ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

ميميّ على أصله. أو بمعنى المفعول. وفي الآية تنبيه على أن القربان يجب أن يكون نعما.
فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا أي أخلصوا له الذكر خاصة، لا تشوبوه بإشراك. وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ.
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الحج (٢٢) : الآيات ٣٥ الى ٣٦]
الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٥) وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٣٦)
الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ أي خافت لتأثرهم عند ذكره مزيد تأثر وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها
أي في ذبحها تضحية خَيْرٌ من المنافع الدينية والدنيوية فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ أي قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن. وعن ابن عباس: قياما على ثلاث قوائم، معقولة يدها اليسرى. يقول: بسم الله، والله أكبر، لا إله إلا الله: اللهم منك ولك. وفي الصحيحين «١» عن ابن عمر أنه أتى على رجل قد أناخ بدنة وهو ينحرها. فقال: ابعثها قياما مقيدة سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم:
وفي صحيح مسلم «٢» عن جابر في صفة حجة الوداع، قال فيه: فنحر رسول ﷺ بيده ثلاثا وستين بدنة
. جعل يطعنها بحربة في يده فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها أي سقطت على الأرض، وهو كناية عن الموت فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ أي السائل وَالْمُعْتَرَّ أي المتعرض بغير سؤال. أو القانع الراضي بما عنده وبما يعطي من غير سؤال، والمعتر المتعرض بسؤال وقد استنبط من الآية أن الأضحية تجزأ ثلاثة أجزاء: فيأكل ثلثا ويهدي ثلثا ويتصدق بثلث.

(١) أخرجه البخاري في: الحج، ١١٨- باب نحر الإبل مقيدة، حديث ٨٨٥.
وأخرجه مسلم في: الحج، حديث ٣٥٨.
(٢) أخرجه مسلم في: الحج، حديث رقم ١٤٧. [.....]

صفحة رقم 247

محاسن التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق القاسمي

تحقيق

محمد باسل عيون السود

الناشر دار الكتب العلميه - بيروت
سنة النشر 1418
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية