ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

قوله عز وجل : ثُمَّ لْيَقْضَوا تَفَثَهُمْ فيه أربعة تأويلات :
أحدها : مناسك الحج، وهو قول ابن عباس وابن عمر.
والثاني : حلق الرأس وهو قول قتادة، قال أمية بن أبي الصلت.

حفوا رؤوسهم لم يحلقوا تفثاً١ . . . . . . . . . . . . . .
والثالث : رمي الجمار، وهو قول مجاهد.
والرابع : إزالة قشف الإِحرام من تقليم ظفر وأخذ شعر وغسل واستعمال الطيب، وهو قول الحسن.
وقيل لبعض الصلحاء : ما المعنى في شعث المحرم ؟ قال : ليشهد الله تعالى منك الإِعراض عن العناية بنفسك فيعلم صدقك في بذلها لطاعته.
وسئل الحسن عن التجرد في الحج فقال : جرّد قلبك من السهو، ونفسك من اللهو، ولسانك من اللغو، ثم يجوز كيف شئت.
وقال الشاعر :
قضوا تفثاً ونحباً ثم ساروا إلى نجدٍ وما انتظروا علياً
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وهو تأدية ما نذروه في حجهم من نحر أو غيره.
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ يعني طواف الإِفاضة، وهو الواجب في الحج والعمرة، ولا يجوز في الحج إلا بعد عرفة، وإن جاز السعي.
وفي تسمية البيت عتيقاً أربعة أوجه :
أحدها : أن الله أعتقه من الجبابرة، وهو قول ابن عباس.
الثاني : لأنه عتيق لم يملكه أحد من الناس، وهو قول مجاهد.
والثالث : لأنه أعتق من الغرق في الطوفان، وهذا قول ابن زيد٢.
١ عجزه: ولم يسلوا لهم قملا وصئبانا..
٢ لم يذكر الوجه الرابع، وقد ذكر القرطبي هذه الوجوه، ومنها أنه سمي عقيقا لأن الله يعتق فيه رقاب المذنبين من العذاب..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية