إنكم لذائقوا العذاب الأليم ٣٨ وما تجزون إلا ما كنتم تعملون٣٩ إلا عباد الله المخلصين ٤٠ أولئك لهم رزق معلوم٤١ فواكه وهم مكرمون ٤٢ في جنات النعيم ٤٣ على سرر متقابلين٤٤ يطاف عليهم بكأس من معين ٤٥ بيضاء لذة للشاربين٤٦ لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون٤٧ وعندهم قاصرات الطرف عين ٤٨ كأنهن بيض مكنون ( الصافات : ٣٨-٤٩ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر فيما سلف حوار الأتباع والرؤساء من أهل الضلال وإلقاء كل منهما تبعة ما وقعوا فيه من الهلاك على الآخرين- بين هنا أن لا فائدة من مثل هذا الخصام والجدل، فإن العذاب واقع بكم لا محالة جزاء بما قدمتم من عمل، ثم أردفه ما يلقاه عباده المخلصون من النعيم المقيم، واللذات التي قصها علينا في تلك الآية مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
تفسير المفردات :
لذة : أي ذات لذة.
الإيضاح :
بيضاء لذة للشاربين أي لونها مشرق حسن بهي لا كخمر الدنيا ذات المنظر البشع، واللون الأسود أو الأصفر، أو الذي فيه كدورة إلى نحو ذلك مما ينفر الطبع السليم، وهي لذيذة الطعم كما هي طيبة اللون وطيبة الريح، وقد وصفوا خمر الدنيا بالصفرة كما قال أبو نواس :
| صفراء لا تنزل الأحزان ساحنها | لو مسها حجر مسته سراء |
وحمراء قبل المزج صفراء بعده أتت في ثياب نرجس وشقائق
| حكت وجنة المحبوب صرفا فسلطوا | عليها مزاجا فاكتست لون عاشق |
تفسير المراغي
المراغي