ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

وذرِ الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا : أي : استهزءوا بالدين الحق الذي يجب أن يعظم غاية التعظيم، أو معناه جعلوا اللعب كعبادة الأصنام وتحريم(١) البحائر وغيرها دينا واجبا أي : أعرض عنهم ولا تبال بأفعالهم وأقوالهم، وغرّتهم الحياة الدنيا حتى اطمأنوا بها، وذكّر به : بالقرآن، أن تُبسل نفس بما كسبت : مخافة أن تسلم إلى الهلكة بسوء عملها، أو تفضح، أو تجس أو تؤاخذ أو تجزى، ليس لها من دون الله من وليّ ولا شفيع : يدفع العذاب عنها، والجملة إما صفة أو حال، وإن تعدل كل عدل : وإن تفد النفس كل فداء، ونصبه على المصدر، لا يُؤخذ منها : فاعله منها لا ضمير العدل ؛ لأنه مصدر وهو ليس بمأخوذ، أولئك(٢) الذين أُبسلوا : سلموا للعذاب، بما كسبوا(٣) لهم شراب من حميم : الماء المغلي، وعذاب أليم بما كانوا يكفرون (٤).

١ وما كانوا يحتاطون في أمر الدين البتة ويكتفون فيه بمجرد التقليد فعبر الله تعالى عنهم بأنهم اتخذوا دينهم لعبا ولهوا/١٢ كبير..
٢ إشارة إلى الذين اتخذوا أو إلى الجنس المدلول عليه بأن تبسل نفس/١٢..
٣ من الخطايا وقبائح الأعمال/١٢..
٤ إشارة إلى أن كفرهم أسوأ ما كسبوا ولما أقام الحجة البالغة على أن المؤثر ليس إلا الله تعالى عقبه سؤال مرتبط فقال: (قل أندعوا)/١٢..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير