قالوا لهم ههنا : إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ قال الضحاك، عن ابن عباس : يقولون : كنتم تقهروننا بالقدرة منكم علينا، لأنا١ كنا أذلاء وكنتم أعزاء.
وقال مجاهد : يعني : عن الحق، الكفار تقوله٢ للشياطين.
وقال قتادة : قالت الإنس للجن : إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ قال : من قبل الخير، فتنهونا عنه وتبطئونا عنه.
وقال السدي تأتوننا [ عن اليمين ]٣ من قبل الحق، تزينون٤ لنا الباطل، وتصدونا عن الحق.
وقال الحسن في قوله : إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ إيْ والله، يأتيه عند كل خير يريده فيصده عنه.
وقال ابن زيد : معناه تحولون بيننا وبين الخير، ورددتمونا عن الإسلام والإيمان والعمل بالخير الذي أمرنا به.
وقال يزيد الرشْك : من قبل " لا إله إلا الله ". وقال خُصيف : يعنون من قبل ميامنهم. وقال
عكرمة إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ، قال : من حيث نأمنكم.
٢ - (٣) في ت: "بقوله"..
٣ - زيادة من أ..
٤ - في أ: "وتزينوا"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة