ﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

الآية الثانية أو المعجزة الثانية أنه أدخل يده في جيبه، فخرجت من الجيب ساطعة البياض لها نور، ولها لمعان من غير سوء أي مرض، كما قال تعالى: (وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ...)، ولقد روي عن ابن عباس أنه قال: " كان ليده نور ساطع يضيء ما بين السماء والأرض " أفزع فرعون هذا، ولم يتكلم، ولكن تكلمت الحاشية متحدية الحق والرسالة، تأكيدا لولائهم، وتشجيعا على الإنكار، وما كان لهم أن يتكلموا عن بياض اليد؛ لأنه فوق ما يستطيعون وما يعلمون، وحاولوا إبطال الأولى؛ لأنها تتعلق بنوع علم

صفحة رقم 2921

عندهم، والعاجز عن رد الحجة يختار ما يحسبه أسهل في الاستدلال عليه فيتكلم فيه، ليشغل الناس عن الآخر، وما كان كلام الحاشية إلا تشجيعا على الإنكار؛ لأنهم طوعوا أنفسهم على العيش بجوار فرعون، وقد رأوا دعوة موسى اعتداء على ألوهية فرعون في زعمهم، فسبقوه إلى الإنكار مرضاة له، حتى رموه في البحر

صفحة رقم 2922

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية