ﮫﮬﮭ

ثم قال تعالى : فأقبلوا إليه يزفون( ٩٤ ) قال أتعبدون ما تنحتون( ٩٥ ) ، هذا بيان لما أصاب قوم إبراهيم من هول المفاجأة، إذ بمجرد ما بلغتهم أصداء ذلك الحدث الخطير هبوا مسرعين إلى معبدهم للدفاع عن أصنامهم، ولما واجهوا هذا العمل بالاستنكار واجههم إبراهيم بالحق الصراح الذي ليس عليه غبار، فأخذ يسأل ويتساءل هل من المعقول أن يعبد الإنسان الصنم الذي ينحته بيده من الحجر، ولا يعبد الله الذي خلق البشر، وخلق ما يعمله كل من صنع ومهر، واخترع وابتكر، إذ لولا المواهب والملكات التي وهبها الله للإنسان، والمواد الخام التي سخرها له، لما كان أي شيء من ذلك في حيز الإمكان : والله خلقكم وما تعملون( ٩٦ ) ، وروى البخاري في صحيحه من حديث حذيفة مرفوعا :( إن الله تعالى يصنع كل صانع وصنعته ).

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير