ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير.. الآية ( ٤ ).
٣٢٩- حرمت عليكم الميتة والدم أي الأكل.
٣٣٠- حرمت عليكم الميتة ليس بمجمل، وقال قوم من القدرية١ : هو مجمل لأن الأعيان لا تتصف بالتحريم، وإنما يحرم ما يتعلق بالعين، وليس يدري ما ذلك الفعل، فيحرم من الميتة مسها أو أملها أو النظر إليها أو بيعها أو الانتفاع بها فهو مجل... وهذا فاسد إذ عرف الاستعمال كالوضع. [ نفسه : ١/٣٤٦ ].
٣٣١- نهى الله تعالى من لم يقو في الإسلام عن مخالطة الكفار، حتى قيل : كان أحد أسباب تحريم الخنزير ذلك، إذ كان أكثر أطعمة الكفار، فحرم ذلك ليكون مزجرة للمسلمين عن مواكلتهم التي كانا سببا للمخالطة. [ ميزان العمل : ٣٤٧ ].
٣٣٢- حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير خصص بالتحريم اللحم والشحم والجلد، وسائر أجزائه مفهومه منه، فنزل في البيان منزلة قوله : " والخنزير " وحمل التخصيص فيه على عادة البيان، وهو : أن السابق إلى اللسان ما يعتد أكله وهو اللحم. [ شفاء الغليل : ١٠٩ ].
اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا .
٣٣٣- إن الحج- من بين أركان الإسلام ومبانيه- عبادة العمر وختام الأمر وتمام الإسلام وكمال الدين، فيه أنزل الله عز وجل اليوم أكلمت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا . [ الإحياء : ١/٢٨٥ ].
٣٣٤- قال بعض السلف : إذا وافق يوم عرفة يوم جمعة غفر لكل أهل عرفة، وهو أفضل يوم في الدنيا. وفيه حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وكان واقفا إذ نزل قوله تعالى عز وجل : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا . قال أهل الكتاب : لو نزلت هذه الآية علينا لجعلناها يوم عيد، فقال عمر رضي الله عنه :( أشهد لقد نزلت هذه الآية في يوم عيدين اثنين : يوم عرفة ويوم جمعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة )٢. [ نفسه : ١/٢٨٧ ].
٣٣٥- قال العلماء قد أتم الله علينا نعمته برضاه الإسلام لنا إذ قال تعالى : وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا . [ نفسه : ٤/١٥٦ ].

١ - القدرية : هم فرقة من المعتزلة يقولون بأن العبد قادر خالق لأفعاله خيرها وشرها. انظر الملل والنحل للشهرستاني١/٤٣..
٢ - رواه البخاري في صحيحه. كتاب التفسير باب اليوم أكملت لكم دينكم الحديث رقم ٤٦٠٦..

جهود الإمام الغزالي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير