ﯔﯕﯖﯗﯘ

أذالك خير نزلا أم شجرة الزقوم ٦٢ إنا جعلناها فتنة للظالمين٦٣ إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم٦٤ طلعها كأنه رؤوس الشياطين ٦٥ فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون٦٦ ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم٦٧ ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم٦٨ إنهم ألفوا آباؤهم ضالين٦٩ فهم على آثارهم يهرعون ( الصافات : ٦٢-٧٠ ).
المعنى الجملي : بعد أن وصف سبحانه ثواب أهل الجنة، وذكر ما يتمتعون به من مآكل، ووصف الجنة ورغب فيها بقوله : لمثل هذا فليعمل العاملون ( الصافات : ٦١ ).
أتبع ذلك بذكر جزاء أهل النار وما يلاقون فيها من العذاب اللازب الذي لا يجدون عنه محيصا، وهو عذاب في مآكلهم ومشاربهم وأماكنهم، جزاء ما دسوا به أنفسهم من سيء الأعمال، وما قلدوا فيه آباؤهم بلا حجة ولا برهان، من الكفر بالله وعبادة الأصنام والأوثان.
تفسير المفردات :
مرجعهم : أي مصيرهم.
الإيضاح :
ثم ذكر أنهم بعد هذا وذاك لا مأوى لهم إلا نار جهنم وبئس المصير فقال :
ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم أي ثم إن مصيرهم بعد المأكل والمشرب، لإلى نار تتأجج، وجحيم تتوقد، وسعير تتوهج، فهم تارة في هذه وتارة في تلك كما قال : هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون٤٣ يطوفون بينها وبين حميم آن ( الرحمن : ٤٣-٤٤ ).
والخلاصة : إنهم يؤخذون من منازلهم في الجحيم وهي الدركات التي أسكنوها إلى شجرة الزقوم، فيأكلون إلى أن تمتلئ بطونهم ثم يسقون الحميم ثم يرجعون إلى تلك الدركات.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير