ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

ويتابع الحق ما يحدث لهؤلاء :
فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ( ٤٥ ) .
ومادام هؤلاء القوم قد نسوا ما ذكروا به، وفتح الله عليهم أبواب كل شيء ثم فرحوا بما أوتوا وأخذهم الحق بغتة، كل ذلك يلفتنا إلى أنه يجب علينا أن نحمد الله لأنه يربي الخلق بالنقمة والنعمة ويطهر الكون من المفسدين، وقطع دابر المفسدين مصيبة لهؤلاء المفسدين، ونعمة من نعم الله على المؤمنين. وقد يتساءل البعض : كيف يأتي القرآن بالنقم وكأنها نعم ؟
ونجد الحق سبحانه وتعالى يقول :
يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان ( ٣٣ ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( ٣٤ ) يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران ( ٣٥ ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( ٣٦ ) ( سورة الرحمان ).
إنها نقم يتحدث عنها الحق كإرسال الشواظ من نار ونحاس، وهي نقم بالنسبة للكافرين وعليهم، وهي نعم للمؤمنين. ونعلم أن التهويل في أمر العذاب يجعل الناس ترتدع، وهذا الوعيد نعمة من الله. وحين يتجلى الحق بنعمه على خلقه ويقطع دابر الظالمين، يقول المؤمنون الحمد لله :
وقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ( ٤٥ ) ( سورة الأنعام )

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير