ﯯﯰﯱﯲﯳ ﯵﯶﯷ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔ ﭑﭒﭓﭔ ﭖﭗﭘ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭣﭤﭥﭦﭧ ﭩﭪﭫ

ولم يدخل عالم الحقيقة واسطى [كفت خليل از خلق بحق مى شد وحبيب از حق بخلق مى آمد او كه از خلق بحق شود حق را بدليل شناسد واو كه از حق بخلق آيد دليل را بحق شناسد]- روى- ان ابراهيم عليه السلام لما جعل الله النار عليه بردا وسلاما وأهلك عدوه النمرود وتزوج بسارة وكانت احسن النساء وجها وكانت تشبه حواء فى حسنها عزم الانتقال من ارض بابل الى الشام [پس روى مبارك بشام نهاد ودر ان راه هاجر بدست ساره خاتون افتاد وآنرا بإبراهيم بخشيد و چون هاجر ملك يمين وى شد دعا كرده كه] رَبِّ [اى پرودگار من] هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ المراد ولد كامل الصلاح عظيم الشأن فيه اى بعض الصالحين يعيننى على الدعوة والطاعة ويؤنسنى فى الغربة يعنى الولد لان لفظ الهبة على الإطلاق خاص به وان كان قد ورد مقيدا بالأخ (فى قوله وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا) ولقوله تعالى فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فانه صريح فى ان المبشر به غير ما استوهبه عليه السلام. والغلام الطارّ الشارب والكهل ضد او من حين يولد الى ان يشيب كما فى القاموس وقال بعض اهل اللغة الغلام من جاوز العشر واما من دونها فصبى والحليم من لا يعجل فى الأمور ويتحمل المشاق ولا يضطرب عند إصابة المكروه ولا يحركه الغضب بسهولة. والمعنى بالفارسية [پس مژده داديم او را بفرزندى بردبار يعنى چون ببلوغ رسد حليم بود] ولقد جمع فيه بشارات ثلاث بشارة انه غلام وانه يبلغ أوان الحلم فان الصبى لا يوصف بالحلم وانه يكون حليما وأي حلم يعادل حلمه حين عرض عليه أبوه الذبح وهو مراهق فاستسلم قال الكاشفى [پس خداى تعالى إسماعيل را از هاجر بوى ارزانى داشت وبحكم سبحانه از زمين شام هاجر يسر آورده را بمكة برد وإسماعيل آنجا نشو ونما يافت] فَلَمَّا بَلَغَ الغلام مَعَهُ مع ابراهيم السَّعْيَ الفاء فصيحة معربة عن مقدر اى فوهبنا له فنشأ فلما بلغ رتبة ان يسعى معه فى أشغاله وحوائجه ومصالحه ومعه متعلق بالسعي وجاز لانه ظرف فيكفيه رائحة من الفعل لا يبلغ لاقتضائه بلوغهما معا حد السعى ولم يكن معا كذا فى بحر العلوم. وتخصيصه لان الأدب أكمل فى الرفق والاستصلاح فلا نستسعيه قبل أوانه لانه استوهبه لذلك وكان له يومئذ ثلاث عشرة سنة قالَ ابراهيم يا بُنَيَّ [اى پسرك من تصغير شفقت است] إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ قربانا لله تعالى اى ارى هذه الصورة بعينها او ما هذه عبارته وتأويله وقيل انه رأى ليلة التروية كأن قائلا يقول له ان الله يأمرك بذبح ابنك هذا فلما أصبح روّى فى ذلك من الصباح الى الرواح أمن الله تعالى هذا الحلم أم من الشيطان فمن ثمة سمى يوم التروية فلما امسى رأى مثل ذلك فعرف انه من الله تعالى فمن ثمة سمى يوم عرفة ثم رأى فى الليلة الثالثة فهم بنحره فسمى اليوم يوم النحر فَانْظُرْ ماذا منصوب بقوله تَرى من الرأى فيما ألقيت إليك: وبالفارسية [پس در نكر درين كار چهـ چيزى بينى رأى تو چهـ تقاضا ميكند] فانما يسأله عما يبديه قلبه ورأيه أي شىء هل هو الإمضاء او التوقف فقوله ترى من الرأى الذي يخطر بالبال لا من رؤية العين وانما شاوره فيه وهو امر محتوم ليعلم ما عنده فيما نزل من بلاء الله تعالى فتثبت قدمه ان جزع ويأمن ان سلم ويكتسب

صفحة رقم 473

المثوبة عليه بالانقياد له قبل نزوله وتكون سنة فى المشاورة. فقد قيل لو شاور آدم الملائكة فى أكله من الشجرة لما فرط منه ذلك قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ [كفت اى پدر بكن] ما تُؤْمَرُ [آنچهـ فرموده شدى بدان] اى ما تؤمر به فحذف الجار اولا على القاعدة المطردة ثم حذف العائد الى الموصول بعد انقلابه منصوبا بايصاله الى الفعل او حذفا دفعة او افعل أمرك اضافة المصدر الى المفعول وتسمية المأمور به امرا وصيغة المضارع حيث لم يقل ما أمرت للدلالة على ان الأمر متعلق به متوجه اليه مستمر الى حين الامتثال به ولعله فهم من كلامه انه رأى ذبحه مأمورا به ولذا قال ما تؤمر وعلم ان رؤيا الأنبياء حق وان مثل ذلك لا يقدمون عليه الا بامر وانما امر به فى المنام دون اليقظة مع ان غالب وحي الأنبياء ان يكون فى اليقظة ليكون مبادرتهما الى الامتثال ادل على كمال الانقياد والإخلاص. قالوا رؤيا الأنبياء حق من قبيل الوحى فانه يأتيهم الوحى من الله ايقاظا إذ لا تنام قلوبهم ابدا ولانه لطهارة نفوسهم ليس للشيطان عليهم سبيل وفى اسئلة الحكم لم امر الله تعالى ابراهيم بذبح ولده فى المنام ورؤيا الأنبياء حق وقتل الإنسان بغير حق من أعظم الكبائر قيل امره فى المنام دون اليقظة لانه ليس شىء ابغض الى الله من قتل المؤمن سَتَجِدُنِي [زود باشد كه يابى مرا] ثم استعان بالله فى الصبر على بلائه حيث استثنى فقال إِنْ شاءَ اللَّهُ ومن أسند المشيئة الى الله تعالى والتجأ اليه لم يعطب مِنَ الصَّابِرِينَ على الذبح او على قضاء الله تعالى قال الذبيح من الصابرين ادخل نفسه فى عداد الصابرين فرق عليه وموسى عليه السلام تفرد بنفسه حيث قال للخضر (سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً فخرج. والتفويض اسلم من التفرد وأوفق لتحصيل المرام ولما كان إسماعيل فى مقام التسليم والتفويض الى الله تعالى وقف وصبر ولما كان موسى فى صورة المتعلم ومن شأن المتعلم ان يتعرض لاستاذه بالاعتراض فيما لم يفهمه خرج ولم يصبر وقال بعضهم ظاهر موسى تعرض وباطنه تسليم ايضا لانه انما اعترض على الخضر بغيرة الشرع فَلَمَّا أَسْلَما اى استسلم ابراهيم وابنه لامر الله وانقادا وخضعاله: وبالفارسية [پس هنكام كه كردن نهادند خدايرا] يقال سلم لامر الله واسلم واستسلم بمعنى واحد قرىء بهن جميعا وأصلها من قولك سلم هذا لفلان إذا خلص له ومعناه سلم ان ينازع فيه وقولهم سلم لامر الله واسلم له منقولان منه ومعناهما أخلص نفسه لله وجعلها سالمة وكذلك معنى استسلم استخلص نفسه لله تعالى وعن قتادة فى أسلما اسلم ابراهيم ابنه وإسماعيل نفسه وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ قال فى القاموس تله صرعه وألقاه على عنقه وخده. والجبين أحد جانبى الجبهة فللوجه فوق الصدغ جبينان عن يمين الجبهة وشمالها قال الراغب اصل التل المكان المرتفع والتليل العنق وتله للجبين أسقطه على التل او على تليله وقال غيره صرعه على شقه فوقع جبينه على الأرض لمباشرة الأمر بصبر وجلد ليرضيا الرحمن ويحزنا الشيطان وكان ذلك عند الصخرة من منى او فى الموضع المشرف على مسجد منى او فى المنحر الذي ينحر فيه اليوم- وروى- ان إبليس عرض لابراهيم عند جمرة العقبة فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ثم عرض له عند الجمرة الكبرى فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ثم مضى ابراهيم لامر الله تعالى وعزم على الذبح ومنه شرع رمى الجمرات فى الحج فهو

صفحة رقم 474

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية