قوله : أولئك الذين ءاتينهم الكتب والحكم والنبوة أي هؤلاء الذين سميناهم من النبيين والمرسلين وهم نوح وذريته الذين هداهم الله للإسلام واصطفاهم لحمل رسالته وتبليغها للناس، هم الذين ءاتينهم الكتب أي صحف إبراهيم وموسى وزبور داود وإنجيل عيسى عليهم الصلاة والسلام. وكذلك آتيناهم الحكم أي فصل الأمر بين الناس بالحق. وقيل : العلم والفقه. وقيل : الحكمة، وهي معرفة حقائق الأشياء.
قوله : فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين أي إن يكفر بآيات الله، أو بالنبوة هؤلاء وهم كفار قريش وسائر الكافرين في الأرض فقد وكلنا بها المؤمنين من المهاجرين والأنصار وقيل : كل مؤمن في الأرض. أي استحفظناهم واسترعيناهم إياها والقيام بها فإنهم لا يجحدون منها شيئا بل يؤمنون بها من غير تفريط ولا تردد.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز