ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

قَوْله - تَعَالَى -: وذر الَّذين اتَّخذُوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الْحَيَاة الدُّنْيَا.
قَالَ الْفراء فِي كِتَابه: عيد [أهل كل مِلَّة] يَوْم لَهو وَلعب إِلَّا عيد الْمُسلمين؛

صفحة رقم 115

ولهوا وغرتهم الْحَيَاة الدُّنْيَا وَذكر بِهِ أَن تبسل نفس بِمَا كسبت لَيْسَ لَهَا من دون الله ولي وَلَا شَفِيع وَإِن تعدل كل عدل لَا يُؤْخَذ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذين أبسلوا بِمَا كسبوا لَهُم شراب من حميم وَعَذَاب أَلِيم بِمَا كَانُوا يكفرون (٧٠) قل أندعوا من دون الله مَا لَا ينفعنا وَلَا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إِذْ هدَانَا الله كَالَّذي استهوته الشَّيَاطِين فِي فَإِنَّهُ (يَوْم) الصَّلَاة وَفعل الْخَيْر وَالتَّكْبِير.
وَذكر بِهِ أَن تبسل نفس بِمَا كسبت قَالَ مُجَاهِد: أَن تسلم للهلاك، وَقَالَ قَتَادَة: أَن تحبس، وَقَالَ الْفراء: أَن ترتهن، وَقَالَ الْكسَائي، والأخفش: أَن تجزي. وَالصَّحِيح هُوَ الأول، يُقَال: فلَان مستبسل إِذا استسلم للهلاك، قَالَ الشَّاعِر:

(وإبسالي بني بِغَيْر جرم [بعوه وَلَا بِغَيْر دم مراق] )
وَحَقِيقَة الْمَعْنى: وَذكر بِهِ، لِأَن لَا تسلم نفس للهلاك بعملها لَيْسَ لَهَا من دون الله ولي وَلَا شَفِيع وَقد ذكرنَا وَإِن تعدل كل عدل هُوَ الْفِدْيَة لَا يُؤْخَذ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذين أبسلوا بِمَا كسبوا هُوَ مَا ذكرنَا لَهُم شراب من حميم وَعَذَاب أَلِيم بِمَا كَانُوا يكفرون.

صفحة رقم 116

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية