اتخذوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً أي دينهم الذي كان يجب أن يأخذوا به لعباً ولهواً. وذلك أن عبدة الأصنام وما كانوا عليه من تحريم البحائر والسوائب وغير ذلك، من باب اللعب واللهو واتباع هوى النفس والعمل بالشهوة، ومن جنس الهزل دون الجد. أو اتخذوا ما هو لعب ولهو من عبادة الأصنام وغيرها ديناً لهم. أو اتخذوا دينهم الذي كلفوه ودعوا إليه وهو دين الإسلام لعباً ولهواً، حيث سخروا به واستهزؤوا. وقيل : جعل الله لكل قوم عيداً يعظمونه ويصلون فيه ويعمرونه بذكر الله والناس كلهم من المشركين وأهل الكتاب اتخذوا عيدهم لعباً ولهواً، وغير المسلمين فإنهم اتخذوا عيدهم كما شرعه الله. ومعنى «ذرهم » أعرض عنهم، ولا تبال بتكذيبهم واستهزائهم ولا تشغل قلبك بهم، وَذَكّرْ بِهِ أي : بالقرآن أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ مخافة أن تسلم إلى الهلكة والعذاب وترتهن بسوء كسبها. وأصل الإبسال المنع، لأن المسلم إليه يمنع المسلم، قال :
| وَإبْسَالِي بَنِيَّ بِغَيْرِ جُرْم | بَعَوْنَاهُ وَلاَ بِدَمٍ مُرَاقِ |
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب