ﯳﯴﯵ

الآية ٤٦ وقوله تعالى : بيضاء لذة للشاربين ذكر أن خمورهم في الآخرة بيضاء، لأن [ في ]١ البياض يظهر كل ما فيه من الأذى والآفة، ويرى. فأما في غيره من الألوان فإنه قلّما يظهر، وقلّما يرى إلا بجهد. أو ذكر أنها بيضاء لأن البياض٢ من الألوان [ المستحسنة في ]٣ الطباع كلها، وهو المختار عندنا.
قال الزّجّاج : إن الخمر لذة للنفس الروحانية لا للجسدانية. ألا ترى أن الخمر يشربها الناس، وتظهر كراهة ذلك في وجودهم من العبوسة وغيرها. ثم مع هذا يعودون، ويشربون. دل أنها لذة لا لهذه النفس الجسدانية ولكن للنفس الروحانية، أو كلام نحوه، والله أعلم.

١ ساقطة من الأصل و م..
٢ في الأصل و م: البيضاء..
٣ في الأصل و م: المستحسن..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية