ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

( والبدن( جمع بدنة كخشب وخشية قال الجزري في النهاية البدنة يقع على الحمل والناقة والبقرة وهي بالإبل أشبه وسميت بدنة لعظمها وسمنها قال في القاموس البدنة محركة من الإبل والبقر وبه قال أبو حنيفة رحمه الله، وقال عطاء والسدي البدن الإبل والبقر وأما الغنم لا يسمى بدنة، وقال الشافعي هو من الإبل خاصة، قال البيضاوي إنما سميت بها افبل لعظم بدنها مأخوذة من بدن بدانة وقال البغوي سميت بدنة لعظمها وضخامتها يريد الإبل العظام الضخام الأجسام يقال بدن الرجل بدنا وبدانة إذا ضخم، وأما إذا أسن واسترخي يقال بدن تبدينا واحتج القائلون بأنها من افبل خاصة بحديث جابر قال :" نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البقر عن سبعة والبدنة عن سبعة " (١) قوله والبدن مفعول أول منصوب بفعل مضمر يفسره ( جعلناها لكم( مفعول ثان ( من شعائر الله( أي كائنا من أعلام دينه التي شرعها الله حال من المفعول الأول قيل : سميت شعائر لأنها تشعر أي بطعن بحديدة في سنانها ليعلم أنها هدي ( لكم فيها خير( منافع دينية ودنيوية ( فاذكروا اسم الله عليها( روى الحاكم المستدرك عن ابن عباس موقوفا أنه قال : إن كانت بدنة فليقمها ثم ليقل الله أكبر الله أكبر الله أكبر اللهم منك ولك ثم ليسم الله ثم لينحر وروى أبو داود وابن ماجة والحاكم في المستدرك عن جابر مرفوعا " أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول " إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض على ملة إبراهيم حنيفا وما أنا من المشركين إنه صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللهم منك ولك بسم الله والله أكبر " (٢) ( صواف( أي مصفوفة، قال في القاموس فواعل بمعنى مفاعل أي قياسا على ثلاثة قوائم فلصقت رجليها وإحدى يديها ويدها اليسرى معقولة فينحرها كذلك، روى البخاري عن ابن عمر أنه أتى على رجل قد أناخ بدنة ينحرها فقال ابعثها قياما مقيدة سنة محمد صلى الله عليه وسلم(٣) وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في الأضاحي وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في سنته عن أبي ظبيان قال سألت ابن عباس عن قوله ( فاذكروا اسم الله عليها صواف( قال إذا أردت أن تنحر البدنة فأقمها على ثلاث قوائم معقولة ثم قل بسم الله والله أكبر اللهم منك ولك، وعلق البخاري قول ابن عباس صواف أي قياما وذكره سفيان بن عيينة في تفسيره عن عبد الله بن يزيد وأخرجه سعيد بن منصور وقال مجاهد الصواف إذا عقلت رجله اليسرى وقامت على ثلاث قوائم وقرأ أبي الحسن ومجاهد صوافي بالياء أي خوالص لوجه الله ( فإذا وجبت( أي سقطت على الأرض ( جنوبها( أي ماتت ( فكلوا منها( أمر بإباحة وقد مر مسألة جواز الأكل من الهدايا فيما سبق الجملة الشرطية معطوفة على فاذكروا يعني فاذكروا اسم الله عليها فكلوا منها إذا وجبت جنوبها ( وأطعموا القانع والمعتر( قال عكرمة وإبراهيم وقتادة القانع الجالس في بيته والمتعفف يقنع بما يعطى ولا يسأل والمعتر الذي سأل وروى العوفي عن ابن عباس القانع الذي لا يتعرض ولا يسأل والمعتر قنع قناعة إذا رضي بما قسم له، وقال سعيد بن جبير والحسن والكلبي القانع الذي يسأل والمعتر الذي يستعرض ولا يسأل فيكون القانع من قنع يقنع قنوعا إذا سأل وقرأ سؤالا وإما تعرضا وقال ابن زيد القانع المسكين والمعتر الذي ليس فيكون القانع من قنع يقنع قنوعا إذا سال وقرأ سؤالا وإما تعرضا وقال ابن زيد القانع المسكين والمعتر الذي ليس بمسكين ولا يكون له ذبيحة يجيء إلى القوم فيتعرض لهم لأجل لحمهم كذلك أي تسخيرا مثل تسخير وصفناه من نحرها قياما ( سخرناها لكم( مع عظمتها وقوتها منقادة وتحبسونها صافة قوائمها ثم تطعنون في لباتها ( لعلكم تشكرون( إنعامنا عليكم بالتقرب والإخلاص.

١ أخرجه الترمذي في كتاب: الحج، باب: ما جاء في الاشتراك في البدنة والبقرة (٨٩٩)..
٢ أخرجه أبو داود في كتاب: الضحايا، باب: ما يستحب من الضحايا (٢٧٩٣) وأخرجه ابن ماجة في كتاب الأضاحي باب: أضاحي رسول الله صلى الله عليه وسلم (٣١٢١)..
٣ أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: نحر الإبل مقيدة (١٧١٣) واخرجه مسلم في كتاب: الحج باب: نحر البدن قياما مقيدة (١٣٢٠)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير