إنا زينا أي : بعظمتنا التي لا تدانى السماء ولما كانوا لا يرون إلا ما يليهم من السماوات وكانت زينة النجوم ظاهرة فيها قال تعالى الدنيا أي : التي هي أدنى السماوات إليكم بزينة الكواكب أي : بضوئها كما قاله ابن عباس أو بها، وقرأ عاصم وحمزة بزينة بالتنوين، والباقون بغير تنوين والإضافة للبيان كقراءة تنوين بزينة المبينة بالكواكب ونصب الياء الموحدة من الكواكب شعبة، وكسرها الباقون.
فإن قيل : قد ثبت في علم الهيئة أن هذه الكواكب الثوابت مركوزة في الكرة الثامنة وأن السيارات مركوزة في الكرات الستة المحيطة بسماء الدنيا فكيف يصح قوله تعالى إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب ؟ أجيب : بأن الناس الساكنين على سطح كرة الأرض إن نظروا إلى السماء الدنيا فإنهم يشاهدونها مزينة بهذه الكواكب فصح قوله تعالى إنا زينا السماء بزينة الكواكب .
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني