٣٢٠- قال الشافعي : قال الله عز وجل في البدن : فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا وهذه الآية في البدن التي يتطوع بها أصحابها، لا التي وجبت عليهم قبل أن يتطوعوا بها. وإنما أكل النبي صلى الله عليه وسلم من هدْيه أنه كان متطوعا. فأما ما وجب من الهدي كله فليس لصاحبه أن يأكل منه شيئا، كما لا يكون له أن يأكل من زكاته، ولا من كفارته شيئا. وكذلك إن وجب عليه أن يخرج من ماله شيئا فأكل بعضه، فلم يخرج ما وجب عليه بكماله.
وأحب لمن أهدى نافلة أن يطعم البائس الفقير لقول الله : فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا اَلْبَآئِسَ اَلْفَقِيرَ ١ وقوله : وَأَطْعِمُوا اَلْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ القانع : هو السائل، والمعتر : الزائر والمار بلا وقت. فإذا أطعم من هؤلاء واحدا أو أكثر فهو من المطعمين. فأحب إلي ما أكثر أن يطعم ثلثا، ويهدي ثلثا، ويدخر ثلثا، ويهبط به حيث شاء، والضحايا من هذا السبيل، والله أعلم. ( اختلاف الحديث ص : ٥٣٢. ون أحكام الشافعي : ٢/٨٦-٨٧ و ٢/٨٥. ومختصر المزني ص : ٧٤. والأم : ٢/٢٣١-٢٣٢ )
تفسير الشافعي
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي