ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهو يعني تدبنوا بما لا ينفعهم عاجلا وآجلا كعبادة الأوثان وتحريم البحائر والسوائب، أو المعنى اتخذوا دينهم الذي كلفوا بإتيانه لهو ولعبا حيث يسخرون به، وقيل : معناه أن الله تعالى جعل لكل قوم عيدا فاتخذ كل قوم دينهم يعني عيدهم لعبا ولهوا إلا المسلمين فإن في عيدهم الصلاة صلاة العيد والجمعة والتكبير والنحر لله تعالى وصدقة الفطر والخطبة والتذكير، والمعنى أعرض عنهم ولا تبال بأفعالهم وأقوالهم، ويجوز أن يكون معناه التهديد كقوله تعالى ذرني ومن خلقت وحيدا( ١١ ) ١ومن جعله منسوخا بآية السيفد حمله على ترك التعرض لهم والأمر بالكف عنهم وغرتهم الحياة الدنيا حتى أنكروا البعث وذكر به أي بالقرآن أن تبسل نفس بما كسبت يعني لئلا تبسل أو كراهة أو تبسل أو كراهة أي تحبس بما كسبت من السيئات، والبسل الحبس كذا في القاموس ليس لها من دون الله ولي ناصر يدفع عنها العذاب بالمقاومة ولا شفيع يدفع بالشفاعة وإن تعدل تلك النفس كل عدل العدل الفدية لأنها تعادل المفدى، أي أن تفد كل الفديدة وكل منصوب على المصدرية لا يؤخذ منها الفعل مسند إلى منها ولا ضمير فيه عائد إلى العدل لأنه هاهنا بمعنى المصدر دون المفعول فلا يسند إليه الأخذ بخلاف قوله تعالى ولا يؤخذ منها عدل ٢ فإن هناك بمعنى المفدى أولئك المشار إليه الذين اتخذوا دينهم لعبا الذين أبسلوا أي حبسوا وسلموا إلى العذاب بما كسبوا من السيئات لهم شراب من حميم ماء بالغ غاية الحرارة وعذاب أليم بالنار وغيرها بما كانوا يكفرون أي بسبب كفرهم، جملة مستأنفة أو خبر بعد خبر لأولئك

١ سورة المدثر، الآية: ١١..
٢ سورة البقرة، الآية: ٤٨..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير