ﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

قال ابن عباس : فألقى عَصَاهُ فتحولت حية عظيمة فاغرة فاها، مسرعة إلى فرعون، فلما رآها فرعون أنها قاصدة إليه اقتحم عن سريره، واستغاث بموسى أن يكفها عنه ففعل، وقال قتادة : تحولت حية عظيمة مثل المدينة، وقال السدي في قوله فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ : الثعبان الذكر من الحيات، فاتحة فاها، ثم توجهت نحو فرعون لتأخذه، فلما رآها ذعر منها ووثب وأحدث، وصاح : يا موسى خذها وأنا أؤمن بك، وأرسل معك بني إسرائيل، فأخذها موسى عليه السلام فعادت عصا، وقوله : وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ : أي أخرج يده من درعه بعدما أدخلها فيه، فإذا هي بيضاء تتلألأ من غير برص ولا مرض، كما قال تعالى : وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سواء [ النمل : ١٢ ] الآية. وقال ابن عباس : غَيْرِ سواء [ النمل : ١٢ ] يعني من غير برص، ثم أعادها إلى كمه، فعادت إلى لونها الأول.

صفحة رقم 882

تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية