قوله: إِذْ جَآءَ : في العاملِ فيه وجهان، أحدهما: اذكُرْ مقدَّراً، وهو المتعارَفُ. والثاني: قال الزمخشري: «ما في الشِّيْعَةِ مِنْ معنى المشايَعَة يعني: وإنَّ مِمَّنْ شايَعَه على دينِه وتقواه حين جاء رَبَّه». قال الشيخ: «لا يجوز؛ لأنَّ فيه الفَصْلَ بين العاملِ والمعمولِ بأجنبي وهو» لإِبْراهيمَ «لأنه أجنبيٌّ مِنْ شِيْعته، ومِنْ» إذ «. وزاد المنعَ أَنْ قَدَّره» مِمَّنْ شايَعَه حين جاء لإِبراهيم « [لأنه قَدَّرَ مِمَّنْ شايَعَه، فجعل العاملَ قبلَه صلةً لموصول
صفحة رقم 318
وفَصَلَ بينه وبين» إذ «بأجنبي وهو لإِبراهيم] وأيضاً فلامُ الابتداءِ تمنعُ أَنْ يعملَ ما قبلَها فيما بعدها. لو قلت:» إن ضارباً لقادمٌ علينا زيداً «تقديره: إنَّ ضارباً زيداً لقادِمٌ علينا لم يَجُزْ».
صفحة رقم 319الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط