أَئذَا مِتنا وكنا تُراباً وعظاماً أئِنا لمبعُوثُون أي : أَنُبعث إذا كنا تُراباً وعظاماً ؟ أوَ آبَاؤُنا الأولون فمن فتح الواو عطف على محلّ " إِنّ " واسمها، والهمزة للإنكار، أي : أَوَ يُبعث أيضاً آباؤنا الأولون الأقدمون، على زيادة الاستبعاد، يعنون أنهم أقدم، فبعثهم أبْعد وأبطل. ومَن سَكَّن فَمِنْ عطفِ أحد الشيئين، أي : أيُبعث واحد منا، على المبالغة في الإنكار.
ومَن نظر إلى باطنه تاه على الوجود بأسره، لكن من آداب العبد : ألا يُظهر بين يدي سيده إلا ما يناسب العبودية، من الضعف، والذل، والفقر، فإذا تحقّق بوصفه مدَّه اللهُ بوصفه. وبالله التوفيق.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي