ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

ثم وصف الله تعالى اليهود بالبخل والحسد وهما من شر الخصال حيث يمنعون ما لهم ويتمنون زوال مال غيرهم فقال : أم لهم أي لليهود نصيب من الملك أم منقطعة ومعنى الهمزة التي في ضمنها إنكار أن يكون لهم نصيب من الملك ونفي ما زعمت اليهود أن الملك سيصير إليهم أو المراد بنصب من الملك الرياسة التي أنكر اليهود النبوة لخوف فواتها فأنكر الله تعالى رياستهم لفقد لوازمها وهو السخاء بأبلغ الوجوه، وذلك بإثبات كمال الشح فيهم، وجاز أن يقال فيه تعريض بأن إنكار نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لو نفع إنما ينفع لمن خاف فوت ملكه بظهور نبوته فإنكار من لا نصيب له من الملك في غاية السف فإذا لا يؤتون الناس نقيرا يعني أن كان لهم نصيب من الملك فإذن لا يؤتون أحدا ما يوازي نقيرا لغاية بخلهم وكمال شحهم فكيف يؤتيهم الله تعالى الملك، وجاز أن يكون المعنى أنهم لو كانوا ملوكا بخلوا بالنقير فما ظنكم بهم إذا كانوا أذلاء متفاقرين فهو بيان لغاية بخلهم والنقير هو النقرة في ظهر النواة وهو مثل في القلة كالفتيل.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير