ﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

ثم قال تعالى مُنزها للملائكة مما نَسَبوا إليهم من الكفر بهم والكذب عليهم أنهم بنات الله : وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ أي : له موضع مخصوص في السماوات ومقامات العبادة لا يتجاوزه ولا يتعداه.
وقال ابن عساكر في ترجمته لمحمد بن خالد بسنده إلى عبد الرحمن بن العلاء بن سعد، عن أبيه - وكان ممن بايع يوم الفتح - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما لجلسائه :" أطَّت السماء وحُقّ لها أن تَئِطّ، ليس فيها موضع قَدَم إلا عليه ملك راكع أو ساجد ". ثم قرأ :{ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ.
وقال الضحاك في تفسيره : وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ قال : كان مسروق يَرْوي عن عائشة، رضي الله عنها، أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما من السماء الدنيا موضع إلا عليه ملك ساجد أو قائم ". فذلك قوله : وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ .
وقال الأعمش، عن أبي إسحاق، عن مسروق : عن٧ ابن مسعود رضي الله عنه قال : إن في السماوات لسماء ما فيها موضع شبر إلا عليه جبهة ملك أو قدماه، ثم قرأ عبد الله : وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ وكذا قال سعيد بن جبير.
وقال قتادة : كانوا يُصَلُّون الرجال والنساء جميعًا، حتى نزلت : وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ ، فتقدم الرجال وتأخر النساء.

٧ - في ت: "وعن"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية