فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ من نِعَمِ الدُّنيا، وهذا فتحُ ابتلاء. قرأ ابنُ عامرٍ، وابنُ وردانَ عن أبي جعفرٍ: (فَتَّحْنَا) بتشديد التاء، والباقونَ: بالتخفيف (١).
حَتَّى إِذَا فَرِحُوا أُعْجِبوا.
بِمَا أُوتُوا من النعمِ، وبَطِروا فلم يتوبوا.
أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فجأةً.
فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ آيِسون، والإبلاسُ: الحزنُ المعترضُ من شدةِ اليأسِ، وأصلُه الإطراقُ ومن الحزنِ والندمِ.
...
فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٥).
[٤٥] فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا المتخلفُ في أدبارِهم؛ أي: استُؤْصِلوا فلم يبقَ لهم (٢) باقيةٌ.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ على إهلاكِهم.
...
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (٤٦).
(٢) "لهم" ساقطة من "ش".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب