ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

قوله : فَقُطِعَ دَابِرُ القوم الذين ظَلَمُواْ الدابر الآخر، يقال دبر القوم يدبرهم دبراً : إذا كان آخرهم في المجيء، والمعنى : أنه قطع آخرهم : أي استؤصلوا جميعاً حتى آخرهم. قال قطرب : يعني أنهم استؤصلوا وأهلكوا. قال أمية بن أبي الصلت :

فأهلكوا بعذاب حص دابرهم فما استطاعوا له صرفاً ولا انتصروا
ومنه التدبير ؛ لأنه أحكام عواقب الأمور. قوله : والحمد للَّهِ رَبّ العالمين أي على هلاكهم، وفيه تعليم للمؤمنين كيف يحمدونه سبحانه عند نزول النعم التي من أجلها هلاك الظلمة الذين يفسدون في الأرض، لا يصلحون، فإنهم أشدّ على عباد الله من كل شديد، اللهم أرح عبادك المؤمنين من ظلم الظالمين، واقطع دابرهم، وأبدلهم بالعدل الشامل لهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج أبو الشيخ، عن سعيد بن جبير، في قوله : فأخذناهم بالبأساء والضراء قال : خوف السلطان وغلاء السعر. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله : فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكّرُواْ بِهِ قال : يعني تركوا ما ذكروا به. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، عن ابن جريج فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكّرُواْ بِهِ قال : ما دعاهم الله إليه ورسله، أبوه وردّوه عليهم. وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله : فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلّ شَيء قال : رخاء الدنيا ويسرها. وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن أبي حاتم، عن قتادة نحوه. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن السدي، في قوله : حتى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ قال : من الرزق أخذناهم بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ قال : مهلكون متغير حالهم فَقُطِعَ دَابِرُ القوم الذين ظَلَمُواْ يقول : فقطع أصل الذين ظلموا.
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن محمد بن النضر الحارثي في قوله : أخذناهم بَغْتَةً قال : أمهلوا عشرين سنة، ولا يخفى أن هذا مخالف لمعنى البغتة لغة ومحتاج إلى نقل عن الشارع، وإلا فهو كلام لا طائل تحته. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن زيد قال : المبلس المجهود المكروب الذي قد نزل به الشرّ الذي لا يدفعه، والمبلس أشدّ من المستكين، وفي قوله : فَقُطِعَ دَابِرُ القوم والذين ظَلَمُواْ قال : استؤصلوا.


وقد أخرج أبو الشيخ، عن سعيد بن جبير، في قوله : فأخذناهم بالبأساء والضراء قال : خوف السلطان وغلاء السعر. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله : فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكّرُواْ بِهِ قال : يعني تركوا ما ذكروا به. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، عن ابن جريج فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكّرُواْ بِهِ قال : ما دعاهم الله إليه ورسله، أبوه وردّوه عليهم. وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله : فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلّ شَيء قال : رخاء الدنيا ويسرها. وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن أبي حاتم، عن قتادة نحوه. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن السدي، في قوله : حتى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ قال : من الرزق أخذناهم بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ قال : مهلكون متغير حالهم فَقُطِعَ دَابِرُ القوم الذين ظَلَمُواْ يقول : فقطع أصل الذين ظلموا.
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن محمد بن النضر الحارثي في قوله : أخذناهم بَغْتَةً قال : أمهلوا عشرين سنة، ولا يخفى أن هذا مخالف لمعنى البغتة لغة ومحتاج إلى نقل عن الشارع، وإلا فهو كلام لا طائل تحته. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن زيد قال : المبلس المجهود المكروب الذي قد نزل به الشرّ الذي لا يدفعه، والمبلس أشدّ من المستكين، وفي قوله : فَقُطِعَ دَابِرُ القوم والذين ظَلَمُواْ قال : استؤصلوا.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية