قالوا أي : الأتباع للمتبوعين : إِنكم كنتم تأتوننا عن اليمين أي : تصدوننا عن الحق والإيمان، قاله الحسن. وبيانه : أن العرب كانت تتيمّن بالسانح عن اليمين من الطير، ويناسبه ما ذكره ابن عطية في جملة التأويلات بقوله : ومنها : أن يريد باليمين اليمْن، أي : تأتوننا من جهة النصائح، والعمل الذي يتيمّن به. ه. قلت : والأحسن : أن يقدر معلق الجار، أي : تأتوننا وتصرفوننا عن طريق أهل اليمين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ويقال على طريق العكس : احْشُروا الذين أحسنوا واتقوا ربهم، وأزواجهم، ومَن انتسب إليهم، فاهدوهم إلى طريق الجنان، وقِفوهم يشفعوا فيمن تعلّق بهم، إنهم مسؤولون عن أصحابهم وعشائرهم، حتى يخلصوهم من ورطة الحساب. ما لكم لا تناصرون، فينصر بعضكم بعضاً في هذا الموطن الهائل، بل هم اليوم منقادون لأمر الله، حتى يأذن لهم في الشفاعة. وفي الحديث :" اتَّخِذُوا يداً عند الفقراءِ، فإن لهم دَوْلَة يومَ القيامة " ودولتهم : الشفاعة فيمن أحبهم وأحسن إليهم. والفقراء هم المتوجهون إلى الله تعالى، حتى وصلوا إلى حضرته، ومَن صَدّ الناسَ عن طريقه وصحبتهم، يتعلّق به المخذول عنهم، فيقول له : إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين... الآية.