ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

انتهى الدرس الماضي بتصوير عاقبة الخصام في الله، ومشهد الجحيم الحارق للكافرين، والنعيم الوارف للمؤمنين.
وبهذه النهاية يتصل الدرس الجديد، فيتحدث عن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام.
وهم الذين كانوا يواجهون الدعوة الإسلامية في مكة، فيصدون الناس عنها ؛ ويواجهون الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] والمؤمنين فيمنعونهم من دخول المسجد الحرام.
وبهذه المناسبة يتحدث عن الأساس الذي أقيم عليه ذلك المسجد يوم فوض الله إبراهيم - عليه السلام - في بنائئه، والأذان في الناس بالحج إليه. ولقد كلف إبراهيم أن يقيم هذا البيت على التوحيد، وأن ينفي عنه الشرك، وأن يجعله للناس جميعا، سواء المقيم فيه والطارى ء عليه، لا يمنع عنه أحد، ولا يملكه أحد.. ويستطرد إلى بعض شعائر الحج وما وراءها من استجاشة القلوب للتقوى وذكر الله والاتصال به.. وينتهي إلى ضرورة حماية المسجد الحرام من عدوان المعتدين الذين يصدون عنه ويغيرون الأساس الذي قام عليه ؛ وبوعد الله للمدافعين بالنصر متى نهضوا بالتكاليف التي تفرضها حماية العقيدة.
وبالنحر ينتهي الإحرام فيحل للحاج حلق شعره أو تقصيره، ونتف شعر الإبط، وقص الأظافر والاستحمام. مما كان ممنوعا عليه في فترة الإحرام. وهو الذي يقول عنه :( ثم ليقضوا تفثهم، وليوفوا نذورهم )التي نذروها من الذبائح غير الهدي الذي هو من أركان الحج. ( وليطوفوا بالبيت العتيق ).. طواف الإفاضة بعد الوقوف بعرفات، وبه تنتهي شعائر الحج. وهو غير طواف الوداع.
والبيت العتيق هو المسجد الحرام أعفاه الله فلم يغلب عليه جبار. وأعفاه الله من البلى والدثور، فما يزال معمورا منذ إبراهيم عليه السلام ولن يزال.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير