قوله تعالى : وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ . قال قتادة : هي منسوخة بقوله تعالى : فاقتلوا المشركين [ التوبة : ٥ ]. وقال مجاهد : ليست بمنسوخة، لكنه على جهة التّهدد كقوله تعالى : ذرني ومن خلقت وحيداً . وقوله : تُبْسَل قال الفراء :" ترتهن " وقال الحسن ومجاهد والسدي :" تسلم ". وقال قتادة :" تحبس ". وقال ابن عباس :" تفضح ". وقيل : أصله الارتهان، وقيل : التحريم، ويقال أسد باسِلٌ لأن فريسته مرتهنة به لا تفلت منه، وهذا بَسْلٌ عليك أي حرام عليك لأنه مما يرتهن به، ويقال : أعطي الراقي بَسْلَتَهُ أي أجرته لأن العمل مرتهن بالأجرة، والمستبسل المستسلم لأنه بمنزلة المرتهن بما أسلم فيه.
أحكام القرآن
الجصاص