ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم لما لم يوفوا بعهدهم ليعملن بالتوراة علق الله جانبا من جبل الطور فوق رءوسهم ليبقوا على خوف من وقوعه.
وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا أمرناهم أن يدخلوا باب المدينة الموعودة ساجدين، خضوعا لله تعالى.
وقلنا لهم لا تعدلوا في السبت وعهدنا إليهم أن لا يأكلوا الحيتان يوم السبت ولا يعرضوا لها، وأحل لهم ما وراء ذلك.
ميثاقا غليظا عهدا مؤكدا مشددا.
ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم لما لم يوفوا بعهدهم : ليعملن بالتوراة علق الله جانبا من جبل الطور فوق رءوسهم، ليبقوا على خوف من وقوعه، فيلتزموا العمل بما جاءهم في الوحي المنزل على نبيهم موسى عليه الصلاة والسلام، وفي هذا جاء قول الحق سبحانه :( وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون ) ( (١) ) ؛ كما جاء بيان عبادتهم العجل في الآيات من رقم ٥١ إلى ٤٥من سورة البقرة، وفي آيات من سورة الأعراف وسورة طه ؛ وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا أمرهم الله تقدست أسماؤه أن يدخلوا باب المدينة التي وعدوها ساجدين، إقرارا بفضله سبحانه، فدخلوا يزحفون، تعظماُ أن يسجدوا وتأنفا، وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأمرناهم أن لا يأكلوا الحيتان يوم السبت، ولا يعرضوا لها، وأحللنا لهم ما وراء ذلك، فتعدوا أمرنا، فأحللنا بهم بأسنا ؛ يقول مولانا العلي الكبير :( واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون. وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون. فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون. فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين ) ( (٢) ) ؛ وأخذنا منهم ميثاقا غليظا وأخذ الله تعالى عليهم عهدا مؤكدا مشددا أن ينهضوا بأمره وشرعه الذي أوحاه إليهم دون تفريط.

١ سورة الأعراف. الآية ٧١..
٢ من سورة الأعراف. الآيات: من ١٦٣ إلى ١٦٦..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير