نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧:م٢٢
وتمهيدا لحكاية الحوار الذي يدور بينهم في هذا المشهد الرهيب قال تعالى : وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون( ٢٧ ) .
فمن كلام الأتباع المخدوعين، وهم يخاطبون أئمة الكفر، حكى كتاب الله قولهم : قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين( ٢٨ ) ، ولفظ اليمين ، هنا مستعار للقوة والقهر، كما حكى قول نفس الأتباع في التنديد والتشهير بما كان عليه أئمة الكفر من استبداد وطغيان : بل كنتم قوما طاغين( ٣٠ ) .
ومن كلام أئمة الكفر الطغاة وهم يخاطبون الأتباع المخدوعين حكى كتاب الله قولهم : قالوا بل لم تكونوا مؤمنين( ٢٩ ) وما كان لنا عليكم من سلطان ، مقلدين بهذا الأسلوب في التضليل والتلبيس إمامهم الأكبر إبليس، إذ قال في مثل هذا المجال : وما كان لي عليكم من سلطان، إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي، فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ( ٢٢ : ١٤ ).
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري