا أيها الناس علموا أولادكم وأهاليكم القرآن فإنه من كتب له من مسلم يدخله الله الجنة أتاه ملكان فاكتنفاه فقالا له : اقرأ وارتق في درج الجنة حتى ينزلا به حيث انتهى علمه من القرآن.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن الضريس عن بريدة قال : سمعت النبي ﷺ يقول :«إن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب، فيقول له : هل تعرفني ؟ فيقول : ما أعرفك، فيقول : أنا صاحبك القرآن الذي أظمأتك في الهواجر، وأسهرت ليلك، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كل تجارة. قال : فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسي والده حلتين لا يقوم لهما أهل الدنيا، فيقولان : بم كسينا هذا ؟ فيقال لهما : بأخذ ولدكما القرآن. ثم يقال له : اقرأ واصعد درج الجنة وعرفها، فهو في صعود ما دام يقرأ هذا كان أو ترتيلاً ».
آية رقم ٥
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن نصر عن قتادة في قوله : إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً قال : يثقل من الله فرائضه وحدوده.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن نصر عن الحسن في قوله : قولاً ثقيلاً قال : العمل به.
وأخرج ابن نصر وابن المنذر عن الحسن في قوله : قولاً ثقيلاً قال : ثقيل في الميزان يوم القيامة.
وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن جرير وابن نصر والحاكم وصححه عن عائشة أن النبي ﷺ كان إذا أوحى إليه، وهو على ناقته، وضعت جرانها فما تستطيع أن تتحوّل حتى يسري عنه، وتلت إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً .
وأخرج أحمد عن عبدالله بن عمرو قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت : يا رسول الله هل تحس بالوحي ؟ فقال :«أسمع صلاصل ثم أسكت عند ذلك فما من مرة يوحى إليّ إلا ظننت أن نفسي تقبض ».
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة قال : كان رسول الله ﷺ إذا أوحي إليه لم يستطع أحد منا أن يرفع إليه طرفه حتى ينقضي الوحي.
آية رقم ٦
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله : وأقوم قيلاً قال : أدنى من أن يفقه القرآن. وفي قوله : إن لك في النهار سبحاً طويلاً قال : فراغاً، وفي قوله : تبتل إليه تبتيلاً قال : أخلص لله إخلاصاً.
آية رقم ٧
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله : وأقوم قيلاً قال : أدنى من أن يفقه القرآن. وفي قوله : إن لك في النهار سبحاً طويلاً قال : فراغاً، وفي قوله : تبتل إليه تبتيلاً قال : أخلص لله إخلاصاً.
وأخرج عبد بن حميد وابن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم في الكنى عن ابن عباس في قوله : إن لك في النهار سبحاً طويلاً قال : السبح الفراغ للحاجة والنوم.
وأخرج عبد بن حميد وابن نصر عن مجاهد في قوله : سبحاً طويلاً قال : فراغاً.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي مالك والربيع مثله.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن نصر وابن جرير وابن المنذر عن قتادة سبحاً طويلاً قال : فراغاً طويلاً وتبتل إليه تبتيلاً قال : أخلص له الدعوة والعبادة.
آية رقم ٨
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإِيمان عن مجاهد وتبتل إليه تبتيلاً قال : أخلص له المسألة والدعاء إخلاصاً.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن وتبتل إليه تبتيلاً قال : أخلص له إخلاصاً.
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ رب المشرق والمغرب بخفض رب.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رب المشرق والمغرب قال : وجه الليل ووجه النهار.
آية رقم ١٠
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله : واهجرهم هجراً جميلاً قال : اصفح وقل سلام قال : هذا قبل السيف والله أعلم.
آية رقم ١١
أخرج أَبُو يعلى وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن عَائِشَة قَالَت: لما نزلت ﴿وذرني والمكذبين أولي النِّعْمَة ومهلهم قَلِيلا﴾ لم يكن إِلَّا قَلِيل حَتَّى كَانَت وقْعَة بدر
— 318 —
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿وذرني والمكذبين أولي النِّعْمَة﴾ قَالَ: بلغنَا أَن نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن فُقَرَاء الْمُؤمنِينَ يدْخلُونَ الْجنَّة قبل أغنيائهم بِأَرْبَعِينَ عَاما ويحشر أغنياؤهم جثاة على ركبهمْ وَيُقَال لَهُم: إِنَّكُم كُنْتُم مُلُوك أهل الدُّنْيَا وحكامهم فَكيف عملتم فِيمَا أَعطيتكُم وَفِي قَوْله: ﴿ومهلهم قَلِيلا﴾ قَالَ: إِلَى السَّيْف
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿وذرني والمكذبين أولي النِّعْمَة ومهلهم قَلِيلا﴾ قَالَ: إِن لله فيهم طلبة وحاجة وَفِي قَوْله: ﴿إِن لدينا أَنْكَالًا﴾ قَالَ: قيوداً
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن مَسْعُود ﴿إِن لدينا أَنْكَالًا﴾ قَالَ: قيوداً
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿إِن لدينا أَنْكَالًا﴾ قَالَ: قيوداً
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد عَن عِكْرِمَة مثله
وَأخرج عبد بن حميد عَن حَمَّاد وطاووس مثله
وَأخرج ابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن الْحسن قَالَ: الأنكال قيود من النَّار
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ ﴿إِن لدينا أَنْكَالًا﴾ قَالَ: قيوداً وَالله ثقالاً لَا تفك أبدا ثمَّ بَكَى
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي عمرَان الْجونِي قَالَ: قيوداً وَالله لَا تحل عَنْهُم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة النَّار وَعبد الله فِي زَوَائِد الزّهْد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَطَعَامًا ذَا غُصَّة﴾ قَالَ: لَهُ شوك وَيَأْخُذ بِالْحلقِ لَا يدْخل وَلَا يخرج
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَطَعَامًا ذَا غُصَّة﴾ قَالَ: شَجَرَة الزقوم
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد مثله
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وهناد وَعبد بن حميد وَمُحَمّد بن نصر عَن حمْرَان أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَرَأَ ﴿إِن لدينا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا وَطَعَامًا ذَا غُصَّة وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾ فَلَمَّا بلغ أَلِيمًا صعق
وَأخرج أَبُو عبيد فِي فضائله وَأحمد فِي الزّهْد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي نعت الْخَائِفِينَ وَابْن
— 319 —
جرير وَابْن أبي دَاوُد فِي الشَّرِيعَة وَابْن عدي فِي الْكَامِل وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان من طَرِيق حمْرَان بن أعين أبي حَرْب بن أبي الْأسود أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سمع رجلا يقْرَأ ﴿إِن لدينا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا﴾ فَصعِقَ
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿كثيباً مهيلاً﴾ قَالَ: المهيل الَّذِي إِذا أخذت مِنْهُ شَيْئا تبعك آخِره
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿كثيباً مهيلاً﴾ قَالَ: الرمل السَّائِل وَفِي قَوْله: ﴿أخذا وبيلاً﴾ قَالَ: شَدِيدا
وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله: ﴿أخذا وبيلاً﴾ قَالَ: أخذا شَدِيدا لَيْسَ لَهُ ملْجأ قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم
أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: خزي الْحَيَاة وخزي الْمَمَات وكلا أرَاهُ طَعَاما وبيلا
الْآيَة ١٧ - ٢٠
— 320 —
آية رقم ١٢
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله : وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلاً قال : إن لله فيهم طلبة وحاجة. وفي قوله : إن لدينا أنكالاً قال : قيوداً.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود إن لدينا أنكالاً قال : قيوداً.
وأخرج أحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد إن لدينا أنكالاً قال : قيوداً.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن عكرمة مثله.
وأخرج عبد بن حميد عن حماد وطاووس مثله.
وأخرج ابن جرير والبيهقي في البعث عن الحسن قال : الأنكال قيود من النار.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن سليمان التيمي إن لدينا أنكالاً قال : قيوداً والله ثقالاً لا تفك أبداً، ثم بكى.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي عمران الجوني قال : قيوداً والله لا تحل عنهم.
وأخرج أبو عبيد في فضائله وأحمد في الزهد وابن أبي الدنيا في نعت الخائفين وابن جرير وابن أبي داود في الشريعة وابن عدي في الكامل والبيهقي في شعب الإِيمان من طريق حمران بن أعين عن أبي حرب بن أبي الأسود أن النبي ﷺ سمع رجلاً يقرأ إن لدينا أنكالاً وجحيماً فصعق.
آية رقم ١٣
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في صفة النار وعبدالله في زوائد الزهد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في البعث عن ابن عباس في قوله : وطعاماً ذا غصة قال : له شوك، ويأخذ بالحلق لا يدخل ولا يخرج.
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله : وطعاماً ذا غصة قال : شجرة الزقوم.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد مثله.
وأخرج أحمد في الزهد وهناد وعبد بن حميد ومحمد بن نصر عن حمران أن النبي ﷺ قرأ إن لدينا أنكالاً وجحيماً وطعاماً ذا غصة وعذاباً أليماً فلما بلغ أليماً صعق.
آية رقم ١٤
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : كثيباً مهيلاً قال : الرمل السائل. وفي قوله : أخذاً وبيلاً قال : شديداً.
آية رقم ١٦
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : كثيباً مهيلاً قال : الرمل السائل. وفي قوله : أخذاً وبيلاً قال : شديداً.
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله : أخذاً وبيلاً قال : أخذاً شديداً ليس له ملجأ قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم. أما سمعت قول الشاعر :
خزي الحياة وخزي الممات وكلاً أراه طعاماً وبيلاً.
آية رقم ١٧
أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿فَكيف تَتَّقُون إِن كَفرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَل الْولدَان شيباً﴾ قَالَ: تَتَّقُون ذَلِك الْيَوْم إِن كَفرْتُمْ قَالَ: وَالله مَا أتقى ذَلِك الْيَوْم قوم كفرُوا بِاللَّه وعصوا رَسُوله
— 320 —
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﴿فَكيف تَتَّقُون إِن كَفرْتُمْ يَوْمًا﴾ قَالَ: بِأَيّ صَلَاة تَتَّقُون بِأَيّ صِيَام تَتَّقُون
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن خَيْثَمَة فِي قَوْله: ﴿يَوْمًا يَجْعَل الْولدَان شيباً﴾ قَالَ: يُنَادي مُنَاد يَوْم الْقِيَامَة يخرج بعث النَّار من كل ألف تِسْعمائَة وَتِسْعَة وَتسْعُونَ فَمن ذَلِك يشيب الْولدَان
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله: ﴿يَوْمًا يَجْعَل الْولدَان شيباً﴾ قَالَ: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة فَإِن رَبنَا يَدْعُو آدم فَيَقُول: يَا آدم أخرج بعث النَّار فَيَقُول: أَي رب لَا علم لي إِلَّا مَا علمتني فَيَقُول الله: أخرج بعث النَّار من كل ألف تِسْعمائَة وَتِسْعَة وَتِسْعين يساقون إِلَى النَّار سوقاً مُقرنين زرقاً [] كالحين فَإِذا خرج بعث النَّار شَاب كل وليد
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَرَأَ ﴿يَوْمًا يَجْعَل الْولدَان شيباً﴾ قَالَ: ذَلِك يَوْم الْقِيَامَة وَذَلِكَ يَوْم يَقُول الله لآدَم: قُم فَابْعَثْ من ذريتك بعثاً إِلَى النَّار قَالَ: من كم يَا رب قَالَ: من كل ألف تِسْعمائَة وَتِسْعَة وَتِسْعين وينجو وَاحِد فَاشْتَدَّ ذَلِك على الْمُسلمين فَقَالَ: حِين أبْصر ذَلِك فِي وُجُوههم: إِن بني آدم كثير وَإِن يَأْجُوج وَمَأْجُوج من ولد آدم وَإنَّهُ لَا يَمُوت رجل مِنْهُم حَتَّى يَرِثهُ لصلبه ألف رجل ففيهم وَفِي أشباههم جند لكم
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿السَّمَاء منفطر بِهِ﴾ قَالَ: مثقلة بِيَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿السَّمَاء منفطر بِهِ﴾ قَالَ: مثقلة بِهِ
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿السَّمَاء منفطر﴾ قَالَ: ممتلئة بِهِ بِلِسَان الْحَبَشَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس ﴿السَّمَاء منفطر بِهِ﴾ قَالَ: مثقلة موقرة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﴿منفطر بِهِ﴾ قَالَ: يَعْنِي تشقق السَّمَاء
وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله: ﴿منفطر بِهِ﴾ قَالَ: منصدع من خوف يَوْم الْقِيَامَة قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب
— 321 —
ذَلِك قَالَ: نعم
أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: طباهن حَتَّى أعرض اللَّيْل دونهَا أفاطير وسمى رواء جذورها وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿السَّمَاء منفطر بِهِ﴾ قَالَ: مثقلة بِاللَّه
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿السَّمَاء منفطر بِهِ﴾ قَالَ: مثقلة بذلك الْيَوْم من شدته وهوله وَفِي قَوْله: ﴿إِن رَبك يعلم أَنَّك تقوم﴾ الْآيَة قَالَ: أدنى من ثُلثي اللَّيْل وَأدنى من نصفه وَأدنى من ثلثه
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن وَسَعِيد بن جُبَير ﴿علم أَن لن تحصوه﴾ قَالَ: لن تطيقوه
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ﴾ قَالَ: أرخص عَلَيْهِم فِي الْقيام ﴿علم أَن لن تحصوه﴾ قَالَ: أَن لن تُحْصُوا قيام اللَّيْل ﴿فَتَابَ عَلَيْكُم﴾ قَالَ: ثمَّ أَنبأَنَا الله عَن خِصَال الْمُؤمنِينَ فَقَالَ: ﴿علم أَن سَيكون مِنْكُم مرضى﴾ إِلَى آخر الْآيَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن نصر عَن قَتَادَة قَالَ: فرض قيام اللَّيْل فِي أول هَذِه السُّورَة فَقَامَ أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى انتفخت أَقْدَامهم وَأمْسك الله خاتمتها حولا ثمَّ أنزل التَّخْفِيف فِي آخرهَا فَقَالَ: ﴿علم أَن سَيكون مِنْكُم مرضى﴾ إِلَى قَوْله: ﴿فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ﴾ فنسخ مَا كَانَ قبلهَا فَقَالَ: ﴿وَأقِيمُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة﴾ فريضتان واجبتان لَيْسَ فيهمَا رخصَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن قَالَ: لما نزلت على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿يَا أَيهَا المزمل قُم اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا﴾ قَامَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَامَ الْمُسلمُونَ مَعَه حولا كَامِلا حَتَّى تورمت أَقْدَامهم فَأنْزل الله بعد الْحول ﴿إِن رَبك يعلم﴾ إِلَى قَوْله: ﴿مَا تيَسّر مِنْهُ﴾ قَالَ: الْحسن: فَالْحَمْد لله الَّذِي جعله تَطَوّعا بعد فرضة وَلَا بُد من قيام اللَّيْل
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿يَا أَيهَا المزمل قُم اللَّيْل﴾ الْآيَة قَالَ: لَبِثُوا بذلك سنة فشق عَلَيْهِم وتورمت أَقْدَامهم ثمَّ نسخهَا آخر السُّورَة ﴿فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم والطراني وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ﴾ قَالَ: مائَة آيَة
— 322 —
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن وحسناه عَن قيس بن أبي حَازِم قَالَ: صليت خلف ابْن عَبَّاس فَقَرَأَ فِي أول رَكْعَة بِالْحَمْد لله وَأول آيَة من الْبَقَرَة ثمَّ ركع فَلَمَّا انْصَرف أقبل علينا فَقَالَ: إِن الله يَقُول: ﴿فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ﴾ وَأخرج أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي سعيد قَالَ: أمرنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن نَقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب وَمَا تيَسّر
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: مَا من حَال يأتيني عَلَيْهِ الْمَوْت بعد الْجِهَاد فِي سَبِيل الله أحب إليّ من أَن يأتيني وَأَنا بَين شعبتين رحلي ألتمس من فضل الله ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة ﴿وَآخَرُونَ يضْربُونَ فِي الأَرْض يَبْتَغُونَ من فضل الله وَآخَرُونَ يُقَاتلُون فِي سَبِيل الله﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مَا من جالب يجلب طَعَاما إِلَى بلد من بِلَاد الْمُسلمين فيبيعه بِسعْر يَوْمه إِلَّا كَانَت مَنْزِلَته عِنْد الله منزلَة الشَّهِيد ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿وَآخَرُونَ يضْربُونَ فِي الأَرْض يَبْتَغُونَ من فضل الله وَآخَرُونَ يُقَاتلُون فِي سَبِيل الله﴾
— 323 —

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

٧٤
سُورَة المدثر
مَكِّيَّة وآياتها سِتّ وَخَمْسُونَ
الْآيَة ١ - ١٠
— 324 —
آية رقم ١٨
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة السماء منفطر به قال : مثقلة بذلك اليوم من شدته وهوله. وفي قوله : إن ربك يعلم أنك تقوم الآية، قال : أدنى من ثلثي الليل، وأدنى من نصفه، وأدنى من ثلثه.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة السماء منفطر به قال : مثقلة بذلك اليوم من شدته وهوله. وفي قوله : إن ربك يعلم أنك تقوم الآية، قال : أدنى من ثلثي الليل، وأدنى من نصفه، وأدنى من ثلثه.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن وسعيد بن جبير علم أن لن تحصوه قال : لن تطيقوه.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد فاقرأوا ما تيسر منه قال : أرخص عليهم في القيام علم أن لن تحصوه قال : أن لن تحصوا قيام الليل فتاب عليكم قال : ثم أنبأنا الله عن خصال المؤمنين فقال : علم أن سيكون منكم مرضى إلى آخر الآية.
وأخرج عبد بن حميد وابن نصر عن قتادة قال : فرض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام أصحاب النبي ﷺ حتى انتفخت أقدامهم وأمسك الله خاتمتها حولاً، ثم أنزل التخفيف في آخرها، فقال : علم أن سيكون منكم مرضى إلى قوله : فاقرأوا ما تيسر منه فنسخ ما كان قبلها، فقال : وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فريضتان واجبتان ليس فيهما رخصة.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال : لما نزلت على النبي ﷺ يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلاً قام رسول الله ﷺ وقام المسلمون معه حولاً كاملاً حتى تورمت أقدامهم، فأنزل الله بعد الحول إن ربك يعلم إلى قوله : ما تيسر منه قال : الحسن : فالحمد لله الذي جعله تطوعاً بعد فريضة، ولا بد من قيام الليل.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة يا أيها المزمل قم الليل الآية، قال : لبثوا بذلك سنة فشق عليهم وتورمت أقدامهم، ثم نسخها آخر السورة فاقرأوا ما تيسر منه .
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، فاقرأوا ما تيسر منه قال :«مائة آية ».
وأخرج الدارقطني والبيهقي في السنن وحسناه عن قيس بن أبي حازم قال : صليت خلف ابن عباس فقرأ في أول ركعة بالحمد لله وأول آية من البقرة، ثم ركع فلما انصرف أقبل علينا فقال : إن الله يقول : فاقرأوا ما تيسر منه .
وأخرج أحمد والبيهقي في سننه عن أبي سعيد قال : أمرنا رسول الله ﷺ أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن عمر بن الخطاب قال : ما من حال يأتيني عليه الموت بعد الجهاد في سبيل الله أحب إليّ من أن يأتيني وأنا بين شعبتي رحلي ألتمس من فضل الله، ثم تلا هذه الآية وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله .
وأخرج ابن مردويه عن عبدالله بن مسعود قال : قال رسول الله ﷺ :«ما من جالب يجلب طعاماً إلى بلد من بلاد المسلمين فيبيعه بسعر يومه إلا كانت منزلته عند الله منزلة الشهيد » ثم قرأ رسول الله ﷺ وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله .
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

16 مقطع من التفسير