الآية التاسعة : قوله تعالى : والبدن جعلناها لكم من شعائر الله [ الحج : ٣٦ ].
٦٥٥- السيوطي : أخرج ابن أبي حاتم، عن مالك بن أنس قال : حج سعيد بن المسيب وحج معه ابن حرملة، فاشترى سعيد كبشا فضحى به، واشترى ابن حرملة بدنة بستة دنانير فنحرها. فقال له سعيد : أما كان لك فينا أسوة ؟ فقال : إني سمعت الله يقول ؛ والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فأحببت أن آخذ الخير من حيث دلني الله عليه، فأعجب ذلك ابن المسيب منه وجعل يحدث بها عنه. ١
قوله تعالى : لكم فيها خير [ الحج : ٣٦ ].
٦٥٦- السيوطي : مالك عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة فقال : " اركبها " قال : إنها بدنة. قال : " اركبها ويلك أو ويحك ". ٢
قوله تعالى : فاذكروا اسم الله عليها صواف [ الحج : ٣٦ ].
٦٥٧- ابن العربي : قال ابن وهب : أخبرني ابن أبي ذئب أنه سأل ابن شهاب عن الصواف٣ فقال : يقيدها ثم يصفها. ٤
وقال لي٥ مالك بن أنس مثله : وقال : فينحرها قائمة، ولا يعقلها إلا أن يضعف إنسان فيتخوف أن تتفلت بدنته فلا بأس بأن ينحرها معقولة، وإن كان يقوى عليها فلينحرها قائمة مصفوفة يداها بالقيود.
٦٥٨- ابن العربي : قال ابن وهب وسألت مالكا عن البدنة تنحر٦ وهي قائمة هل تعرقب ؟ قال : " أحب ذلك إلا أن يكون الإنسان يضعف عنها، فلا يقوى عليها فيخاف أن تنفلت منه. فلا أرى بأسا أن يعرقبها ". ٧
٦٥٩- ابن كثير : قال مالك عن الزهري : يعني خالصة لله عز وجل. ٨
قوله تعالى : فكلوا منها [ الحج : ٣٦ ].
٦٦٠- ابن كثير : قال مالك : أمر استحباب. ٩
قوله تعالى : وأطعموا القانع [ الحج : ٣٦ ].
٦٦١- يحيى : قال مالك : والقانع هو الفقير. ١٠
٦٦٢- ابن كثير : قال مالك : القانع : هو الذي يقنع إليك ويسألك. ١١
قوله تعالى : والمعتر [ الحج : ٣٦ ].
٦٦٣- يحيى : قال مالك : سمعت أن المعتر هو الزائر. ١٢
٢ - الدر: ٦/٥٢..
٣ - الصواف: أي مصفوفة، وقيل مصطفة. القاموس..
٤ -أحكام القرآن لابن العربي: ٣/ ١٢٨٩. وينظر: الجامع: ١٢/٦٦..
٥ -أحكام القرآن لابن العربي: ٣/١٢٨٩..
٦ - يعني ابن وهب..
٧ - تفسير القرآن العظيم: ٣/٢٢٣..
٨ - البدنة: محركة، من الإبل والبقر: كالأضحية من الغنم تهدي إلى مكة، للذكر والأنثى. القاموس..
٩ - تفسير القرآن العظيم: ٣/٢٢٣..
١٠ -الموطأ: ٢/٤٩٧، كتاب الصيد، باب ما يكره في أكل الدواب..
١١ - تفسير ابن كثير: ٣/٢٢٤..
١٢ - الموطأ: ٢/٤٩٧. وينظر: الموطأ برواية زياد: ١٧٩، وتفسير عبد الله بن وهب ٢/١٣٩..
تفسير الإمام مالك
أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني