نبتت عليه شجرة من يقطين، واليقطين الدباء، فمكث حتى إذا تراجعت إليه نفسه فيبست الشجرة فبكى يونس جزعا عليها فأوحى الله إليه : أتبكي على هلاك شجرة ولا تبكي على هلاك مائة ألف ؟. . .
عن عبد الرزاق قال : أنا يحيى بن العلاء قال : أخبرني حميد بن صخر عن أنس بن مالك قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :" لما ألقى يونس نفسه في البحر فالتقمه الحوت هوى به حتى انتهى به إلى الأرض فسمع تسبيح الأرض : فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحنك إنى كنت من الظالمين ، قال : فأقبلت الدعوة تحن حول العرش فقالت الملائكة : يا ربنا إنا لنسمع صوتا ضعيفا من بلاد غربية فقال : أو ما تدرون من ذاكم ؟ قالوا : لا ربنا قال : ذاكم عبدي يونس قالوا : الذي كنا لا نزال نرفع له عملا متقبلا ودعوة مجابة قال : نعم، قالوا : ربنا ألا ترحم ما كان يصنع في الرخاء فتجيبه عند البلاء ؟ قال : بلى. فأمر الحوت فلفظه. قال حميد : فحدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبي هريرة أنه لفظه حين لفظه في أصل يقطينة وهي الدباء، وهو كهيئة الصبي فكان يستظل بظلها وهيأ الله له أروية من الوحش تروح عليه بكرة وعشيا فتفشخ عليه فيشرب من لبنها حتى نبت لحمه.
تفسير القرآن
الصنعاني