في ثيابِه، وأخذتِ الحيةُ أذياله (١) حتّى رمى نفسَه خلفَ السريرِ وصاحَ: يا موسى! أَنْشُدُكَ بالذي أرسلَكَ! خُذْها وأنا أؤمن بكَ، وأُرسلُ معكَ بني إسرائيل، فأخذها موسى، فعادت عصًا كما كانت" (٢).
* * *
وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (١٠٨).
[١٠٨] فلما نظرَ فرعونُ إلى ذلك، قال: يا موسى! لقد تعلمتَ سحرًا عظيمًا، هل عندَكَ غيرُ هذا؟ قالَ: نعم وَنَزَعَ يَدَهُ أدخلَها جيبَهُ ثمّ نزعَها.
فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ لها شعاعٌ يغلبُ نورَ الشّمس، ثمّ أَدخلها جيبَهُ فصارَتْ كما كانت.
* * *
قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (١٠٩).
[١٠٩] فّثّمَّ قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ بالسحر.
* * *
يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (١١٠).
[١١٠] يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ معشرَ القبطِ.
أَرْضِكُمْ مصرَ.
فَمَاذَا تَأْمُرُونَ تشيرون؟ هذا من قولِ فرعونَ، وما قبلَه من قولِ الملأ.
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٢/ ١٣٤).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب