ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

تفسير المفردات : وحقيق : أي جدير وخليق به، يقولون أنت حقيق بكذا كما يقول : أنت جدير به وخليق به.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٤:م١٠٣
الإيضاح : وقال موسى يا فرعون إني رسول من رب العالمين* حقيق علي أن لا أقول على الله إلا الحق أي إن موسى صلى الله عليه وسلم بلّغ فرعون أنه رسول من رب العالمين كلهم : أي سيدهم ومالكهم ومدبر جميع أمورهم، فهو لا يقول على الله إلا الحق، إذ لا يمكن أن يبعث الله رسولا يكذب عليه وهو الذي بيده ملكوت كل شيء، فهو معصوم من الكذب والخطأ في التبليغ.
والخلاصة : إن كلامه اشتمل على عقيدة الوحدانية، وهي أن للعالمين ربا واحدا وعلى عقيدة الرسالة المؤيدة منه تعالى بالعصمة في التبليغ والهداية.
ثم ذكر بعد هذا أن الله أيده ببينة تدل على صدقه في دعواه فقال :
قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل أي قد جئتكم ببرهان من ربكم شاهد على صدق ما أقول.
وفي قوله : من ربكم إيماء إلى أنهم مربوبون وأن فرعون ليس ربا ولا إلها، وإلى أن البينة ليست من كسب موسى ولا مما يستقل به عليه السلام. ثم رتب على مجيئه بالبينة طلبه منه أن يرسل معه بني إسرائيل أي يطلقهم من أسره ويعتقهم من رقه وقهره ليذهبوا معه إلى دار غير داره ويعبدوا فيها ربهم وربه.
ثم حكى سبحانه ما قاله فرعون حينئذ : قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين .


تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير