ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

قوله : أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ١ وهذا بيان للسَّبب الذي حملهم على الاستهزاء بجميع المعجزات وهو اعتقادهم أن من مات وتفرقت أجزاؤه في العالم فما فيه من الأرض اختلط ( بتراب )٢ الأرض وما فيه من المائية والهوائية اختلط ببخارات العالم. فهذا الإنسان كيف يعقل عَوْدُه بعينه حيًّا ثانياً ؟ ! ثم إنه تعالى لما حكى عنهم هذه الشبهة قال : قُلْ ( لَهُمْ )٣ يا محمد «نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُون » أي نعم تبعثون وأنتم صاغرون، والدخور أشد الصغار وإنما اكتفى تعالى بهذا القدر من الجواب لأنه ذكر في الآية المتقدمة البرهان القطعي٤ على أنه ( أمر )٥ ممكن وإذا ثبت الجواب القطعي فلا سبيل إلى القطع بالوقوع إلا بأخبار المخبر٦ الصادق فلما قامت المعجزات على صدق محمد - عليه ( الصلاة و ) السلام - كان واجب الصدق فكان مجرد قوله :«نَعَمْ » دليلاً قاطعاً على الوقوع. ٧

١ وانظر تفسيره ٢٦/١٢٧ و ١٢٨..
٢ سقط من ب..
٣ زيادة من ب..
٤ في "أ" القطع والرازي هنا موافق ل "ب"..
٥ سقط من ب..
٦ في ب: للمخبر..
٧ وانظر: التفسير الكبير للإمام الرازي ٢٦/١٢٨..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية