قوله : إذْ جَاءَ في العامل فيه وجهان :
أحدهما : اذْكر مقدراً. وهو المتعارف.
والثاني : قال الزمخشري : ما في الشيعة من معنى المشايعة يعني وإن مِمَّنْ شَايَعَهُ على دينه وتقواه حين جاء١ رَبَّهُ، قال أبو حيان :( لا يجوز٢ لأن فيه ) الفصل بين العامل والمعمول بأجنبي وهو «لإبْرَاهِيمَ » ؛ ( لأنه أجنبي٣ مِنْ «شِعَتِهِ » ومن «إذْ » وزاد المنع أن قدره ممن شايعه حين جاء لإبراهيم ) ؛ ( لأنه قدر ممن٤ شايعه فجعل العامل قبله صلة لموصول، وفصل بينه وبين «إذْ » بأجنبي وهو «لإبْرَاهِيمَ » )، وأيضاً فلام الابتداء٥ تمنع أن يعمل ما قبلها فيما بعدها لو قلت : إنَّ ضَارِباً٦ لَقَادِمٌ عَلَيْنَا زَيْداً٧ تقديره : أن ضَارباً زيداً قَادِمٌ علينا. لم يجز. ٨
فصل
قال مقاتلٌ والكَلْبِيُّ : المعنى أنه سليم من الشِّرك ؛ لأنه أنكر على قومه الشِّرْكَ لقوله : إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ . وقال الأصوليون : معناه أنه عاش ومات على طهارة القلب من كل معصية. ١
٢ سقط من ب فقط..
٣ ما بين القوسين أيضا ساقط من ب بسبب انتقال النظر أيضا..
٤ ما بين القوسين زيادة من الشارح شرحا لكلام أبي حيان..
٥ في البحر لام التوكيد..
٦ في ب: ضارب رفعا غير مراد..
٧ وفيها زيد رفعا أيضا غير مراد..
٨ وانظر: البحر ٧/٢٦٥..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود