ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

قوله عز وجل: وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ يعنى من أمر المناسك لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ يقول: لكم فى نحرها أجر فى الآخرة ومنفعة فى الدنيا، وإنما سميت البدن؛ لأنها تقلد وتشعر وتساق إلى مكة، والهدي الذي ينحر بمكة، ولم يقلد، ولم يشعر والجزور البعير الذي ليس ببدنه، لوا بهدى. فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا إذا نحرت صَوَآفَّ يعنى معقولة يدها اليسرى قائمة على ثلاثة قوائم مستقبلات القبلة. قال الفراء: صواب، يعنى يصفها، ثم ينحرها، فهذا تعليم من الله، عز وجل، فمن شاء نحرها على جنبها. فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا يعنى فإذا خرت لجنبها على الأرض بعد نحرها فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ يعنى الراضي الذي يقنع بما يعطى، وهو السائل وَٱلْمُعْتَرَّ الذي يتعرض للمسألة، ولا يتكلم فهذا تعليم من الله، عز وجل، فمن شاء أكل، ومن لم يسأل لم يأكل، ومن شاء أطعم، ثم قال سبحانه: كَذٰلِكَ سَخَّرْنَاهَا يعنى هكذا ذللناها لَكُمْ يعنى المدن لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [آية: ٣٦] ربكم عز وجل، فى نعمه.

صفحة رقم 808

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية