قال تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ سورة المائدة، الآية ٣ ].
وفيها ثمان عشرة مسألة :
[ ٤١ ] المسألة الأولى : في المحرمات في الآية.
قال ابن حزم – رحمه الله تعالى – لا يحل أكل شيء من الخنزير، لا لحمه، ولا شحمه، ولا جلده، ولا عصبه، ولا غضروفه، ولا حشوته، ولا مخه، ولا عظمه ولا رأسه، ولا أطرافه، ولا لبنه، ولا شعره – الذكر والأنثى، والصغير والكبير سواء – ولا يحل الانتفاع بشعره لا في خرز ولا غيره.
ولا يحل أكل شيء مما مات حتف أنفه من حيوان البر ولا ما قتل منه بغير الذكاة المأمور بها، إلا الجراد وحده ؛ فإن خنق شيء من حيوان البر حتى يموت، أو ضرب بشيء حتى يموت، أو سقط من علو فمات، أو نطحه حيوان آخر فمات من ذلك فلا يحل أكل شيء منه، ولا ما قتله السبع أو حيوان آخر حاشا الصيد، فإن أدرك كل ما ذكرنا حيا فذكي فهو حلال أكله إن كان مما لم يحرم أكله.
ولا يحل أكل حيوان ذبح أو نحر لغير الله، قال الله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ .
فحرم تعالى كل ما ذكرنا واستثنى منه بالإباحة كل ما ذكينا ولا تقتضى الآية غير هذا أصلا.
١. روينا من طريق مسلم نا قتيبة بن سعيد، نا ليث – هو ابن سعد – عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم عليه السلام حكما مقسطا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد " ١.
٢. ومن طريق مسلم، نا هارون بن عبد الله، نا حجاج – هو ابن محمد، عن ابن جريج، نا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، قال : فينزل عيسى ابن مريم عليه السلام فيقول أميرهم، تعال صل لنا، فيقول : لا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة " ٢.
فصح أن النبي صلى الله عليه وسلم صوب قتل عيسى عليه السلام للخنازير، وأخبر أنه بحكم الإسلام ينزل وبه يحكم.
وقد صح أنه عليه السلام نهى عن إضاعة المال، فلو كانت الذكاة تعمل في شيء من الخنزير لما أباح عليه السلام قتله فيضيع، فصح أنه كله ميتة محرم على كل حال٣.
[ ٤٢ ] المسألة الثانية : في أكل الحيوان حيا.
قال ابن حزم – رحمه الله تعالى – ولا يحل أكل حيوان مما يحل أكله ما دام حيا، لقول الله تعالى : إلا ما ذكيتم ٤ فحرم علينا ما لم نذك، والحي لم يذك بعد٥.
[ ٤٣ ] المسألة الثالثة : في تحريم أكل حيوان ذبح بغير ذكاة.
قال ابن حزم – رحمه الله تعالى – ولا يحل أكل شيء من حيوان البر بفتل٦ العنق، ولا بشدخ٧، ولا بغم٨، لقوله تعالى : إلا ما ذكيتم ٩ وليس هذه ذكاة١٠.
[ ٤٤ ] المسألة الرابعة : في أكل لحوم الناس.
قال ابن حزم – رحمه الله – لا يحل أكل لحوم الناس لأن الله تعالى قال : ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ١١، ولأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يواري كل ميت من مؤمن أو كافر١٢، فمن أكله فلم يواره، ومن لم يواره فقد عصى الله تعالى.
ولقول الله تعالى : إلا ما ذكيتم ١٣ فحرم تعالى أكل الميتة وأكل ما لم يذك، والإنسان قسمان : قسم حرام قتله، وقسم مباح قتله.
فالحرام قتله إن مات، أو قتل، فلم يذك، فهو حرام، وأما الحلال قتله، فلا يحل قتله إلا لأحد ثلاثة أوجه : إما لكفره ما لم يسلم، وإما قودا، وإما لحد أوجب قتله١٤. فأي هذه الوجوه كان فليس مذكى، لأنه لا يحل قتله إلا بوجه مخصوص، فلا يحل قتله بغير ذلك الوجه، والتذكية غير تلك الوجوه بلا شك، فالقصد إليها معصية، وهي ليست ذكاة فهو غير مذكى، فحرام أكله بكل وجه، وإذ هو حرام، فأكل بعضه حرام لأن بعض الحرام حرام بالضرورة، ويدخل في ذلك المخاط١٥، والنخاعة١٦، والدم، والعرق، والمذي، والظفر، والجلد، والشعر، والقيح١٧، والسن، إلا اللبن المباح بالقرآن والسنة والإجماع. وقد أباح عليه السلام١٨ لسالم١٩ - وهو رجل – الرضاع من لبن سهلة بنت سهل٢٠، والريق لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حنك الصبيان بتمر مضغه٢١، فالريق في ذلك الممضوغ، فالريق حلال بالنص فقط٢٢.
[ ٤٥ ] المسألة الخامسة : في أكل الحلزون البري والحشرات.
قال ابن حزم – رحمه الله تعالى – ولا يحل أكل الحلزون٢٣ البري، ولا شيء من الحشرات٢٤ كلها كالوزغ٢٥، والخنافس، والنمل، والنحل، والذباب، والدبر٢٦، والدود كله – طياره وغير طياره، والقمل والبراغيث٢٧، والبق٢٨، والبعوض، وكل ما كان من أنواعها لقوله تعالى : حرمت عليكم الميتة ٢٩ وقوله إلا ما ذكيتم ٣٠.
وقد صح البرهان على أن الذكاة في المقدور عليه لا تكون إلا في الحلق، أو الصدر فما لم يقدر فيه على ذكاة فلا سبيل إلى أكله : فهو حرام لامتناع أكله إلا ميتة غير مذكى.
وبرهان آخر : في كل ما ذكرنا أنها قسمان :
قسم مباح قتله : كالوزغ، والخنافس، والبراغيث، والبق، والدبر.
وقسم محرم قتله : كالنمل، والنحل، فالمباح قتله لا ذكاة فيه، لأن قتل ما تجوز فيه الذكاة إضاعة للمال، وما لا يحل قتله لا تجوز فيه الذكاة.
١. روينا من طريق الشعبي، كل ما ليس له دم سائل فلا ذكاة فيه٣١.
٢. ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عامر بن سعد بن أبي وقاص٣٢ عن أبيه٣٣ ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ، وسماه فويسقا )٣٤، مع أنه أخبث الخبائث عند كل ذي نفس.
٣. ومن طريق البخاري نا قتيبة، نا إسماعيل بن جعفر، نا عتبة بن مسلم مولى بني تيم، عن عبيد بن حنين مولى بني زريق٣٥ عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه " ٣٦ وذكر الحديث، فأمر عليه السلام بطرحه ولو كان حلالا أكله ما أمر بطرحه.
٤. ومن طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة٣٧ عن ابن عباس٣٨ ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب : النحلة، والنملة، والهدهد، والصرد٣٩ )٤٠.
٥. ومن طريق أبي داود٤١ نا محمد بن كثير٤٢، أنا سفيان٤٣ عن ابن أبي ذئب٤٤ عن سعيد بن خالد٤٥، عن سعيد بن المسيب٤٦، عن عبد الرحمن ابن عثمان٤٧ ( أن طبيبا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضفدع يجعلها في دواء ؟ فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتلها )٤٨.
٦. وصح عن ابن عباس٤٩، وابن عمر٥٠، وعائشة أم المؤمنين قتل الأوزاغ٥١.
٧. ومن طريق معمر عن قتادة نهى عن قتل الضفدع، وأمر بقتل الوزغ٥٢.
٨. وعن عمر بن الخطاب أخيفوا الهوام قبل أن تخيفكم٥٣ ٥٤.
[ ٤٦ ] المسألة السادسة : في أكل ذبيحة الغاصب والسارق ونحوه.
قال ابن حزم – رحمه الله تعالى – ولا يحل أكل ما نحره أو ذبحه إنسان من مال غيره بغير أمر مالكه بغصب أو سرقة أو تعد بغير حق – وهو ميتة – لا يحل لصاحبه ولا لغيره، ويضمنه قاتله إلا أن يكون نظرا صحيحا لخوف أن يموت. فبادر بذكاته. أو نظرا لصغير أو مجنون أو غائب، أو حق واجب.
برهان ذلك : قول الله تعالى : إلا ما ذكيتم وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام " ٥٥ وقال تعالى : ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ٥٦.
فالحيوان حرام أكله إلا ما ذكينا، فالذكاة حق مأمور به طاعة لله تعالى لا يحل أكل ما حرم من الحيوان إلا به، وذبح المعتدي باطل محرم عليه، معصية لله تعالى بلا خلاف وبنص القرآن والسنة.
١. روينا من طريق مسلم بن الحجاج، نا إسحاق بن إبراهيم – هو ابن راهويه – نا وكيع، نا سفيان الثوري عن أبيه، عن عباية بن رفاعة بن خديج، عن رافع بن خديج قال :( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة من تهامة٥٧. فأصبنا غنم وابلا، فعجل القوم فأغلوا بها القدور، فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكفئت٥٨، ثم عدل عشرا من الغنم بجزور )٥٩. فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بهرق القدور التي فيها اللحم المذبوح من الغنيمة قبل القسمة، ولا شك في أنه لو كان حلالا أكله ما أمر بهرقه، لأنه عليه السلام نهى عن إضاعة المال، فصح يقينا أنه حرام محض، وأن ذبحه ونحره تعد يوجب الضمان ولا يبيح الأكل.
٢. روينا من طريق أبي داود السجستاني٦٠، نا هناد بن السري٦١، نا أبو الأحوص – وهو سلام بن سليم٦٢، عن عاصم بن كليب٦٣ عن أبيه٦٤ عن رجل من الأنصار قال :( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأصاب الناس حاجة شديدة وجهد، فأصابوا غنما فانتهبوها، فإن قدورنا لتغلي، إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي على قوسه فأكفأ قدورنا بقوسه ثم جعل يرمل٦٥ اللحم بالتراب – ثم قال : إن النهبة٦٦ ليست بأحل من الميتة، أو إن الميتة ليست بأحل من النهبة – شك أبو الأحوص في أيهما قال عليه السلام. فهذا الإشكال فيه من إفساده صلى الله عليه وسلم اللحم المذبوح منتهبا غير مقسوم وخلطه بالتراب، فصح يقينا أنه حرام بحت لا يحل أصلا إذ لو حل لما أفسده عليه السلام.
٣. وروينا من طريق طاوس٦٧، وعكرمة٦٨ النهي عن أكل ذبيحة السارق٦٩، وهو قول إسحاق بن راهوية، وأبي سليمان وأصحابه٧٠، ولا نعلم خلاف قولنا في هذه المسألة عن أحد من الصحابة ولا عن تابع إلا عن الزهري٧١، وربيعة٧٢، ويحيى بن سعيد فقط٧٣، وبالله تعالى التوفيق٧٤.
[ ٤٧ ] المسألة السابعة : في معنى الذكاة في اللغة وأقسام التذكية :
قال ابن حزم – رحمه الله - : الذكاة في اللغة الشق.
والتذكية قسمان : قسم في مقدور عليه متمكن منه، وقسم في غير مقدور عليه أو غير متمكن منه، وهذا معلوم بالمشاهدة.
فتذكية المقدور عليه المتمكن منه ينقسم قسمين لا ثالث لهما :
إما شق في الحلق وقطع يكون الموت في أثره، وإما نحر في الصدر يكون الموت في أثره، وسواء في ذلك كله ما قدر عليه من الصيد الشارد أو من غير الصيد، وهذا حكم ورد به النص بقول الله تعالى : إلا ما ذكيتم ٧٥ ٧٦.
[ ٤٨ ] المسألة الثامنة : في ذكا
والحديث أخرجه مسلم بهذا السند في كتاب الإيمان، باب نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حديث رقم ٢٤٢/١٥٥. وقد سبق تخريجه عند البخاري، ص ١٧٠..
٢ رجال السند هم رجال الصحيح.
وأخرجه مسلم بهذا السند أيضا، في كتاب الإيمان، باب نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، حديث رقم ٢٤٧/١٥٦..
٣ المحلى (٨/٣٤، ٣٦)..
٤ سورة المائدة، من الآية (٣)..
٥ المحلى (٨/٤١)..
٦ الفتل : لي الشيء كليك الحبل، وكفتل الفتيلة، انظر: الخليل بن أحمد الفراهيدي، العين، الطبعة الأولى، تحقيق: مهدي المخزومي، إبراهيم السامرائي (بيروت: مؤسسة الأعظمي ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م) ج ٨ ص ١٢٣ (فتل)، ابن منظور، اللسان (فتل)..
٧ الشدخ: كسر الشيء الأجوف كالرأس ونحوه، وفي اللسان، الشدخ: الكسر في كل شيء رطب، وقيل هو التهشم يعني به كسر اليابس وكل أجوف. انظر: الفراهيدي، العين (٤/١٦٦)، ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث (٢/٤٥١)، ابن منظور اللسان مادة (شدخ)..
٨ غم الشيء غما من باب قتل، غطاه، ومنه قيل للحزن غم لأنه يغطي السرور، انظر: أحمد بن محمد الفيومي، المصباح المنير (بيروت: مكتبة لبنان، ١٩٨٧ م) ص ١٧٣، الغين مع الميم وما يثلثهما..
٩ سورة المائدة، من الآية (٣)..
١٠ المحلى (٢/٤٢)..
١١ سورة الحجرات، من الآية (١٢)..
١٢ روى البخاري في صحيحه، في كتاب المغازي، باب قتل أبي جهل، حديث رقم ٣٩٧٦، عن أبي طلحة أن نبي الله أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش فقذفوا في طوي من أطواء بدر خبيث مخبث...
١٣ سورة المائدة، من الآية (٣)..
١٤ روى البخاري في صحيحه، في كتاب الديات، باب قول الله تعالى: أن النفس بالنفس والعين بالعين حديث رقم (٦٧٨٧)، عن مسروق عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمفارق لدينه التارك للجماعة"، ورواه مسلم، في صحيحه، في كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب ما يباح به دم المسلم، حديث رقم ٢٥/١٦٧٦..
١٥ المخاط: بضم الميم ما يسيل به الأنف، وهو من الأنف كاللعاب من الفم، انظر: أبو البقاء عبد الله ابن الحسن العكبري، المشوف المعلم في تربيب الإصلاح على حروف المعجم، تحقيق: ياسين السواس (دمشق: دار الفكر، ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م) ج ٢ ص ٧١٤ مخط، ابن منظور، اللسان، مادة (مخط)..
١٦ النخاعة: بالضم ما يخرجه الإنسان من حلقه من مخرج الخاء المعجمة هكذا قيده ابن الأثير، وقال المطرزي النخاعة هي النخامة، وهي ما يخرج من الخيشوم عند التنخع، وفي العين: هي البزقة التي تخرج من أصل الفم مما يلي النخاع. انظر: الفراهيدي، العين (١/٢٢١) (نخع)، ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث (٥/٣٤) (بخع) ابن منظور، اللسان، مادة (نخع)، الفيومي، المصباح المنير، ص ٢٢٨ (النون مع الخاء وما يثلثهما)..
١٧ القيح: لمدة الخالصة لا يخالطها دم، وقيل: هو الصديد الذي كأنه الماء وفيه شكلة دم. انظر: الرازي مختار الصحاح، ص ٥٥٩ (قيح)، ابن منظور، اللسان، مادة (قيح)..
١٨ روى مسلم في صحيحه، في كتاب الرضاع، باب رضاعة الكبير، حديث رقك ٢٦/١٤٥٣، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهو (حليفة)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أرضعيه" قالت: وكيف أرضعه؟ وهو رجل كبير، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "قد علمت أنه رجل كبير"..
١٩ سالم مولى أبي حذيفة، وهو سالم بن عبيد بن ربيعة، قاله ابن منده، وقيل سالم بن معقل، يكنى أبا عبد الله، كان من فضلاء الصحابة والموالي وكبارهم، وهو معدود في المهاجرين، شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيدا. انظر: ابن الأثير، أسد الغابة (٢/٢٦١)..
٢٠ سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشية، من بني عامر بن لؤي، امرأة أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وهاجرت معه إلى الحبشة، وهي من السابقين إلى الإسلام. انظر: ابن الأثير، أسد الغابة (٢/٣١٦)..
٢١ روى البخاري في صحيحه، كتاب العقيقة، باب تسمية المولود غداة يولد لمن يعق عنه، وتحنيكه، حديث رقم ٥٤٦٩، عن أسماء بنت أبي بكر – رضي الله عنهما -: أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة، قالت فخرجت وأنا متم، فأتيت المدينة فنزلت قباء فولدت بقباء ثم أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره، ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم حنكه بالتمرة، ثم دعا له فبرك عليه، وكان أول مولود ولد في الإسلام، ففرحوا به فرحا شديدا لأنهم قيل لهم: إن اليهود سحرتكم فلا يولد لكم. وهو عند البخاري أيضا في كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة، حديث رقم ٣٩٠٩..
٢٢ المحلى (٨/٤٢، ٤٣)..
٢٣ الحلزون: بفتح الحاء واللام دود في جوف أنبوبة حجرية يوجد في سواحل البحار وشطوط الأنهار، انظر: ابن منظور، اللسان، مادة (حلز)، الدميري، حياة الحيوان (١/٣٠١)..
٢٤ الحشرات: صغار دواب الأرض، وصغار هوامها، الواحدة حشرة بالتحريك. انظر: الدميري، حياة الحيوان (١/٢٩٧)..
٢٥ الوزغة: بفتح الواو والزاي والعين المعجمة، دويبة معروفة، وهي وسام أبرص جنس، فسام أبرص كباره. انظر: الدميري، حياة الحيوان (٢/٣٧٩)..
٢٦ الدبر : بالفتح النحل والزنابير، وقيل هو من النحل ما لا يأري، وقيل واحدته دبرة، والدبر والدبر: بكسر الدال أولاد الجراد. انظر: ابن الأثير، النهاية (٢/٩٩)، ابن منظور، السان، مادة (دبر)، الدميري، حياة الحيوان (١/٤١٧)..
٢٧ البرغوث: دويبة سوداء صغيرة تثب وثبانا. والبرغوث واحد البراغيث. انظر: ابن منظور، اللسان، مادة (برغث)، الدميري، حياة الحيوان (١/١٥٣)..
٢٨ البق: البعوض، واحدته بقة، يقال إنه يتولد من النفس الحار، ولشدة رغبته في الإنسان لا يتمالك إذا شم رائحته إلا رمى نفسه عليه، انظر: ابن منظور، اللسان، مادة (بقق)، الدميري، حياة الحيوان (١/١٩٣)..
٢٩ سورة المائدة، الآية ٣..
٣٠ سورة المائدة، الآية ٣..
٣١ لم أجده بعد البحث عنه..
٣٢ عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري، المدني، ثقة، أخرج له الجماعة، روى عن أبيه، وعثمان، وأبي هريرة، وخلق، وعنه ابنه داود، وسعيد بن المسيب، والزهري وآخرون. توفي سنة ١٠٤ هـ. انظر: ابن حجر، التهذيب (٥/٥٨)، التقريب ص ٤٧٥..
٣٣ سعد بن أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري، أبو إسحاق، أحد العشرة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، ومناقبه كثيرة، مات بالعقيق سنة ٥٥ هـ على المشهور، وهو أخر العشرة وفاة. انظر: ابن حجر، التهذيب (٣/٤٢٢) التقريب ص ٣٧٢. بقية رجال الإسناد تقدموا وكلهم ثقات..
٣٤ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب المناسك، باب ما يقتل في الحرم وما يكره قتله، حديث رقم ٨٣٩٠. وأصل الحديث في الصحيحين أخرجه مسلم، في كتاب السلام، باب استحباب قتل الأوزاغ حديث رقم ١٤٤/٢٢٣٨ عن عبد الرزاق به، بلفظه، وأخرجه البخاري، في كتاب بدء الخلق، باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، حديث رقم ٣٣٠٧، وفي كتاب أحاديث الأنبياء، باب قصة يأجوج ومأجوج، حديث رقم ٣٣٥٩، ومسلم في كتاب الإسلام، باب استحباب قتل الأوزاغ، حديث رقم ١٤٢/٢٢٣٧، عن أم شريك – رضي الله عنها – بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بقتل الأوزاغ.
الحكم على الإسناد: صحيح، رواته كلهم ثقات..
٣٥ رجال الإسناد هم رجال الصحيح. وكلهم ثقات..
٣٦ أخرجه البخاري، في صحيحه، في كتاب بدء الخلق، باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه فإن في إحدى جناحيه داء وفي الآخر شفاء، حديث رقم ٣٣٢٠، وفي كتاب الطب، باب إذا وقع الذباب في الإناء، حديث رقم ٥٧٨٢، بالسند الذي ذكره ابن حزم..
٣٧ عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه ثبت، أخرج له الجماعة، روى عن أبيه وأرسل عن عم أبيه، عبد الله بن مسعود، وابن عباس وغيرهم، وعنه أخوه عون، والزهري، وآخرون، توفي سنة ٩٤ هـ. وقيل غير ذلك. انظر: ابن حجر، التهذيب (٧/٢٢)، التقريب ص ٦٤٠..
٣٨ ابن عباس: صحابي مشهور. وقية رجال الإسناد: تقدموا، وكلهم ثقات..
٣٩ الصرد: نوع من الغربان، وهو طائر ضخم الرأس والمنقار، وله ريش عظيم نصفه أبيض ونصفه أسود. انظر: الفيومي، المصباح المنير ص ١٢٩ (الصاد مع الراء وما يثلثهما) الدميري، حياة الحيوان (١/٥٤٩)..
٤٠ تخريج الحديث: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، في كتاب المناسك، باب ما ينهي عن قتله من الدواب، حديث رقم ٨٤١٥، ومن طريقه أخرجه، الإمام أحمد في مسنده (١/٣٣٢)، رقم ٣٠٦٧، وأبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب في قتل الذر، حديث ٥٢٥٦، وابن ماجه في سننه، في كتاب الصيد، باب ما ينهى عن قتله، حديث رقم ٣٢٢٤، والبيهقي في سننه، كتاب الحج، باب كراهية قتل النملة، للمحرم وغير المحرم، وكذلك لا ضرر فيه مما لا يؤكل، حديث رقم ١٠٢٠٢، وأخرجه ابن حبان في صحيحه (١٢/٤٦٢) رقم ٥٦٤٦، من طريق الزهري عن عبيد الله به بلفظ (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أربعة، الهدهد، والصرد..).
وقد صححه الإمام الحافظ عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الشرعية الصغرى (٢/٨٤٨)، والنووي في شح صحيح مسلم (٩/٥٩٩٧)، والألباني في صحيح سنن أبي داود (٣/٢٩٣).
الحكم على الإسناد: صحيح رواته كلهم ثقات..
٤١ سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد الأزدي، السجستاني، أبو داود، ثقة حافظ، مصنف السنن وغيرها، من كبار العلماء، روى عن محمد بن كثير، ومسلم بن إبراهيم وجماعة، وعنه أبو علي محمد بن أحمد، واللؤلؤي وغيرهما، توفي سنة ٢٥٧ هـ انظر: ابن حجر، التهذيب (٤/١٥٣)، التقريب ص ٤٠٤..
٤٢ محمد بن كثير العبدي، أبو عبد الله البصري، ثقة، لم يصب من ضعفه، روى عن الثوري وشعبة وآخرين، وعنه البخاري، وأبو داود، وجماعة، توفي سنة ٢٢٤ هـ. انظر: ابن حجر، التهذيب (٩/٣٦١)، التقريب ص ٨٩١..
٤٣ سفيان الثوري، ثقة حافظ، فقيه عابد، إمام حجة، وكان ربما دلس، تقدم..
٤٤ محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي، العامري، أبو الحارث المدني، ثقة فقيه فاضل، روى له الجماعة، روى عن أخيه، وسعيد بن خالد القارضي وغيرهما، وعنه الثوري ومعمر، وهما من أقرانه، وجماعة، توفي سنة ١٥٨ هـ وقيل ٥٩ هـ. انظر: ابن حجر، التهذيب (٩/٢٦٢)، التقريب ص ٨٧١..
٤٥ سعبد بن خالد بن عبد الله بن قارظ القارضي، الكناني، المدني، حليف بني زهرة، روى له أبو داود والنسائي، وابن ماجه، صدوق، روى عن عمه إبراهيم وسعيد بن المسيب وغيرهما، وعنه الزهري وابن أبي ذئب، وآخرون. توفي بعد المائة. انظر: ابن حجر، التهذيب (٤/١٨)، التقريب ص ٣٧٦..
٤٦ سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي، المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل، روى عن أبي بكر مرسلا، وعن عمر وعثمان وغيرهم، وعنه ابنه محمد والزهري وقتادة وجماعة، توفي بعد التسعين. انظر: ابن حجر، التهذيب (٤/٧٥)، التقريب ص ٣٨٨..
٤٧ عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي، ابن أخي طلحة، يقال له: شارب الذهب، صحابي، قتل مع ابن الزبير، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمه طلحة، وجماعة، وعنه ابناه عثمان ومعاذ، وابن المسيب. انظر: ابن حجر، التهذيب (٦/٢٠٥)، التقريب، ص ٥٩٠..
٤٨ أخرجه أبو داود بسنده ومتنه، في كتاب الأدب، باب قتل الأوزاغ، حديث رقم ٥٢٥٨، وفي كتاب الطب، باب في الأدوية المكروهة، حديث رقم ٣٨٦٥، وقد رواه الطيالسي في مسنده (٢/٥٠٤) رقم ١٢٧٩)، والإمام أحمد في مسنده (٣/٤٥٣)، والنسائي في سننه الكبرى، في كتاب الصيد، باب الضفدع، حديث رقم ٤٨٤٨، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥/٣٣) رقم ١٧٧٩، والحاكم في المستدرك (٣/٤٤٥). في كتاب مناقب الصحابة (٤/٤١١) في كتاب الطب، والبيهقي في سننه في كتاب الصيد والذبائح، باب ما جاء في الضفادع، حديث رقم ١٩٥٣٣، وفي كتاب الضحايا، باب ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب، حديث رقم ١٩٩٢٢، كلهم من طريق ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد به. وقد صحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي، وقال البيهقي هو أقوى ما ورد في الضفدع، وصححه كذلك عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الشرعية الصغرى الصحيحة (٢/٨٤٨)، والألباني في صحيح سنن أبي داود (٢/٤٦٥).
وانظر: الزيلعي، نصب الراية (٤/٢٠١).
الحكم على الإسناد: حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح. غير سعيد بن خالد، صدوق..
٤٩ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب المناسك، باب ما يقتل في الحرم وما يكره قتله، رقم ٨٣٩٦، وسنده صحيح..
٥٠ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، الكتاب والباب السابق، رقم ٨٣٩٨، وابن أبي شيبة في مصنفه، في كتاب الصيد، باب ما قالوا في قتل الأوزاغ، رقم ١٠، ومداره على ليث بن أبي سليم. وهو متروك..
٥١ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، في كتاب الصيد، ما قالوا في قتل الأوزاغ، رقم ٤، ٥ وسندهما صحيح..
٥٢ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب المناسك، باب ما يقتل في الحرم وما يكره قتله، رقم ٨٣٩٧، وسنده صحيح..
٥٣ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصيد، ما قالوا في قتل الحيات والرخصة فيه، رقم ٤، وفي سنده أبو صالح لم أقف عليه..
٥٤ المحلى (٨/٤٨)..
٥٥ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم "رب مبلغ أوعى من سامع" حديث رقم ٦٧، عن أبي بكرة: ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قعد على بعيره، وأمسك إنسان بخطامه أو بزمامه، ثم قال: أي يوم هذا؟ فسكت حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: "أليس يوم النحر" قلنا: بلى، قال: فأي شهر هذا؟ فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال: "أليس بذي الحجة"؟ قلنا: بلى، قال: "فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ليبلغ الشاهد الغائب، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه"، وكذا أخرجه في الكتاب نفسه، باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب، حديث رقم ١٠٥، وفي كتاب الحج، باب الخطبة أيام منى حديث رقم ١٧٣٩، ١٧٤٠، ١٧٤١، ١٧٤٢، وفي كتاب المغازي، باب حجة الوداع، حديث رقم ٤٤٠٦، وفي كتاب الأضاحي، باب من قال: الأضحى يوم النحر، حديث ٥٥٥٠، وفي كتاب الفتن، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض"، حديث ٧٠٧٨، وفي كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة حديث رقم ٧٤٤٧، ومسلم في صحيحه، في كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال، حديث ٣٩/١٦٧٩..
٥٦ سورة البقرة، من الآية ١٨٨..
٥٧ ذو الحليفة: تصغير حلفة، قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة، وعند البلادي: تبعد عن المدينة على طريق مكة، تسعة أكيال جنوبا، وتقع بوادي العقيق عند سفح حبل () وهي اليوم بلدة عامرة، فيها مسجدة صلى الله عليه وسلم، وتعرف عند العامة (ببئار علي) وقيل (بيار علي) وهي ميقات أهل المدينة، ومن مر بها حاجا أو معتمرا. انظر: عبد الله بن عبد العزيز البكري، معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع، ٣ج، الطبعة الأولى، تحقيق: مصطفى السقا، (القاهرة: مطبعة لجنة التأليف والترجمة، ١٣٦٤ هـ/١٩٤٥ م)، ج ٢ ص ٤٦٤، الحموي، معجم البلدان (٢/٣٤٠)، عاتق بن غيث البلادي، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية، الطبعة الأولى، (مكة: دار مكة للنشر، ١٤٠٢ هـ/١٩٨٢ م)، ص ١٠٣، شراب، المعالم الأثيرة، ص ١٠٣..
٥٨ كفأت الإناء كببته، وأكفأ الشيء أماله. انظر: ابن منظور، اللسان، (كفأ)..
٥٩ أخرجه مسلم في صحيحه، بسنده ومتنه، في كتاب الأضاحي، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم، إلا السن والظفر بسائر العظام، حديث رقم ٢١/١٩٦٨، وأخرجه البخاري بلفظه في كتاب الشركة، باب من عدل عشرة من الغنم بجزور، حديث رقم ٢٥٠٧، وبنحوه في الكتاب نفسه، باب قسمة الغنم، حديث رقم ٢٤٨٨، وفي كتاب الجهاد والسير، باب ما يكره من ذبح الإبل والغنم في المغانم، حديث رقم ٣٠٧٥، وفي كتاب الذبائح والصيد، باب التسمية على الذبيحة ومن ترك متعمدا، حديث رقم ٥٤٩٨..
٦٠ أبو داود: ثقة، حافظ، مصنف السنن وغيرها. تقدم..
٦١ هناد بن السري، بكسر الراء الخفيفة، ابن مصعب التميمي، أو السري الكوفي، ثقة، روى عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، وأبي الأحوص، غيرهما، وعنه البخاري في خلق أفعال العباد، والباقون، توفي سنة ٢٤٣ هـ. انظر: ابن حجر، التهذيب (١١/٦٢)، التقريب، ص ١٠٢٥..
٦٢ سلام بن سليم الحنفي مولاهم، أبو الأحوص الكوفي، ثقة متقن صاحب حديث، أخرج له الجماعة، روى عن أبي إسحاق السبيعي، وعاصم بن كليب وخلق، وعنه وكيع، وهناد بن السري، وجماعة، توفي سنة ١٧٩ هـ. انظر: ابن حجر، التهذيب (٤/٢٥٦)، التقريب، ص ٤٢٥..
٦٣ عاصم بن كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي، الكوفي، صدوق رمي بالإرجاء، أخرج له البخاري تعليقا والخمسة، روى عن أبيه وأبي برجة بن أبي موسى وغيرهما، وعنه ابن عون وأبو الحوص وجماعة، توفي سنة بضع وثلاثين ومائة. انظر: ابن حجر، التهذيب (٥/٥١)، التقريب، ص ٤٧٣..
٦٤ كليب بن شهاب، والد عاصم، صدوق، أخرج له البخاري في رفع اليدين، ووهم من ذكره في الصحابة روى عن أبيه وخاله الفلتان، وجماعة، وعنه ابنه عاصم وإبراهيم بن مهاجر، وغيرهما، من الثانية. انظر: ابن حجر، التهذيب (٨/٣٨٨)، التقريب، ص ٨١٣.
تخريج الحديث: أخرجه أبو داود في سننه، بسنده ومتنه، في كتاب الجهاد، باب في النهي عن النهبى إذا كان في الطعام قلة في أرض العدو، حديث رقم ٢٧٠٢، ومن طريقه البيهقي في سننه، كتاب السير، باب النهي عن نهب الطعام، حديث رقم ١٨٥١٨.
قال ابن حجر في الفتح (٩/٧٨١) حديث أبي داود جيد الإسناد، وترك تسمية الصحابي لا يضر، ورجال الإسناد على شرط مسلم، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٢/١٥٦)، والحديث معناه في الصحيحين وهو الحديث السابق.
الحكم على الإسناد: حسن، فيه عاصم وأبوه كلاهما صدوق، ولم أجد من تابعهما، والحديث صحيح..
٦٥ الرمل نوع معروف من التراب، وجمعه الرمال، ورملت الطعام ترميلا: جعلت فيه رملا وترابا.
انظر: الفراهيدي، العين (٨/٢٦٦) (رمل)، ابن منظور، اللسان (رمل)..
٦٦ النهبة: والنهبى والنهيبي والنهبي: كله اسم الانتهاب والنهب، والنهب الغارة والسلب. انظر: ابن منظور، اللسان، مادة (نهب، الفيومي، المصباح المنير، ص ٢٣٩..
٦٧ طاوس بن كيسان اليماني، أبو عبد الرحمن الحميري الجندي، ثقة فقيه فاضل، أحد الأئمة الأعلام التابعين ومن رواة السنة، يقال اسمه: ذكوان، وطاوس لقب، توفي سنة ١٠٦ هـ وقيل بعد ذلك. انظر: الذهبي، التذكرة (١/٩٠)، ابن حجر، التهذيب (٥/٩)، التقريب، ص ٤٦٢..
٦٨ عكرمة، أبو عبد الله، مولى ابن عباس أصله بربري، ثقة ثبت عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن بن عمر، ولا تثبت عنه بدعة، روى عن ابن عباس وعلي بن أبي طالب وخلق، وعنه إبراهيم النخعي، وقتادة، وجماعة، توفي سنة ١٠٤ هـ، وقيل بعد ذلك. انظر: ابن حجر، التهذيب (٧/٢٢٨)، التقريب، ص ٦٨٨..
٦٩ أخرجه البخاري في صحيحه تعليقا بصيغة الجزم، في كتاب الصيد والذبائح، باب إذا أصاب قوم غنيمة فذبح بعضهم غنما أو إبلا بغير أمر أصحابه لم تؤكل لحديث رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم، ووصله عبد الرزاق في مصنفه، كتاب المناسك، باب ذبيحة السارق فكرهاها ونهياني عن أكلها. وسنده فيه عمرو بن مسلم صدوق له أوهام. وانظر: ابن حجر، تغليق التعليق (٤/٥٢٦)..
٧٠ ابن عبد البر، التمهيد (١٦/١٣٠)، ابن حجر. فتح الباري (٩/٧٩٠)، وأبو سلمان: هو داود بن علي بن خلف الأصبهاني، الظاهري، الإمام المشهور، أخذ العلم عن إسحاق بن راهويه، وأبي ثور، وغيرهما، انتهت إليه رياسة العلم ببغداد، توفي سنة ٢٧٠ هـ. انظر: ابن خلكان، وفيات الأعيان (٢/٢٦)..
٧١ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب المناسك باب ذبيحة السارق، رقم ٨٥٦٩، وسنده صحيح..
٧٢ ريبعة هو: أبو عثمان ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ، المعروف بربيعة الرأي، كان صاحب الفتوى بالمدينة، وبه تفقه مالك، روى عن أنس، والأعرج، وخلق، وعنه السفيانان، والأوزاعي، وغيرهم، توفي سنة ١٣٦ هـ. انظر: الذهبي، تذكرة الحفاظ (١/١٥٧)..
٧٣ ذكر قولهما النووي في المجموع (٩/٧٨)..
٧٤ المحلى (٨/٥٧، ٥٨)..
٧٥ سورة المائدة، من الآية (٣)..
٧٦ المحلى (٨/٧٨)..
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري