ﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

إن شئت قلت: " عَصَا هُو " بالواو. والأجْوَدُ حَذْفُها، أعْنِي الواوَ لسكونها
وسكون الألف، والهاء ليست بحاجز.
وقوله: (فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ).
قال أبو عبيدة وغيره: الثعبان الحية.. وقال غيره: الحية الذَكَرُ.
وقال اللَّه في موضع آخر (فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى).
ومعنى (مُبينُ).
أي مبينٌ أنَّها حَيَّة.
* * *
وقوله: (وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (١٠٨)
معنى نزع يده أظهرها وأبانها.
وقال في مَوضع آخر (وَأدْخِل يَدَكَ في جَيْبِكَ تَخْرجْ بَيْضاءَ).
وفي موضع آخر (وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ).
فهذا دليل أن معنى نزع يده إخراجُها من جيبه وإِخراجها من جناحِهِ.
وجناح الرجل عَضُدُه وقَلَّ جناحُ الرجل عِطفُه.
وتأويل الجناحين من الِإنسان أنهما كالجَنَاحَين من الطائر.
وهما العَضُدانِ.
وقوله: (تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ).
أي تخرج لونها أبيض حُوريًّا.

صفحة رقم 363

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية