ﭵﭶﭷﭸﭹ

فهو من شعته وإن كان سابقًا له (١). وتفسير الشيعة قد سبق عند قوله: هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ [القصص: ١٥] (٢)
٨٤ - وقوله: إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ قال الكلبي ومقاتل: خالص من الشرك وهو قول المفسرين (٣)، والمعنى أنه سلم من الشرك فلم يشرك بالله.
وقال أبو إسحاق: سليم من كل دنس (٤). وروى عطاء عن ابن عباس قال: كان يحب للناس ما يحب لنفسه، وسلم كل الناس من غشمه وظلمه، وأسلم الله بقلبه ولسانه ولم يعدل به [أحدًا] (٥) (٦). ويدل على أن المراد سلامته من الشرك أنه ذكر بعد إنكاره على قومه الشرك بالله.
٨٥ - قوله تعالى: إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ وهذا استفهام توبيخ كأنه وبخهم على عبادة غير الله.
٨٦ - فقال: أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ قال المبرد: الإِفك أسوأ الكذب (٧)، وهذا مما سبق تفسيره.
وقوله: تُرِيدُونَ قال ابن عباس: تعبدون، وتقدير الآلهة (٨):

(١) "معاني القرآن" ٢/ ٣٨٨.
(٢) شيعة الرجل هم جماعته وأنصاره. "اللسان" ٨/ ١٨٨ (شيع).
(٣) "تفسير مقاتل" ١١٢ أ، ولم أقف عليه عن الكلبي. وانظر: "الطبري" ٢٣/ ٧٠، "بحر العلوم" ٢٢/ ٤٧٦، "البغوي" ٣/ ٣٩٠، "زاد المسير" ٦/ ١٣٠.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٣٠٨.
(٥) ما بين المعقوفين بياض في (ب).
(٦) لم أقف عليه.
(٧) انظر: "القرطبي" ١٥/ ٩٢، "فتح القدير" ٤/ ٤٠١.
(٨) هكذا جاءت في النسخ، وهو خطأ لأن السياق يقتضي أن يكون وتقدير الآية.

صفحة رقم 69

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية