قوله تعالى : إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ .
قد قدّمنا الآيات الموضحة له في سورة «الأنعام »، في الكلام على قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا [ الأنعام : ٩٧ ] الآية. وقرأ هذا الحرف السبعة غير عاصم وحمزة، بإضافة زِينَةُ إلى الْكَواكِبِ ، أي : بلا تنوين في زِينَةُ مع خفض الباء في الْكَواكِبِ . وقرأه حمزة وحفص عن عاصم بتنوين زِينَةُ ، وخفض الْكَواكِبِ على أنه بدل من زِينَةُ . وقرأه أبو بكر عن عاصم : بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ، بتنوين زِينَةُ ، ونصب الْكَواكِبِ ، وأعرب أبو حيان الْكَواكِبِ على قراءة النصب إعرابين :
أحدهما : أن الْكَواكِبِ بدل من السَّمَاء في قوله تعالى : إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء .
والثاني : أنه مفعول به ل : زِينَةُ بناء على أنه مصدر منكر ؛ كقوله تعالى : أَوْ إِطْعَامٌ في يَوْمٍ ذي مَسْغَبَةٍ * يَتِيماً الآية.
والأظهر عندي : أنه مفعول فعل محذوف، تقديره : أعني الْكَواكِبِ ، على حدّ قوله في «الخلاصة » :
| ويحذف الناصبها إن علما | وقد يكون حذفه متلزما |
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان