ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

قوله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج... [ الحج : ٧٨ ].
إن قلتَ : كيف لا حرج فيه مع أن في قطع يد بسرقة ربع دينار، ورجم محصن بزنى مرّة، ووجوب صوم شهرين متتابعين، بإفساد يوم من رمضان بوطء، ونحو ذلك حرجا ؟   !
قلتُ : المراد بالدين : التوحيد، ولا حرج فيه، بل فيه تخفيف، فإنه يكفّر ما قبله من الشرك وإن امتدّ، ولا يتوقف الإتيان به على زمان أو مكان معيّن.
أو أن كلّ ما يقع الإنسان فيه من المعاصي، يجد له مخرجا في الشرع، بتوبة، أو كفارة، أو رخصة، أو المراد نفي الحرج الذي كان في بني إسرائيل( ١ ).

١ - لا حاجة إلى هذه التأويلات، فإن المراد بالآية الكريمة نفي المشقة والكلفة عن شرائع الإسلام، فالإسلام دين اليسر، والمعنى: ما جعل عليكم في هذا الدين من ضيق ولا مشقة، ولا كلفكم ما لا تطيقون، بل هي الحنيفية السمحة، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: (إن الدين يسر، ولن يُشادَّ الدين أحدٌ إلا غلبه) رواه البخاري..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير