أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (٨٩)
أولئك الذين آتيناهم الكتاب يريد الجنس والحكم والحكمة او
فهم الكتاب والنبوة وهي أعلى مراتب البشر فَإِن يَكْفُرْ بِهَا بالكتاب والحكم والنبوة أو بآيات القرآن هؤلاء أي أهل مكة فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً هم الأنبياء المذكورون ومن تابعهم بدليل قوله أولئك الذين هَدَى الله فَبِهُدَاهُمُ اقتده أو أصحاب النبى عليه السلام أو كل من آمن به أو العجم ومعنى توكيلهم بها أنهم وفقوا للإيمان بها والقيام بحقوقها كما يوكل الرجل بالشئ ليقوم به ويتعهد ويحافظ عليه والباء في لَّيْسُواْ بِهَا صلة كافرين وفي بكافرين لتأكيد النفي
صفحة رقم 520مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو