ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

قَالَ الملأ : فأسند القولَ إليهم. وفي الشعراء: «قال للملأ» فأسند القولَ إلى فرعون. وأجاب الزمخشري عن ذلك بثلاثة أوجه، أحدُها: أن يكونَ هذا الكلامُ صادراً منه ومنهم، فحكى هنا عنهم وفي الشعراء عنه. والثاني: أنه قاله ابتداءً وتلقَّنه عنه خاصَّته فقالوه لأعقابهم. والثالث: أنهم قالوه عنه للناس على طريق التبليغ كما يفعل الملوكُ، يَرَى الواحدُ منهم الرأيَ فيبلِّغه الخاصة ثم يبلغوه لعامتهم. وهذا الثالث قريبٌ من الثاني في المعنى.
وقرأ الأخوان هنا وفي يونس: «بكل سَحَّارٍ» والباقون: «بكل

صفحة رقم 407

ساحر». ولا خلافَ أن الذي في الشعراء «بكل سَحَّارٍ». وساحر وسَحَّار مثل عالم وعَلاَّم، وقد عُرِف أن فعَّالاً مثال مبالغة. ويُرَجِّح «سَحَّار» أنه مجاوزٌ لعليم، وكلاهما مثال مبالغة. ويرجح «ساحر» أنه تقدَّم مثلُه في قوله «إنَّ هذا لساحر» وهذا مناسب له.

صفحة رقم 408

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية