ﮫﮬﮭ

وقوله : فَأَقْبَلُواْ إِلَيْهِ يَزِفُّونَ٩٤
قرأها الأعمش يُزِفُّونَ كأنها من أَزففت. ولم نسمعها إلاّ زَفَفْت : تقول للرجل : جاءنا يَزِفّ. ولعلّ قراءة الأعمش من قول العرب : قد أطردْت الرجل أي، صيّرته طريداً، وطََردته إذا أنت قلت له : اذهب عنا فيكون يُزِفّون أي جَاءوا على هذه الهيئة بمنزلة المزفوفة على هذه الحال فتدخل الألف ؛ كما تقول للرجل : هو محمودٌ إذا أظهرتَ حمده، وهو مُحْمَد إذا رأيتَ أَمره إلى الحمد ولم تنشُر حمده. قال وأنشدني المفضّل :

تمنَّى حُصَين أن يسود جِذَاعَه فأَمْسَى حُصَين قد أَذَلّ وأَقْهَرَا
فقال : أَقْهَرَ أي صَار إلى حالِ القهر وإنما هو قُهِرَ. وقرأ الناس بعدُ يَزِفُّونَ بفتح اليَاء وكسر الزاي وقد قرأ بعض القراء يَزِفونَ بالتخفيف كأنها من وَزَف يَزف وزعم الكسائي أَنه لا يعرفها. وقال الفراء : لا أعرفها أيضاً إلاّ أَن تكون لم تقع إلينا.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير